إيران.. انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان رغم مزاعم الانفتاح

إيران.. انتهاكات منهجية لحقوق الإنس...

تقرير دولي يثبت أن سجل إيران يحفل بانتهاكات واسعة تمارسها السلطات ضد المعارضين والناشطين والأقليات العرقية والدينية رغم تعهد روحاني بالاصلاح، وسط مؤشرات على ارتفاع أعداد حالات الإعدام.

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ خاص

ذكر تقرير دولي أن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران سجلت أرقاما ومستويات عالية في عهد الرئيس حسن روحاني رغم مزاعم الانفتاح والإصلاح.

واتخذت هذه الانتهاكات، بحسب التقرير، شكلا منهجيا طالت الأقليات ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والمعارضين السياسيين فضلا عن انتهاكات طالت المرأة؛ المحرومة من أبسط حقوقها.

ويقول التقرير أن إيران شهدت نحو 1200 حالة إعدام في عهد روحاني رغم تعهداته باحترام هذا الملف بعد وصوله إلى الحكم في يونيو/حزيران 2013.

ويوضح التقرير أن عشرة مليون سني في إيران، لا يتمتعون بأية حقوق، فلا يستطيعون اختيار أئمتهم وليس هناك مسجد واحد لمئات الآلاف من السنة الذي يعيشون في طهران.

ومن صور التمييز التي يبرزها التقرير أنه يفرض على السنة اتباع التقويم الديني الشيعي، ويحظر عليهم الاحتفال ببعض المناسبات الدينية.

وتعاني الأقليات وخصوصا العرب والأكراد من اضطهاد مزدوج: عرقي بسبب قوميتهم، وديني بسبب طائفتهم السنية.

ويترافق مع هذه الاجراءت العقابية الشديدة، تضييق على حرية الرأي والتعبير، فقد احتلت إيران المرتبة 175 من أصل 179 في مجال حرية التعبير والحريات الصحافية.

ويواجه ناشطي حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين والأكاديميين وغيرهم الترهيب والاعتقال التعسفي والتهديد بالملاحقة القضائية.

وحتى استخدام الفيسبوك يعد جريمة تستوجب الاعتقال والإعدام أحيانا، إذ حكمت محاكم الثورة الإيرانية على 10 من ناشطي موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ بأحكام سجن تتراوح ما بين 11 و20 عاما، بتهم الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية، وإهانة المقدسات وقادة النظام.

ويعيد التقرير إلى الأذهان ممارسات السلطات الإيرانية التي وَأَدَت الحركة الخضراء التي نشطت عام 2009 اعتراضا على اتهامات بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

ورغم تعهد روحاني بتحسين وضع حقوق الإنسان لا يزال مير حسين موسوى ومهدي كروبي وغيرهم من زعماء هذه الحركة المعارضة قيد الإقامة الجبرية رغم تدهور حالتهم الصحية.

ويحفل سجل حقوق المرأة بانتهاكات مماثلة، فقد اعتقلت السلطات المحامية الإيرانية المدافعة عن حقوق الإنسان، نسرين سوتوده في ديسمبر في طهران، لسبب لم يعرف بعد.

ويعرب مراقبون عن ذهولهم لبعض حالات الإعدام كما حصل لدى تنفيذ حكم الإعدام بحق الإيرانية ريحانة جباري في أكتوبر 2014 ووجهت لريحانة البالغة من العمر26 عاماً، تهمة قتل مسؤول سابق في الاستخبارات الإيرانية، غير أن مهندسة الديكور ريحانة أكدت أنها قتلت الرجل دفاعاً عن نفسها من محاولة اغتصاب.

ويرى التقرير أن المرأة الإيرانية تحولت لمواطن من الدرجة الثانية حيث انخفضت نسبة تعليم النساء في الجامعات عامي 2013 و2014 إلى 48% بعد أن كانت 62% عام 2007-2008.

وتعتقل السلطات الإيرانية المجتهدين والمنتقدين لسياسة ولي الفقيه، إذ انقطعت منذ مطلع اكتوبر 2014 أخبار رجل الدين الإيراني المعتقل في السجون الإيرانية، آية الله حسين كاظمي بروجردي المعتقل منذ عام 2006 بعد محاكمة شكلية انتهت بالحكم عليه أحد عشر عاما لمعارضته آراء الولي الفقيه ومطالبته بحكم مدني في إيران.

ويذكر في هذا السياق اعتداء قوات الشرطة الإيرانية على جنازة عزت الله سحابي، رئيس حركة حرية إيران، ومقتل ابنته التي خرجت من السجن لتشارك في تشييع جنازة والدها في 31 مايو 2011، وشهدت جنازته مواجهات بين المشيعين والشرطة توفت خلالها ابنته هالة الناشطة السياسية المعروفة.

وفي سبتمبر الماضي أعدم نظام الملالي وبشكل مفاجئ السيد امير اصلاني بعد 8 سنوات من الحبس بتهمة ”الفساد في الأرض والبدعة في الدين الاسلامي وتفسير جديد للقرآن“، فيما كان قد حكم عليه بالحبس لعامين وأربعة أشهر ولكن باختلاق ملفات متتالية تم اعدامه بشكل مفاجئ.

ويستنتج التقرير أن الإعدامات في إيران زادت بشكل حاد منذ انتخاب روحاني، ناهيك عن استخدام التعذيب في السجون وتدهور وضع المرأة، وتعرض الأقليات العرقية والدينية للاضطهاد.

وفي ظل هذه الحالة المزرية لواقع حقوق الانسان في إيران، تطالب منظمات وهيئات حقوقية بالضغط على طهران في هذا الملف من أجل تحسينه، لا الاقتصار على الضغط في الملف النووي الذي لا يشكل خطورة بالمقارنة مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com