نتنياهو يحرج زعماء فرنسيين في مسيرة باريس

نتنياهو يحرج زعماء فرنسيين في مسيرة باريس

القدس المحتلة- تمكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من إثارة حساسيات أثناء مشاركته في مسيرة ”شارلي إبدو“ في باريس الأحد، وهو حدث قال مكتبه في الاصل انه لن يحضره لأسباب أمنية.

وربما كان الأكثر حرجا دعوته ليهود فرنسا – الذين أزعجتهم هجمات باريس ومقتل أربعة اشخاص في متجر للاطعمة اليهودية – للهجرة الى اسرائيل اذا أرادوا ذلك مما دفع رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس للمسارعة بطمأنة الطائفة اليهودية انها في أمان وأنها جزء لا يتجزأ من فرنسا.

وكان الحاخام مناحيم مارجولين رئيس الرابطة اليهودية الاوروبية متشددا بدرجة خاصة وقال ان هجرة اليهود الى اسرائيل ليست الرد على كل شيء حتى اذا كانت سياسة مهمة لاسرائيل.

وقال ”أي شخص على دراية بالواقع الأوروبي يعرف ان دعوة الهجرة ليست الحل للارهاب المناهض للسامية.“

وينتقل عدد صغير من اليهود الفرنسيين الى اسرائيل كل عام — حيث توجه الى هناك في العام الماضي 7000 شخص من بين الطائفة التي يبلغ عددها 550000 شخص. ويتوقع ان يرتفع العدد الى اكثر من عشرة آلاف شخص في عام 2015 لاسباب منها هجمات الاسبوع الماضي.

ومساعدة مزيد من اليهود في الشتات للهجرة الى اسرائيل ما زالت تمثل السياسة الرئيسية للحكومة اليمينية التي تواجه انتخابات في مارس اذار القادم. لكن لا يرغب كثيرون في مغادرة فرنسا وحتى الذين يفكرون في المغادرة يشعرون بالقلق بشأن مصاعب بدء حياة جديدة.

وقالت موريسيت أبوشايا وهي امرأة باريسية في منتصف العمر صاحت في وجه نتنياهو وهو يزور موقع الهجوم على متجر الاطعمة اليهودية ”أعيش في فرنسا وأريد ان أموت في فرنسا“.

وقال محلل مالي عمره 38 عاما اكتفى بذكر ان اسمه سامي ”اسرائيل لها ثقافة ولغة مختلفة للغاية“.

وعبارة نتنياهو ”انتقل الى اسرائيل“ لا تختلف في حقيقة الامر عما يقوله باستمرار في هذا الموضوع. لكن عندما تأتي في يوم مسيرة يشارك فيها ثلاثة ملايين شخص صممت لاظهار ان العالم يقف جبهة واحدة مع فرنسا فانها تصبح مثيرة للفرقة.

وأظهر فيديو – وضع على فيسبوك في لقطات اخبارية صاحبت موسيقى كاريكاتير لوني تونز – نتنياهو وهو يناور ليشق طريقه الى مقدمة المسيرة بمساعدة العديد من حراسه الشخصيين حتى يسمح له ذلك بالتقاط صور وهو يسير بجوار زعماء آخرين بينهم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل.

وسرعان ما وضعت هذه الصور في حساب نتنياهو على تويتر بينما تم تغيير اللافتة على صفحته في فيسبوك الى صورة له في الصف الاول جنبا الى جنب مع أولوند وميركل والرئيس المالي ابراهيم ابوبكر كيتا وزعيما الاتحاد الاوروبي جان كلود يونكر ودونالد توسك.

ولم يظهر في الصورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان يقف بجوار توسك على بعد مترين من نتنياهو. وانهارت المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين في ابريل نيسان وزادت التوترات بين نتنياهو وعباس منذ ذلك الحين حيث اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي عباس بالتحريض على العنف ضد الاسرائيليين.

ومن المفارقة أنه لم يكن عباس ولا نتنياهو يعتزمان أصلا التوجه إلى باريس.

وقالت مصادر في مكتب نتنياهو في مكالمة هاتفية مساء يوم الجمعة ان مساعدا لأولوند أشار الى ان حضور نتنياهو مسيرة الاحد سيكون عملا معقدا وغير مريح بسبب مخاوف أمنية.

ونتيجة لذلك كانت الاخبار الاولى هي ان نتنياهو لن يحضر. وفي نفس الوقت قال مكتب عباس أيضا انه لن يحضر بسبب الطقس السيء.

ثم تبين ان وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان ووزير الاقتصاد نافتالي بينيت وكلاهما زعيمان لاحزاب قومية يمينية ويستعدان لانتخابات 17 مارس اذار سيحضران من تلقاء نفسيهما.

ولم يتضح متى تغير الوضع لكن بحلول مساء يوم السبت قرر نتنياهو حضور المسيرة. وبعد ذلك بقليل قال عباس انه دعي للحضور أيضا. وعندما سئل في باريس يوم الاثنين بشأن هذه التصريحات المتضاربة قلل نتنياهو من شأن هذا الامر.

وقال ”كان من المهم ان أحضر الى هنا ولذلك أتيت.“ واضاف ان الامن كان عقبة أولية. ومساء الاحد تحدث في المعبد الرئيسي في باريس وهو حدث غادره أولوند قبل ان يبدأ نتنياهو حديثه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com