تحالف ”أزرق أبيض“ الإسرائيلي يبدأ حرب ”تكسير عظام“ ضد باراك

تحالف ”أزرق أبيض“ الإسرائيلي يبدأ حرب ”تكسير عظام“ ضد باراك

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أثارت عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، للمشهد السياسي، وتدشينه حزبًا جديدًا حمل اسم ”إسرائيل ديمقراطية“، حالة من الارتباك داخل تيار الوسط واليسار في البلاد، وذلك على خلاف التوقعات التي كانت تتحدث عن أهمية هذه العودة لصالح هذا التيار.

ومن المفترض أن تسهم عودة باراك في وضع حد لسلطة اليمين التي طال أمدها، ورسخت انطباعات بأن إسرائيل خلت من الزعامات السياسية، عدا عن زعيم حزب ”الليكود“ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي بدا وأنه أصبح بلا منافس.

لكن تصريحات صدرت عن كتلة اليسار – الوسط خلال الأيام الأخيرة، ولا سيما يوم أمس الأحد، تدل على عدم ارتياح بشأن عودة باراك، ومن تلك التصريحات التي أطلقها عضو الكنيست عن تحالف ”أزرق أبيض“، ميكي ليفي، والذي حذر من وجود باراك في الساحة السياسية خلال الانتخابات العامة التي تجري في أيلول/ سبتمبر المقبل.

إهدار 100 ألف صوت

ونقلت القناة العبرية السابعة، حوارًا إذاعيًّا أدلى به ليفي بالأمس، أكد خلاله أن التقديرات السائدة داخل ”أزرق أبيض“ تؤكد أن حزب باراك ”سيتسبب في خسارة هذا التحالف السياسي 100 ألف صوت على أقل تقدير، ستذهب على ما يبدو إلى  حزب إسرائيل ديمقراطية“.

ويرى ليفي أنه ”من غير الممكن أن يتحالف ”أزرق أبيض“ مع حزب باراك الجديد، على الرغم من امتلاك الأخير تاريخًا سياسيًّا حافلًا“.

وتكمن المشكلة في أن أصوات الناخبين الإسرائيليين تتأرجح داخل التيار الواحد بين حزب وآخر، بمعنى أن أصوات اليمين قد تذهب لحزب آخر محسوب على اليمين، فيما قد تذهب أصوات اليسار والوسط لحزب من الانتماء السياسي ذاته.

لكن من الصعب أن يصوت الناخب اليميني لصالح حزب يساري منافس، وهو ما يعني أن الوضع سيكون أقرب لما حدث خلال الدورتين الانتخابيتين الأخيرتين.

تاريخ باراك

وأضاف ليفي، أن ”الحزب الجديد الذي أسسه باراك، والذي قد لا يتمكن من تحقيق نسبة الغلق، التي تؤهله لنيل مقعد بالكنيست، وفقًا لبعض الاستطلاعات، سيتسبب بهذه الطريقة في إهدار مالا يقل عن 100 ألف صوت، كان ينبغي أن تذهب لحزب أزرق أبيض ولكتلة الوسط“.

وأشار إلى أن ”باراك كان يؤدي بشكل جيد حين كان وزيرًا للدفاع أو رئيسًا للأركان، لكنه لم يبق رئيسًا للوزراء سوى فترة قصيرة، بين تموز/ يوليو 1999 إلى آذار/ مارس 2001، لذا يصعب الحكم عليه“.

تكسير عظام

ويبدو أن تمسك ”أزرق أبيض“ بتشكيل الحكومة المقبلة أكبر بكثير من احتمال التعاون مع باراك، الذي يطمع بدوره في قيادة كتلة اليسار الوسط نحو تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما عكسه الاجتماع بين غانتس وبين عامير بيرتس، زعيم حزب ”العمل“ الجديد، أمس الأحد، ليؤكد أن هناك اجماعًا بين الطرفين على مواجهة باراك، وشن حرب تكسير عظام ضده.

وشهد الاجتماع بين غانتس وبيرتس، اتفاقًا على ضرورة ”إضعاف“ موقف باراك، وفقًا لما أكده موقع ”واللا“ الإخباري.

قطع طريق

ويحاول الطرفان قطع الطريق أمام تحالف باراك مع شخصيات سياسية أخرى، من خلال استقطابها، ومنع إمكانية تحالفها مع باراك.

ويبرز هنا نموذج تسيبي ليفني، زعيمة حزب ”الحركة“ التي اعتزلت الحياة السياسية في شباط/ فبراير الماضي، ويبدو أن عودة باراك قد تكون مصحوبة بعودتها للمشهد، لكن من خلال التعاون مع شراكة جديدة قد تجمع بين حزبي ”العمل“ و“أزرق أبيض“.

ويخشى حزب ”العمل“ مثله مثل ”أزرق أبيض“، من عودة باراك، على أساس أن زعيمه الجديد بيرتس، يريد أن يعيد الزخم لحزبه، لكنه اصطدم بحزب باراك، والأخير هذا كان قاد حزب ”العمل“ أيضًا في مرتين، الأولى وقت أن كان رئيسًا للوزراء، والثانية بين أعوام 2007 – 2011.

عودة ”المعسكر الصهيوني“

وفي هذا الصدد، يؤكد موقع ”واللا“، أنّ بيرتس يعتزم عقد اجتماع مع الزعيم الجديد لحزب ”ميرتس“ اليساري نيتسان هوروفيتش، من أجل التوافق على إمكانية خوض الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة بين الحزبين، كما سيعقد اجتماعًا مع ليفني عقب عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية لكي يبحث معها عودتها للحياة السياسية وإعادة الشراكة مع حزبه، والتي كانت تعرف باسم ”المعسكر الصهيوني“.