لبنان.. تعطيل للحكومة وفراغ سياسي تملؤه المواجهة بالوكالة بين إيران وأمريكا

لبنان.. تعطيل للحكومة وفراغ سياسي تملؤه المواجهة بالوكالة بين إيران وأمريكا

المصدر: إرم نيوز

بعودة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، من رحلة خارجية لم تطل، فإن جلسة للحكومة يفترض أن تنعقد في موعد لا يزيد عن يوم الخميس القادم… هذا إذا كانت الأوضاع السياسية، المشحونة بالمناكفات والحسابات الغامضة، قد هدأت.

عقد جلسة للحكومة اللبنانية أمر مستحق بإلحاح من أجل استكمال إجراءات إقرار الموازنة العامة للدولة بعد أن تأخرت أكثر من نصف سنة.

 ورقة  الثلث المعطل

لكن هذا الانعقاد المفترض ما زال مشكوكًا به، في ضوء ما حصل يوم الثلاثاء الماضي عندما تعطّل انعقاد مجلس الوزراء بسبب استخدام وزير الخارجية، رئيس التيار الوطني، جبران باسيل، ورقة ”الثلث المعطل“، فهو وحلفاؤه (وفي مقدمتهم حزب الله) يملكون ثلث أعضاء الحكومة ممن اجتمعوا في مكتب باسيل، الثلاثاء الماضي، وأجبروا الحريري على تأجيل عقد الجلسة حتى لا تكون سابقة بتعطيلها.

اليوم وفي ضوء ما حصل خلال الأيام الستة الماضية، من مواصلة جبران باسيل القيام بجولات محلية كان بعضها داميًا، وبعضها الآخر استفزازيًا مستدعيًا لتحذيرات من ”فتنة متنقلة“، فإن موضوع عودة الحكومة للانعقاد ما زال غير محسوم.

استمرار الستاتيكو

حالة ”الستاتيكو“ أو استمرار الأرجحة والقلق والاستنفار، تجد في بيروت من يعزوها لتقاطع المصالح المحلية لرؤساء الأحزاب وزعماء الطوائف، مع توتر إقليمي متسارع التصعيد بين ايران والولايات المتحدة، يجري فيه توظيف الملف اللبناني ضمن أدوات المواجهة الدولية المنظورة.

خلاف الحريري وعون

حادثة قبرشمون قبل حوالي عشرة أيام، والتي سقط فيها قتلى وجرحى، ما زالت رغم الوساطات تتحرك في فضاء بيروت بالتحشيد بعناصر التأزيم.

آخر حلقات هذا التأزيم هي التي تأكدت اليوم الإثنين بوجود خلاف بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون، الأول، كما يقال، يريد إنهاء تداعيات أزمة قبرشمون بأسلوب الوساطات وبدون تكاليف إحالتها للمجلس العدلي، ومعه في ذلك وليد جنبلاط وآخرون، فيما يصرّ رئيس الجمهورية على إحالتها للقضاء العالي، ومعه في ذلك صهره باسيل وربما حزب الله وبقية حلفاء إيران والنظام السوري.

في الظاهر المتداول من تقييمات سياسية، يقال أن لا أحد من الفرقاء السياسيين المتنافرين داخل الحكومة، له مصلحة بتعطيل الحكومة وإحداث فراغ سياسي، جديد، في البلد.

لكن ما يجري على أرض الواقع يسمح للكثيرين في بيروت برفع نبرة التحذير من ”فتنة“ تعطيل الحكومة وهي  التي يفترض أن تتصدى لمخاوف إشهار إفلاس البلد اقتصاديًا، وأن تمنح لبنان مناعة بالحدّ الأدنى لكي لا يتحول إلى واحدة من ساحات المواجهة، بالوكالة، بين إيرن والولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com