يهود فرنسا.. موسم الهجرة إلى الجنوب – إرم نيوز‬‎

يهود فرنسا.. موسم الهجرة إلى الجنوب

يهود فرنسا.. موسم الهجرة إلى الجنوب

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ خاص

أسهمت حادثة صحيفة شارلي إيبدو والمتجر اليهودي بباريس في تأجيج مخاوف يهود فرنسا الذين يفكرون في الهجرة، بأعداد أكبر، نحو إسرائل هربا مما يسمونه ”تفاقم موجة العداء للسامية“ في فرنسا وأوربا عموما.

وتلقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هواجس أبناء دينه، إذ حثهم على الهجرة قائلا ليهود فرنسا ”إسرائيل وطنكم، وأي يهودي يريد الهجرة إلى إسرائيل سيستقبل بأذرع مفتوحة“.

ولم تكتف إسرائيل بالخطاب العاطفي، بل شكلت لجنة حكومية لبحث سبل تعزيز هجرة اليهود من فرنسا ودول أوروبية أخرى ”تشهد أعمالا مروعة مناهضة للسامية“، حسب تعبير بيان إسرائيلي رسمي.

وبمقتصى قانون العودة الإسرائيلي يحق لأي شخص، أحد أجداده على الأقل يهودي، الهجرة إلى إسرائيل، وبمجرد وصوله إلى هناك يمكنه الحصول على الجنسية فورا.

وتتعارض رسالة نتنياهو في استقطاب اليهود، مع محاولات القادة الفرنسيين طمأنة أكبر جالية يهودية في أوروبا، إذ أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن فرنسا بدون يهودها لا تكون فرنسا، مشيدا بدور أقدم جالية في بناء قيم الجمهورية الفرنسية.

وتشير تقارير حديثة إلى أن عدد اليهود الذين يرحلون إلى إسرائيل في ارتفاع، واحتلت فرنسا في 2014 المرتبة الاولى من حيث عدد المغادرين اليهود، إذ غادرها أكثر من 6600 يهودي للاستقرار في إسرائيل مقابل 3400 عام 2013.

وتساءل رئيس الوكالة اليهودية ناتان تشارانسكي خلال الحرب على غزة ما ”إذا كان هناك مستقبل لليهود في فرنسا“.

ويشكل يهود فرنسا، الذين يقدر عددهم بنحو 600 ألف، أكبر جالية يهودية في أوروبا والثالثة في العالم بعد إسرائيل والولايات المتحدة.

ومنذ 1948 هاجر اكثر من تسعين ألف يهودي من فرنسا إلى إسرائيل.

وتنعكس الهجرة اليهودية سلبا على مسألة المستوطنات التي تشكل السبب الرئيس لتعثر المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن هجرة المزيد من اليهود ستؤدي الى زيادة عدد المستوطنات وهو ما يعقد أية تسوية مستقبلية بشأن عملية السلام.

ولجأت السلطات الفرنسية في أعقاب الهجوم الذي استهدف متجرا يهوديا وأدى الى مقتل 4 رهائن إلى إجراءات أمنية مشددة حيث طلبت من الكنس إغلاق أبوابها، ومن بينها كنيس باريس الكبير، الذي يغلق أبوابه للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا روجيه كوكيرمان الأحد في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي إن الحكومة الفرنسية ودت بأن يقوم الجيش بحماية المدارس اليهودية والكنس في البلاد ”في حال الضرورة“.

ويقول معظم اليهود إن من يستهدفونهم لا يكترثون لتوجهاتهم السياسية وموقفهم من الحرب في غزة مثلا، بل هم يستهدفونهم ”بناء على الإسم والهوية“.

وأعاد حادث المتجر اليهودي إلى الاذهان أحداثا مماثلة وقعت في السنوات الأخيرة من بينها مقتل ثلاثة أطفال ومعلم في مدرسة يهودية في تولوز في 2012 على يد المتشدد محمد مراح. وقبل ذلك توفي إيلان حليمي في 2006 بعد تعرضه للتعذيب ثلاثة أسابيع.

ويقول جهاز حماية الجالية اليهودية أن الأشهر السبعة الأولى من 2014 شهدت تصاعدا في الأعمال المعادية لليهود في فرنسا، إذ تضاعف العدد بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2013.

ويرى مراقبون أن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية تلعب دورا في تفاقم هذه الروح المعادية للسامية.

وكان بعض المتظاهرين الذين احتجوا على العدوان الاسرائيلي ضد غزة الصيف الماضي رفعوا في المدن الفرنسية شعارات ”الموت لليهود“.

وإلى جانب هذا الجدل حول يهود فرنسا، ثمة جدل سياسي آخر بين باريس وتل أبيب التي شعرت بالاستياء من تصويت البرلمان الفرنسي في نهاية 2014 على قرار ينص على الاعتراف بدولة فلسطين.

كما دعمت فرنسا، مؤخرا، مشروع قرار فلسطيني في الأمم المتحدة يهدف الى تسريع تسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال بنهاية العام 2017.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com