زعيم أكبر أحزب المعارضة التركية يوبخ أردوغان على سياساته تجاه العرب

زعيم أكبر أحزب المعارضة التركية يوبخ أردوغان على سياساته تجاه العرب

المصدر: إرم نيوز

وجَّه كمال كليجدار أوغلو، زعيم أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، وهو ”حزب الشعب الجمهوري“، انتقادات حادة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في محاولة لحمله على تطبيع علاقاته المتوترة مع معظم الدول العربية، ولا سيما مصر وليبيا.

وبدا أوغلو، الذي انتزع حزبه رئاسة أكبر بلدية في البلاد هي إسطنبول من حزب ”العدالة والتنمية“، الحاكم، بدا صريحًا وواضحًا في هجومه على أردوغان، إذ طالب الأخير بالتخلي عن جماعة ”الإخوان المسلمين“، التي تشكل العقبة الرئيسة في وجه أي محاولات لتصحيح العلاقات الخاطئة، التي كرسها أردوغان، مع العرب.

ورأى أوغلو أن تركيا إذا أردات أن تكتسب دورًا مهمًا في سياستها الخارجية، فعلى أردوغان أن يتخلى عن جماعة ”الإخوان المسلمين“، متسائلًا في استهجان: ”من هم الإخوان؟، فمصالح الدولة التركية فوق كل شيء“.

يشار إلى أن تركيا قد تحولت إلى ملاذ آمن لجماعة الإخوان المسلمين التي تنشط على مرآى ومسمع السلطات التركية، وتثير الفتن علنًا ضد الدول العربية، فيما يتباهى أردوغان بهذه العلاقة الوطيدة، مع جماعة صنفت إرهابيًّا من قبل حكومات بضع دول، بينها حلفاء لأنقرة.

وطالب أوغلو خصمه أردوغان بالتخلي عن إرسال السلاح إلى ليبيا وتأجيج القتال في البلد العربي المضطرب، متسائلًا: ماذا تريدون من ليبيا؟ ولماذا ترسلون السلاح إليها؟.

وأضاف المعارض التركي مخاطبًا أردوغان، أنه بدلًا من لعب دور الوسيط من أجل السلام في ليبيا، فإنكم تسعون إلى الإيقاع بين الأشقاء في البلد العربي.

وكانت تقارير سابقة أكدت أن السلطات التركية ترسل السلاح إلى جماعات ليبية متطرفة، بهدف محاربة خليفة حفتر.

وفي الملف المصري، أظهر أوغلو تأييدًا للرئيس المصري عبد الفتاح السياسي مطالبًا أردوغان بمصافحته، وذلك في إشارة إلى تصريحات سابقة لأردوغان أعرب فيها عن رفضه مصافحة السيسي بسبب ما يعتبره أردوغان انقلابًا من السيسي على ”الرئيس الشرعي الراحل محمد مرسي“.

ودعا أوغلو أردوغان إلى التصالح مع القاهرة، وإرسال سفير إلى مصر ”التي نتشارك معها التاريخ والثقافة“، مشيرًا إلى أن مخاصمة هذا البلد العربي تنعكس سلبًا على تركيا“.

وطالب أوغلو، كذلك، بعقد محادثات على المستوى الرسمي مع الرئيس السوري بشار الأسد بأسرع وقت ممكن، لافتًا إلى ضرورة إعادة فتح سفارة لبلاده في دمشق والتخلي عن أسلوب المحادثات غير المباشرة، بوساطة روسية، مع سوريا.

وكان أردوغان ذكر في فبراير الماضي، أن السياسة الخارجية بين تركيا وسوريا مستمرة على مستوى الأجهزة الأمنية فقط، مشيرًا إلى أن الاتصالات بين الأجهزة الأمنية مختلفة عن الاتصالات بين الزعماء السياسيين، على حد تعبيره.

يذكر أن تركيا كانت سحبت سفيرها من دمشق في آذار/ مارس من العام 2012 في أعقاب بدء الاحتجاجات في البلاد.

وكانت تقارير أفادت، آنذاك، أن أنقرة توسطت، عن طريق مهندس السياسة الخارجية التركية في ذلك الحين أحمد داوود أوغلو، من أجل دور للإخوان في الحكومة السورية، لكن الأسد رفض مطالب أنقرة التي سرعان ما انقلبت على حليفتها المقربة، وشرعت في تأييد المعارضة السورية الإسلامية المتطرفة.

وجاءت تصريحات أوغلو في سلسلة مقترحات طرحها ”لتغيير السياسية الخارجية الخاطئة لتركيا“، حسب وصفه، من بينها تأسيس ”منظمة التعاون والسلام في الشرق الأوسط“ بقيادة تركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com