دراسة: الفلسطينيون يخسرون مئات الملايين بسبب الاستيطان

دراسة: الفلسطينيون يخسرون مئات الملايين بسبب الاستيطان

المصدر: رام الله – ارم

اعتبرت دراسة صدرت حديثا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، تحت عنوان ”الاستيطان: آثار كارثية على الاقتصاد الفلسطيني“ أن الأضرار الناجمة عن المستوطنات تمس كل الفلسطينيين في الضفة الغربية في شتى المجالات الإنتاجية، التجارية والخدماتية، وتنعكس جميعها على مستوى الرفاه وتوزيع المداخيل وجودة الحياة.

وأظهرت الدراسة المتركزة حول حجم الخسارات الاقتصادية الناتجة عن وجود المستوطنات، وما يترتب عليها من قيود على الفلسطينيين في تنقلاتهم اليومية، ومصادرة مواردهم الطبيعية تبلغ كحد أدنى 10.2% من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية، علمًا أن حساب الخسائر لا يشمل ثمن الموارد الطبيعية أو قيمتها الاقتصادية، وإنما القيمة المضافة لكافة مركبات الناتج المحلي، وما تنتجه من مداخيل للقوى العاملة الذي يعتبر محركا في عجلة الاقتصاد.

وبينت أن الخسائر تتوزع بين تكاليف مباشرة وتكاليف غير مباشرة، بلغت قيمتها المضافة في القطاع الزراعي 153 مليون دولار سنويًا كخسارة للمحاصيل الزراعية. أما قطاع الصناعة فإنه يخسر 212.7 مليون دولار سنويًا، وتصل خسائر قطاع السياحة إلى 63 مليون دولار، وقطاع الإنشاءات 60 مليون دولار، وأن مجمل التكاليف المباشرة تبلغ 488.7 مليون دولار.

كما أظهرت الدراسة أن حجم الخسائر غير المباشرة في سوق العمل بالذات بلغت 385.3 مليون دولار بالأسعار الجارية.

وتعتبر الدراسة هذه التقديرات منخفضة مقارنة مع ما يجرى في الواقع، لأنها لم تأخذ بالحسبان قطاعات خدماتية وإنتاجية وتجارية عديدة، وذلك للتعقيدات في الحسابات التقديرية بسبب عدم توفر المعطيات، إلى جانب ذلك يجب تحميل جزء من التكاليف للاحتلال بسبب كونها مشتركة بين المستوطنات وكافة الممارسات الاحتلالية، وفق الدراسة، التي اكتفت -كما ورد في مقدمتها- بتقديرات أولية من باب توخي الحذر وتجنب الوقوع في المبالغة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com