استقالة سفير بريطانيا في واشنطن بعد ”انتقادات لاذعة“ وجهها لترامب‎

استقالة سفير بريطانيا في واشنطن بعد ”انتقادات لاذعة“ وجهها لترامب‎

المصدر: إ ف ب

قدم السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة كيم داروش استقالته يوم الأربعاء، بعد الجدل الذي أثير مع الرئيس الأمريكي، إثر نشر مذكرات دبلوماسية مسربة، وجه فيها انتقادات لاذعة لدونالد ترامب.

وكتب السفير في رسالة استقالته ”الوضع الحالي يجعل من المتعذر بالنسبة لي أن أواصل دوري كما أرغب“ مضيفًا ”اعتقد أنه في الظروف الراهنة فإن المسار المسؤول الواجب اتباعه هو إفساح المجال أمام تعيين سفير جديد“.

وقال ترامب إنه لن يتعامل مع السفير داروك.

ونشب الخلاف بين الدولتين الحليفتين عقب تسريب صحيفة بريطانية مذكرات أرسلها داروك إلى لندن، وقال فيها إن إدارة ترامب ”لا تؤدي واجباتها كما ينبغي“ وإنها ”خرقاء من الناحية الدبلوماسية وتفتقر للكفاءة“.

وجاء تسريب المذكرات في وقت تأمل بريطانيا في إبرام اتفاق تجارة مهم مع الولايات المتحدة أقرب حلفائها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي المقرر يوم 31 أكتوبر تشرين الأول.

وأبدى المتنافسان على خلافة ماي، وهما رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون ووزير الخارجية جيريمي هنت، دعمهما لإمكانية الانفصال عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق مما يكسب إبرام اتفاق في المستقبل مع الولايات المتحدة أهمية أكبر.

وفي المذكرات السرية الموجهة لحكومته خلال الفترة من العام 2017 إلى الوقت الحالي، قال داروك إن تقارير إعلامية عن صراع داخلي بالبيت الأبيض ”صحيحة في معظمها“، ووصف الشهر الماضي ارتباكًا داخل الإدارة الأمريكية بشأن قرار ترامب إلغاء ضربة عسكرية على إيران.

وكتب داروك في برقية ”لا نرى حقًا أن هذه الإدارة ستصبح أكثر طبيعية وأقل اختلالًا وأقل تقلبًا وأقل تمزقًا بالخلافات وأقل حماقة وانعدامًا للكفاءة من الناحية الدبلوماسية“.

وفتح المسؤولون البريطانيون تحقيقًا لمعرفة المسؤول عن التسريب. وتوعد هنت المسؤول عن هذا أيًا كانت هويته ”بعواقب وخيمة“.

وقال هنت لصحيفة (ذي صن) إن التحقيق سيبحث ما إذا كانت المذكرات قد تم الحصول عليها بواسطة القرصنة من دولة معادية مثل روسيا، لكنه أشار إلى عدم رصد دليل على ذلك.

وردًا على سؤال بشأن مشاركة خبراء تجسس من بريطانيا في التحقيق قال جيريمي فليمينج رئيس جهاز مكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”لا يمكنني الخوض في تفاصيل التحقيق. إذا طلبوا خدماتنا فسنساعد“.

وقال رئيس حزب بريكست البريطاني نايجل فيراج، الذي يعد شوكة في خاصرة الحكومات البريطانية منذ وقت طويل، إن شخصيات مثل داروك ”لن تكون موجودة“ إذا اختار أعضاء حزب المحافظين جونسون لخلافة ماي.

لكن فيراج استبعد أن يصبح سفير بريطانيا المقبل لدى واشنطن رغم قربه من ترامب.

وقال لراديو (بي.بي.سي) ”لا أعتقد أنني الشخص المناسب لهذه الوظيفة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com