يهود ”الفلاشا“ يُصعّدون احتجاجاتهم بمهاجمة مراكز الشرطة الإسرائيلية

يهود ”الفلاشا“ يُصعّدون احتجاجاتهم بمهاجمة مراكز الشرطة الإسرائيلية

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الخميس، أكثر من 20 إسرائيليًا من اليهود الإثيوبيين أتباع ”الفلاشا“ بعد احتجاجات واسعة استمرت لليوم الرابع على التوالي بعد مقتل شاب منهم برصاص شرطي إسرائيلي.

وذكرت قناة ”مكان“ العبرية، اليوم، أنه ”تم اعتقال فتيان في السابعة عشرة من العمر بشبهة إلقاء زجاجات حارقة، فجر اليوم، صوب مخفر الشرطة في بلدة (بئير يعكوف) في منطقة (السهل الداخلي الجنوبي)“. وقالت القناة إن نحو 20 شخصًا وصفتهم بالمشاغبين حاولوا منع عملية الاعتقال إلا أن الشرطة تصدت لهم.

وبالتزامن مع ذلك، قام وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، ظهر اليوم، بزيارة تعزية لعائلة الشاب سالومون تيكا، الذي قُتل بنيران ضابط شرطة في كريات حاييم، مما أدى الى تفجّر موجة الاحتجاجات الواسعة النطاق. وقال الوزير الإسرائيلي إنه حضر لأداء واجب العزاء باسم الحكومة وباسمه شخصيًا، وأن ما حصل لتيكا هو أمر محزن ومأساوي، معربًا عن أمله بأن يكون الحادث الأخير من نوعه.

ويواصل آلاف الإسرائيليين من أصول إثيوبية المعروفين بيهود ”الفلاشا“ التظاهرات، احتجاجًا على مقتل شاب إثيوبي، الأحد الماضي.

وتستمر احتجاجات ”الفلاشا“، البالغة أعدادهم نحو 150 ألفًا، موزعين على 19 بلدة، يعيشون في أحياء فقيرة ومهملة، لليوم الثالث على التوالي، وسط اتهامات للشرطة والسلطات الإسرائيلية بالعنصرية، والتحريض عليهم.

واندلعت مشادات بين المحتجين والشرطة الإسرائيلية، إثر الاحتجاجات التي تسببت في إغلاق شوارع كبرى في تل أبيب، وبضع مدن أخرى.

يشار إلى أن بداية هجرتهم إلى إسرائيل كانت العام 1984، إذ هاجر الكثير من يهود ”الفلاشا“ إلى إسرائيل عبر جسر جوي من إقليم تيكراي شمال إثيوبيا، عبر الخرطوم إلى تل أبيب.

وتجلّت العنصرية تجاه ”الفلاشا“ بقتل الشرطة الإسرائيلية خلال العامين الأخيرين 3 شبانٍ من أصول إثيوبية، وعدم قبول بعض المدارس لأبناء ”الفلاشا“ بسبب لون بشرتهم، وإلقاء وحدات الدم التي تبرع بها أفراد من يهود الفلاشا في القمامة بزعم الخوف من الأمراض المعدية والوراثية.

وفي ظل هذه الاحتجاجات، وفي محاولة من الحكومة الإسرائيلية لامتصاص الغضب، حطت في مطار بن غوريون في تل أبيب، عصر أمس الأربعاء، طائرة على متنها 602 من أصل 1000 إثيوبي كان من المفروض أن يتم استقدامهم من أديس أبابا، بحسب تعهدات حكومة نتنياهو التي أعدت خطة لاستقدام آخر 8 آلاف يهودي من إثيوبيا.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينظم فيها ”الفلاشا“ مظاهرات احتجاجًا على التمييز العنصري الذي يواجهونه في إسرائيل، فقد شهدت تل أبيب العام 2015 اضطرابات مشابهة، عندما تظاهر يهود الفلاشا احتجاجًا على التمييز العنصري ضدهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com