في خضم أزمة تعصف بالليرة التركية.. أردوغان يُطيح بمحافظ البنك المركزي

في خضم أزمة تعصف بالليرة التركية.. أردوغان يُطيح بمحافظ البنك المركزي

المصدر: فريق التحرير

أظهر مرسوم رئاسي نُشر بالجريدة الرسمية أن تركيا عزلت محافظ البنك المركزي في ساعة مبكرة، من صباح اليوم السبت، وعيَّنت نائبه بدلًا منه.

وذكر المرسوم أنه تمت إقالة المحافظ مراد جتينقايا، وتعيين نائبه مراد أويسال بدلًا منه.

ويأتي قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالإطاحة بمحافظ المركزي، بعد نحو 3 أسابيع من إعلان معارضته سياسة بلاده النقدية لتشديد الائتمان، وتعهد ”بحل حاسم“ قريبًا لخفض أسعار الفائدة الرئيسة من مستواها الحالي البالغ 24 بالمئة.

ويبدو أن الحل الحاسم، كان باتخاذ أردوغان قرار الإطاحة بمحافظ البنك المركزي، لمعارضته الإملاءات من الرئيس التركي بخفض أسعار الفائدة.

وفي العام الماضي رفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة إلى بعض من أعلى المستويات الموجودة في الأسواق الناشئة بعد أزمة للعملة دفعت معدل التضخم للصعود فوق 25 بالمئة. وتباطأ التضخم منذ ذلك الحين إلى 18.71 بالمئة، لكن أسعار الفائدة بقيت بلا تغيير مع انزلاق الاقتصاد إلى الركود، بينما ما زالت الليرة ضعيفة.

وأشار أردوغان، الذي انتقد سياسة تشديد الائتمان رغم أنها حظيت بإشادة من قِبل المستثمرين، إلى مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي وبنوك مركزية رئيسة أخرى تحولت إلى نهج أكثر تيسيرًا لسياستها النقدية. ويبلغ سعر الفائدة الرئيس للبنك المركزي الأمريكي 2.25-2.50 في المئة.

وقال أردوغان للصحفيين في إسطنبول:“في بلدي للأسف، سعر الفائدة 24%. هذا لا يمكن أن يحدث. لذلك سنجلب قريبًا حلًا حاسمًا… ويجب على تركيا أن ترجع عن سياسة أسعار الفائدة هذه بطريقة متأنية جدًا“.

وأضاف أنه يعارض أسعار الفائدة المرتفعة لأنها تذكي التضخم- وهو رأي يتناقض مع النظرية الاقتصادية- ولأنها تكبح الاستثمار والتوظيف.

وفيما يرجع جزئيًا إلى مخاوف بشأن استقلال البنك المركزي عن الضغط السياسي، خسرت الليرة التركية حوالي 30 في المئة من قيمتها العام الماضي وتراجعت 9 بالمئة منذ بداية العام الحالي.

واتخذت تركيا، أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، بضع خطوات لحماية الليرة. وقال حليف رئيس لأردوغان، يوم الأحد، إن تركيا بحاجة إلى نظام ”جديد وعادل“ للصرف الأجنبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com