جريمة باريس تحرج المسلمين في أمريكا

جريمة باريس تحرج المسلمين في أمريكا

المصدر: ديترويت-من عماد هادي

بدأت المؤسسات الإسلامية والمساجد حملتها التوعوية من جديد في الولايات المتحدة للتحذير من التطرف والإرهاب بعد الهجوم الذي استهدف مجلة ”تشارلي إيبدو“ الفرنسية وقتل خلاله 12 من المحررين ورسامي الكاريكاتير بينهم 3 من الشرطة.

وجددت المؤسسات الإسلامية الأمريكية حملتها التوعوية للتحذير من خطر التطرف والإرهاب وما سيلاقيه المسلمون من ردة فعل معادية نتيجة تصرفات بعض المتطرفين المحسوبين على المسلمين في أمريكا وأوروبا.

وحبس ملايين المسلمين الأمريكيين أنفاسهم بعيد الهجوم على المجلة الفرنسية، بينما توسل آخرون بالدعاء إلى الله ”بأن لا يكون المهاجمين مسلمين“ لأن صورة الإسلام حدث لها تشوه كبير بعد أحداث 11 سبتمبر الإرهابية التي راح ضحيتها الآلاف.

وأدانت المؤسسات الإسلامية الأمريكية الهجوم بعد حدوثه مباشرة قبل أن يتم الإعلان عن هوية المهاجمين باعتباره ”عملا إرهابيا لا يمت إلى الإسلام بصلة“.

وكان نشطاء إسلاميون في أمريكا وبعض دول العالم قد ناقشوا بشكل واسع النطاق هجوم باريس الإرهابي من خلال وسم ”هاشتاغ“ #NotInMyName على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، وشارك في الهاشتاغ العديد من كبار الأئمة والأساتذة العرب والمسلمون في الجامعات الأمريكية والأوروبية الذين أدانوا في مشاركاتهم الهجوم الذي استهدف الصحيفة ومحرريها.

وقال الشيخ سعيد أزهر عزيز رئيس الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية –وهي واحدة من المؤسسات التي أدانت الحادث مباشرة وهاجمت بقوة السلوك المتطرف للمهاجمين-”حتى لو تعرض ديننا للتشويه من قبل أي طرف فإنه لا يمكن أن يكون ذلك مبررا لاستخدام العنف أو إيذاء الآخرين“.

وأضاف في منشور على فيسبوك ”يمكننا كتابة مقالات في الصحف، يمكننا إقامة ندوات تثقيفية، ويمكننا عمل احتجاجات سلمية ضد تصرفات من يسيئون إلى ديننا لا أن نستخدم العنف والإرهاب“.

وقال ياسر القاضي، أستاذ مساعد في قسم الدراسات الإسلامية بكلية ”رودس“ في مدينة ”ممفيس“ بولاية ”تينيسي“: ”حب النبي هو شرط ضروري من شروط الإيمان، والدفاع عن شرفه هو علامة الإيمان، لكن الدفاع يتم من خلال اتباع تعاليمه وممارسة ذلك على أرض الواقع من خلال بشاشة الوجه وحسن الخلق، وليس بالقتل باسمه“.

وأضاف القاضي في مشاركة عبر هاشتاغ #NotInMyName على موقع فيسبوك وتم تداولها على نطاق واسع “ إن الضرر الذي لحق بصورة النبي صلى الله عليه وسلم-في الغرب جراء جريمة مجلة باريس أكثر بكثير مما لحق به من الرسوم المسيئة التي لم تؤثر فعلا“.

ودعا القاضي وهو أيضا عميد الشئون الأكاديمية في معهد المغرب الذي مقره مدينة هيوستن بولاية تكساس-في منشوره على فيسبوك إلى أن ”المسلمين في الغرب بحاجة إلى التحدث والانخراط في المجتمعات الغربية وتوعيتهم بالقضايا الحساسة لدى المسلمين حتى لو تطلب الأمر إلى الدعوة لسن قوانين تدعو للاحترام المتبادل“.

من جانبه قال الشيخ بلال الزهيري-إمام مسجد في ولاية فلوريدا-على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ”كيف سأقول لصديقي الأمريكي الذي أسلم مؤخرا، كيف سأقابله بعد ما جرى في باريس، الإرهاب عار عار علاوة على كونه جريمة“.

وأضاف الزهيري-”ماذا جنيناه من هذه التصرفات غير المحسوبة سوى أن أخواتنا المحجبات أصبحن مستهدفات ومساجدنا صارت عرضة للهجمات والدعوة تعرقلت مسيرتها وبُطء سيرها“.

وكانت كبرى المنظمات الإسلامية في أمريكا قد أدانت أحداث الأربعاء في باريس، كمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ”كير“ والدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية.

وخصصت العديد من المساجد في بعض الولايات يومي الإجازة الأسبوعية –السبت والأحد-للعديد من المحاضرات والندوات التي تدعو لتغيير مفهوم ”الدفاع عن النبي“ وأن ذلك يكون بالكلمة الطيبة لا بالقتل وسفك الدماء كما استغل خطباء المساجد في الجمعة الماضية خطبة الجمعة للتعريف بالنبي وإدانة ”الفعل الشنيع في باريس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة