المعارضة الإيرانية تكشف بالأدلة سعي النظام الإيراني لامتلاك الأسلحة النووية

المعارضة الإيرانية تكشف بالأدلة سعي النظام الإيراني لامتلاك الأسلحة النووية

المصدر: فريق التحرير

كشف تقرير أمني، صادر عن ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“، اليوم الإثنين، ما وصفه بـ ”كذبة النظام الإيراني“ بشأن نشاطاته النووية ذات الأبعاد العسكرية.

وذكر التقرير، الذي أعده مجيد حريري عضو لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية في المجلس، أن النظام الإيراني لم يتعاون مع وكالة الطاقة الذرية لحسم النشاطات النووية للنظام ذات الأبعاد العسكرية المحتملة المسماة (PMD)، خاصة 12 حالة من النشاطات النووية المشبوهة، بحسب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو آمانو.

وأفاد التقرير بأن ”مجموع ما قامت به المقاومة الإيرانية من عمليات الكشف وما عرضته الوثائق الصادرة عن مراكز الدراسات الدولية بشأن النشاطات النووية للنظام ذات الأبعاد العسكرية خلال العامين الماضيين، لم تبقِ أي شك في برنامج النظام لتصنيع السلاح النووي“.

وبحسب التقرير، ”تثبت الوثائق المتاحة وبتفاصيل دقيقة أن كل المجالات الـ12 التي كانت تدرسها الوكالة الدولية والتي وردت في مرفق تقرير نوفمبر 2011، قد تم تنفيذها من قبل النظام الإيراني، وأن كل إجابات النظام على أسئلة الوكالة الدولية كانت كذبًا محض“.

وأرجع التقرير ذلك إلى أن ”مجموعة المعلومات والوثائق لم تكن متوفرة حين دراسات الوكالة الدولية في الفترة الماضية، مما يجعل إعادة الأمر ومراجعة كاملة لنشاطات النظام النووية ذات الأبعاد العسكرية أمرًا ضروريًا“.

وتناول تقرير ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“ 5 محاور من الـ 12 محورًا التي وردت في مرفق تقرير نوفمبر 2011 للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي كما يلي:

أولًا: تصنیع نظام التفجير للسلاح النووي

كان النظام يتابع هذا المشروع في موقع ”سنجريان“ باسم مستعار هو ”نور آباد“، وتم الكشف عن الموقع لأول مرة في 24 سبتمبر2009، وكان مخصصًا لتصنيع جهاز التفجير النووي (القنبلة الذرية من نوع إيمبلوجن)، ومؤسسة تصنيع الجهاز تسمى ”METFAZ“ وهي واحدة من الأجهزة المصنعة للسلاح النووي.

ويذكر تقرير من داخل مؤسسة تصنيع الأسلحة الذرية باسم ”SPND“ أن النظام سمى الموقع تحت اسم مستعار هو ”نور آباد“، ويورد بعض التجارب التي تمت فيه ومنها:

غرفة إطلاق المتفجرات

مبنى سنجريان يحتوي أيضًا على غرفتين لإطلاق المتفجرات استخدمت لاختبار ”EBWs“، أو مولد موجة الصدمات أو الموزع، والمكونات الفرعية الأخرى التي قد تكون مطلوبة لمشروع مولد الموجات الحلقية أو معدات التشخيص عالية السرعة ذات الصلة، وكانت غرف المتفجرات تسمى نور آباد العليا والسفلى، وكانت غرفة نور آباد السفلى أصغر حيث توجد 8 أجهزة تفجير أو أجهزة EBW مرئية.

وبحسب التقرير، زودت غرفة نور أباد العليا بكاميرا عالية السرعة يمكنها التقاط صور لاختبارات تنطوي على متفجرات عالية عبر منفذ على جانب واحد. من المحتمل أن يكون حجم هذه الغرفة بضعة أمتار مكعبة وقادرة على التعامل مع بضعة كيلوغرامات من المتفجرات العالية.

وأجريت اختبارات في غرف اختبار نور آباد العلوية والسفلية من 23 أكتوبر 2002 حتى 10 ديسمبر 2002، وتشير الاختبارات إلى أنه خلال فترة شهرين تقريبًا كان مولد الموجات الحلقية قيد التطوير. ويتم تقييم العديد من الاختبارات على أنها تتعلق باختبار نسخة أصغر من تلك المخططة للاستخدام في رأس حربي يتم وضعه في صاروخ.

ويقول التقرير: إن ”نظام الملالي قد ادعى في عام 2008 وفي السنوات التالية، وبشكل مثير للضحك وردًا على التجربة المذكورة أعلاه ، أن التجربة قد نفذها النظام للسيطرة على آبار النفط“.

وتقول المعارضة الإيرانية إنه ”في تقرير صدر في سبتمبر 2014 ، ذكرت الوكالة أن النظام الإيراني قدم معلومات وتوضيحات للوكالة بشأن قرار إيران في أوائل عام 2000 بتطوير أجهزة تفجير آمنة. كما قدمت إيران معلومات وتفسيرات للوكالة بشأن عمل إيران بعد عام 2007 صنع مفجرات مجهزة بسلك قنطرة تفجير لقطاعها المتعلق بالنفط والغاز، وأفادت الوكالة سابقًا بأن مثل هذا التطبيق لا يتنافى مع الممارسات المتداولة في القطاعات المتخصصة“.

