نظرية ”المؤامرة“ تتصاعد في تركيا وروسيا

نظرية ”المؤامرة“ تتصاعد في تركيا وروسيا

المصدر: إرم - من مدني قصري

قال محللون سياسيون إن نظرية ”المؤامرة“ تتصاعد في تركيا وروسيا، وذلك بعد أن حمل مسؤولون في موسكو وأنقرة مسؤولية الهجمات التي شهدتها باريس أخيرا، للاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال تعليقا على تلك الهجمات: ”المذنبون معروفون. المواطنون الفرنسيون ارتكبوا هذه المجزرة، والمسلمون هم الذين يُلامون على هذه الجرائم“، مضيفا أنه ”يقف مندهشا وحائرا أمام عدم فعالية أجهزة المخابرات في تعقب الجناة“. بينما قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، في مؤتمر صحافي عُقد الإثنين 12 كانون الثاني/ يناير الجاري، إن ”النفاق الغربي واضح“.

وأكد رئيس بلدية أنقرة، المنتمي للحزب الحاكم في تركيا، مليح غوككيك، أن ”الموساد (المخابرات الإسرائيلية) بالتأكيد، تقف وراء هذه الحوادث، وهو ما يظهر العداء السافر تجاه الإسلام“، مؤكدا على وجود صلة بين هجمات فرنسا وعملية الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويرى آرون شتاين، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مركز أبحاث بريطاني، أن ”اللعبة المزدوجة التي تمارسها بعض الشخصيات في تركيا، لعبة خطيرة“.

وتشير صحيفة ”لي زيكو“ الفرنسية إلى أن ”ظاهرة مماثلة تحدث في روسيا، التي أرسلت وزير خارجيتها سيرغي لافروف، ليمثلها في مسيرة باريس يوم الأحد الماضي“، مضيفة أن ”ما يثير القلق بشكل خاص، أن بعض هذه النظريات تبنتها شخصيات في الحكومتين التركية والروسية، وهو ما يشير إلى تصاعد الاستياء المتزايد والشك تجاه الغرب من قبل بلدين مهمين على المستوى الجيوسياسي، فيما التوترات ما انفكت تنمو حول أوكرانيا والشرق الأوسط“.

من جانبها، لفتت الصحيفة الرئيسية في روسيا ”كومسومولسكايا برافدا“ إلى أن بعض المعلقين والمحللين المؤيدين للكرملين يسعون إلى ربط هجمات باريس بالولايات المتحدة، حيث عنونت صفحتها في أحد أعدادها الصادرة أخيرا بـ“هل زرع الأمريكيون الرعب في باريس؟. كما نشرت عبر موقعها على شبكة الإنترنت، سلسلة مقابلات توضح بالتفصيل الأسباب المختلفة التي جعلت واشنطن تنظم تلك الهجمات، على حد قولها.

وفي هذا السياق، أكد المسؤول في الكرملين، الكسندر زيلين، أن هجمات باريس ”ارتكبت من قبل الولايات المتحدة ردا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي ناشد في 6 كانون الثاني/ يناير الجاري، الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات ضد روسيا“.

وقال زيلين إن واشنطن ”سارعت بتنظيم هذه الهجمات لإيجاد حل سريع، وتعزيز المصالح الأمريكية والأوروبية في أوكرانيا“.

من جهته، قال مدير معهد ”ثينك ثانك لأبحاث الدول الحديثة“، اليكسي مارتينوف، في تصريح لـموقع ”لايف نيوز“، الموالي للكرملين: ”أنا متأكد من أن بعض الأمريكيين هم المسؤولون عن الهجمات الإرهابية في باريس، أو على الأقل عن الإسلاميين الذين ارتكبوا هذه الجرائم“.

وذهب آخرون في روسيا إلى طرح نظرية ”المؤامرة الشعبية“، التي تفيد بأن ”أجهزة الاستخبارات الأمريكية كانت وراء سلسلة الهجمات الإرهابية، من 11 أيلول/ سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، إلى عمليات القتل التي شهدتها باريس في الأسبوع الماضي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة