مصدران: الاتحاد الأوروبي سيتخذ قرارًا بمعاقبة تركيا للتنقيب قبالة قبرص

مصدران: الاتحاد الأوروبي سيتخذ قرارًا بمعاقبة تركيا للتنقيب قبالة قبرص

المصدر: رويترز

قال وزيران ألماني ونمساوي إن الاتحاد الأوروبي سيتخذ، اليوم الإثنين، قرارًا بمعاقبة تركيا رمزيًا على ما يصفه التكتل بالتنقيب ”غير القانوني“ عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص، وسيهددون بفرض عقوبات أشد في المستقبل ما لم تغير أنقرة أسلوبها.

وخلال اجتماعهم، الإثنين، في بروكسل، من المقرر أن يوافق وزراء الشؤون الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة، على قرار يحد من الاتصالات الدبلوماسية مع أنقرة، وكذلك التمويل الذي تحصل عليه؛ ردًا على ما يصفه التكتل بـ“تدخل تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص“.

وفي شهر يونيو/حزيران الماضي، حذّر زعماء الاتحاد تركيا من الاستمرار في التنقيب بالمياه المحيطة بالجزيرة وإلا ستواجه إجراءات من قبل التكتل، وتضغط قبرص عضو الاتحاد الأوروبي من أجل اتخاذ نهج صارم يهدد بعقوبات أشد في المستقبل، لكن دولًا أخرى حذرت من معاداة حليف مهم في شؤون الأمن والهجرة.

وقال مايكل روث، وزير الدولة الألماني لشؤون أوروبا لدى وصوله إلى مقر المحادثات: ”استفزازات تركيا غير مقبولة لدينا جميعًا، توصلنا الآن إلى لغة متوازنة تجعل كل خياراتنا مفتوحة بما في ذلك العقوبات بالطبع“.

وأضاف: ”لا يسعني إلا أن آمل ألا نضيف الآن أزمة أخرى للصراعات والأزمات الكثيرة، تعرف تركيا المخاطر والاتحاد الأوروبي يقف في صف واحد مع قبرص“.

وقال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي: إن أنقرة قد تخسر نحو 150 مليون يورو من جملة 400 مليون خصصها الاتحاد لعام 2020 لأغراض شتى؛ لمساعدة تركيا على الاستعداد للانضمام للتكتل في نهاية المطاف.

وكان من المقرر أن يمنح الاتحاد الأوروبي تركيا 4.45 مليار يورو بين عامي 2014 و2020، لكنه خفض وأوقف بعض التمويل العام الماضي.

وجمد التكتل أيضًا محادثات العضوية المتوقفة منذ وقت طويل، ومفاوضات تطوير الاتحاد الجمركي مع تركيا، متهمًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وأي قرار يوافق عليه وزراء الاتحاد الأوروبي سيدعو الذراع التنفيذية وذراع السياسة الخارجية بالتكتل إلى ”مواصلة العمل على خيارات لاتخاذ إجراءات محددة في ضوء استمرار أنشطة التنقيب التركية“، وفقًا لأحدث نص للقرار.

وقال دبلوماسيون في بروكسل: إن هذا يعني أن أي عقوبات في المستقبل ستركز على الأرجح على تجميد أصول الشركات أو الأشخاص الذين تربطهم صلات بالتنقيب، ومنعهم من التعامل مع شركات الاتحاد الأوروبي.

وخشية إثارة إحباط الحكومة التركية التي يحتاجها الاتحاد لضبط الهجرة الوافدة من الشرق الأوسط، فإن التكتل لن يفرض عقوبات اقتصادية أوسع نطاقًا مثل تلك التي فرضت على روسيا في السنوات القليلة الماضية؛ بسبب دورها في الاضطرابات بأوكرانيا.

نقف خلف قبرص

وعلى الرغم من بعض أمثلة التعاون الوثيق البارزة، تأزمت العلاقات بين الاتحاد وتركيا بسبب إجراءات اتخذها أردوغان ضد منتقديه في أعقاب محاولة الانقلاب عام 2016.

وتقول أنقرة التي تدعم القبارصة الأتراك بشمال قبرص: إن مناطق بحرية معينة تقع داخل الولاية القضائية لتركيا أو للقبارصة الأتراك.

وقبرص مقسمة منذُ عام 1974 بعد غزو تركي أعقب انقلابًا عسكريًا وجيزًا تم بإيعاز من اليونان، وأخفقت مساعٍ عديدة لصنع السلام وزاد استكشاف الموارد في البحر من تعقيد المفاوضات.

وقال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرج اليوم: ”من الواضح للغاية أننا نقف خلف قبرص وهذا منطقي لأننا لم نعترف قط بالاحتلال التركي لشمال قبرص، من الطبيعي أن ترغب قبرص في تحديد مواردها الطبيعية“.

وأضاف: ”سنتخذ اليوم قرارًا بشأن عدد من الإجراءات ضد تركيا من بينها خفض الأموال والقروض من بنك الاستثمار الأوروبي وتعليق المفاوضات بخصوص اتفاقية للملاحة الجوية، لكن من الممكن بلا شك فرض المزيد من العقوبات“.

ويوم أمس الأحد، قالت تركيا إنها ستواصل التنقيب عن الغاز في المياه قبالة قبرص، إذا لم تقبل نيقوسيا باقتراح للتعاون قدمه القبارصة الأتراك.