وأشار المدير العام كذلك إلى أن الوكالة ستحتاج إلى النظر في جميع القضايا العالقة الماضية، بما في ذلك صواعق EBW، ودمجها في نظام وتقييم النظام ككل“.

ويذكر التقرير أن ”عمليات الكشف من قبل المقاومة الإيرانية والوثائق المذكورة أعلاه لا تترك أي شك في أن مؤسسة ”spnd“ كانت تعمل على تصنيع نظام التفجير للسلاح النووي، وكذلك استخدام أنظمة تفجير ”EBW“ في موقع ”سنجريان“، وكانت جميع الإجابات التي قدمها النظام إلى وكالة الطاقة الذرية مجرد أكاذيب“.

وفي الكشف الذي قامت به المقاومة الإيرانية في واشنطن في 21 أبريل 2017 تمت الإشارة إلى استمرار نشاط مؤسسة «spnd»، وقيل أيضا إن «METFAZ» حولت بعض أنشطتها من موقع سنجريان إلى موقع الأبحاث الموجود في موقع ”بارشين“.

ثانيًا: البادئ النوتروني

وفقًا للتقرير، ”كان النظام يتابع هذا المشروع في موقع بارشين باسم مستعار ”طالقان“، وفي نوفمبر 2014 كشفت المقاومة الإيرانية تفاصيل بناء لغرف التفجيرات لإجراء تجارب نووية في بارشين، حيث بدأ مشروع غرف التفجير التي تم تركيبها واستخدامها تحت رعاية الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، وتمت مراقبة المشروع مباشرةً من قبل محسن فخري زاده، وهو العنصر الرئيسي في برنامج الأسلحة النووية للنظام“.

ويؤكد التقرير أن ”المسؤول الرئيسي لهذا المشروع كان سعيد برجي وهو ضابط في قوات الحرس وأخصائي متفجرات، ومسؤول سابق عن مركز الأبحاث والتطوير في تقنيات الانفجارات والتأثيرات، المعروف باسم اختصاره ”METFAZ“، وهو من الأقسام التابعة لـ ”spnd“ ومن أعضاء قريبين من فخري زاده. وكانت البحوث حول نانو الماس ليس إلا غطاءً لهذا المشروع“.

ويذكر التقرير أن ”المكتب الرئاسي للتعاون التقني والابتكارات، وهو منظمة ضالعة في التحايل على العقوبات والحصول على معلومات غير قانونية عن أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الأسلحة النووية، انخرط في استقطاب خبراء من روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا وتوظيفهم فيما يتعلق بالأنشطة النووية في وزارة الدفاع، وكان له دور مباشر ونشط في جذب العالم الأوكراني دانيلينكو وتأمين حاجاته“.

وعمل برجي رئيس هذا القسم في مؤسسة الابتكار الدفاعي والأبحاث عن كثب في المشروع مع فيشسلاف دانيلينكو منذ وصول الأخير إلى إيران وحتى مغادرته البلاد، وصمموا بالاشتراك أسطوانة التفجير المستخدمة في بارشين. وحصل على بعض تجارب دانيلينكو في مجال نانو الماس وتقنية الانفجارات والتأثيرات ومجالات أخرى للقنابل النووية.

وتم تركيب أسطوانة التفجير المستخدمة في بارشين من قبل شركة آذر أب من الشركات التابعة لمقر خاتم الأنبياء من المؤسسات التابعة لقوات الحرس، كمشروع خاص مع معلومات مصنفة للغاية، وكان لدى شخصين فقط في الشركة التصميم الكامل للبناء. وزارة الدفاع هي الجهة التي تولت تركيب الأسطوانة في ”بارشين“.

وأورد التقرير صورًا التقطتها أقمار صناعية تظهر مجمع ”بارشين“ الذي شارك في إجراء تجارب شديدة الانفجار للأسلحة النووية بموجب ”خطة AMAD“. وقد تم تطهير هذا الموقع على نطاق واسع من قبل إيران. ويحتوي الأرشيف النووي على معلومات مستفيضة على هذا الموقع، لا سيما المنشأتين الرئيسيتين اللتين أطلقت عليهما إيران في الوثيقتين طالقان 1 و 2.

وتحتوي ”طالقان 1“ على غرفة اختبار شديدة الانفجار تتم مناقشتها غالبًا علنًا، فيما تحتوي ”طالقان 2“ على مادة متفجرة أصغر عاليها غرفة اختبار ونظام أشعة سينية لم تزره الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب التقرير.

ثالثًا: إنتاج يورانيوم عالي التخصيب في موقع فوردو (الغدير)

كان النظام يتابع هذا المشروع في موقع «فوردو» باسم مستعار ”الغدير“.

يوضح التقرير أنه ”تم الكشف عن موقع ”فوردو“ للمرة الأولى من قبل المقاومة الإيرانية في عام 2005، وتم الإعلان في سبتمبر 2009 عن الموقع من قبل رؤساء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حيث كشفت المقاومة الإيرانية في باريس في أكتوبر 2009 أن أنشطة ”فوردو“ كانت مرتبطة بالأسلحة النووية.

وأورد تقرير صادر عن ”معهد العلوم والأمن الدولي“ في 13 مارس 2019، بعنوان «محطة تخصيب فوردو، الملقب الغدير 1»، وثائق حول خطة تخصيب اليورانيوم في موقع ”فوردو“ وكذلك مسودة عقد توضح أن تخصيب 90٪ يتم نقله إلى وزارة الدفاع، وذلك في الفترة  من 2000 إلى 2002.

رابعًا: خطة AMAD لإنتاج معدن اليورانيوم في موقع بارشين (بروجردي)

كان النظام ينوي متابعة المشروع في موقع بارشين باسم مستعار ”بروجردي“.

كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن موقع صناعة الأسلحة النووية في شيان لوفيزان لأول مرة في مايو 2003، مما اضطر النظام إلى تدمير الموقع بالكامل لمنع تفتيش الوكالة، وأزال التربة بعمق 4 أمتار من هناك.

ثم كشفت المقاومة الإيرانية في 28 أبريل 2004 في باريس عن موقع جديد لبناء الأسلحة النووية أطلق عليه اسم «مركز الاستعداد وتكنولوجيا الدفاع الجديد»، والذي أطلق عليه لفترة وجيزة أيضًا اسم ”AMAD“، وكشفت المقاومة النقاب عن أن مركز قوات الدفاع والتكنولوجيا للدفاع الجديد تابع لوزارة الدفاع، ويقع في طهران.

وفي تقرير مشترك، نشره ”معهد العلوم والأمن الدولي ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات“ في 11 يناير 2019، بعنوان ”قطعة مفقودة أساسية من لغز «AMAD : مشروع شهيد بروجردي لإنتاج مكونات اليورانيوم والأسلحة النووية“ فيما يخص ”AMAD“ أي المشروع 110 ، وهو موقع لإنتاج معدن اليورانيوم للسلاح النووي، في موقع يسمى بروجردي في بارشين. في هذا المشروع، الذي تم نشر جزء من وثائقه بالفارسية، تم التخطيط والإعداد لجميع أجزاء التجميع النهائي للأسلحة في هذا المجال.

ويشير التقرير إلى أنه في السنوات التالية، وبسبب الكشف عن تخصيص الموقع للأنشطة النووية، تم تخصيص المجموعة لاستخدام الصواريخ.

خامسًا: بناء رأس نووي لصواريخ ”شهاب 3“

قدم تقرير المقاومة الإيرانية تفاصيل عديدة حول قيام النظام برؤوس حربية نووية. منها ما تم الكشف عن تفاصيل حول بناء رأس حربي نووي في مؤتمر يوم 20 فبراير 2008.

وجاء في هذا الكشف، أن مشروع بناء رأس حربي نووي تتم متابعته في مجموعة تصنيع صواريخ ”همت“، وتصنيع علي رضا نوري برمز 8500، وتقع هذه المجموعة في منطقة ”خجير“ شرق طهران. وفي هذا الكشف، تم وضع علامة على موقع علي رضا نوري على صورة جوية.

وتضمن تقرير أصدره ”معهد العلوم والأمن الدولي“ و“مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات“ في 29 أكتوبر 2018، بعنوان ”تفكيك وإعادة توجيه برنامج الأسلحة النووية الإيرانية“، الوثائق الداخلية لمنظمة ”spnd“ والتي توضح كيفية صنع قنبلة نووية على رأس حربي لصاروخ ”شهاب 3“.

وقدمت وثائق أخرى باللغة الفارسية تفاصيل بناء 5 رؤوس حربية نووية، سلط تقرير أصدرته ”منظمة الدفاع عن الديمقراطية“ في 20 نوفمبر 2018، بعنوان ”أرشيف إيران النووي“ الضوء عليها، مؤكدًا أن إيران خططت أصلًا لبناء خمسة أسلحة نووية بحلول منتصف عام 2003.

خلاصة التقرير

تؤكد مجموعة التقارير والوثائق، التي تم الحصول عليها بالكامل وبالتفاصيل، خطة نظام الملالي بمواقعه السرية ومع المؤسسات والخبراء، ما يتطلب بالضرورة تفتيش المنشآت النووية العسكرية للنظام الإيراني بحسب ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“.

وأصدر ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“ في نوفمبر 2018 كتابًا بعنوان ”قلب الأنشطة النووية الإيرانية“، دعا فيه إلى تفتيش المنشآت النووية العسكرية للنظام، مع أدلة مثبتة على أعمال دكتاتورية الملالي لصنع سلاح نووي، وبعدما ثبت أن النظام الإيراني قد أجاب كذبًا على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مشاريعه النووية.

ويختم تقرير ”لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“ بالتأكيد على أن منع الأنشطة العسكرية النووية السرية للنظام الإيراني بات أمرًا ضروريًا أكثر من ذي قبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com