إثر نشرها مقالًا لقيادي كردي.. تركيا تهاجم ”واشنطن بوست“  – إرم نيوز‬‎

إثر نشرها مقالًا لقيادي كردي.. تركيا تهاجم ”واشنطن بوست“ 

إثر نشرها مقالًا لقيادي كردي.. تركيا تهاجم ”واشنطن بوست“ 

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

شنت أنقرة هجومًا عنيفًا ضد صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بسبب نشرها، الأربعاء، مقالًا لأحد قادة حزب العمال الكردستاني ينتقد فيه سياسات تركيا، وخصوصًا تجاه الأكراد.

ويرى مراقبون أن الحكومة التركية تحولت إلى ”شرطي حراسة“ تراقب بدأب ما يجري في الأوساط السياسية والإعلامية الغربية، للرد عليه ومحاولة دحضه، في ظل تعرضها لانتقادات مرتبطة بالسجل ”الرديء“ في مجال الحريات وحقوق الإنسان والتضييق على المعارضة، ناهيك عن اتهامات بدعم فصائل متطرفة في سوريا.

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، نشر صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، مقالًا للقيادي الكردي ”فضيحة مدوية“.

ورأى المتحدث التركي أن ”واشنطن بوست بمنحها المجال لإرهابي خصصت الإدارة الأمريكية جائزة لمن يعثر عليه، إنما تقوم بدعاية صريحة للإرهاب“، حسب تعابيره.

وأضاف ”قالن“ أنه من غير الممكن إدراج ذلك ضمن حرية الصحافة والتعبير، مشيرًا إلى أن نشر مقال لقيادي في حزب العمال الكردستاني لا يختلف عن نشر مقال لعضو في القاعدة أو داعش.

وفي محاولة لإضفاء بعض الاعتدال على هجومه العنيف وتوصيفاته المستفزة، أوضح قالن أن ”تصوير زعيم منظمة إرهابية على أنه ممثل للأكراد، هو قبل أي شيء إهانة للأكراد أنفسهم“.

وزارة الخارجية التركية، بدورها، هاجمت ”واشنطن بوست“ مشيرة إلى أن الصحيفة العريقة ”تقدم نفسها كمنصة لنشر دعاية علنية للإرهاب بنشرها مقالًا لأحد قادة حزب العمال الكردستاني“.

وزعمت الخارجية التركية أن بايق هو أحد زعماء حزب العمال المسؤول عن قتل عشرات آلاف الأبرياء، مشيرة إلى أن هذا النهج ”هو أداة للترويج لإرهاب هذا الحزب، ولا يتوافق مع الحساسية الظاهرة بخصوص داعش والقاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى“.

السفير التركي بواشنطن، سردار قليج، أعرب بدوره عن استنكاره لنشر المقال، زاعمًا أن حزب العمال ”تسبب في قتل 40 ألف شخص بتركيا“، وهو مدرج على قوائم الإرهاب من قبل أنقرة، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ورأى قليج أن ”تغاضي واشنطن بوست عن كل هذه الحقائق، وقيامها بإعطاء مساحة لقادة أيديهم ملطخة بالدماء، إنما يصيب مهنة الصحافة في مقتل“.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد عرضت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي مكافآت مالية تصل إلى خمسة ملايين دولار للإدلاء بمعلومات تؤدي إلى كشف هوية أو مكان ثلاثة من كبار أعضاء حزب العمال الكردستاني بينهم جميل بايق.

وكان القيادي جميل بايق نشر مقالًا، الأربعاء، في واشنطن بوست استعرض فيه تاريخ القمع الذي تعرض له الأكراد على يد الحكومات التركية المتعاقبة منذ تأسيس الجمهورية التركية في العام 1923.

وتحدث بايق عن ملابسات اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في العاصمة الكينية نيروبي، في العام 1999 ومن ثم الحكم عليه بالسجن المؤبد، مطالبًا بنقله من سجنه المعزول في جزيرة إيمرالي إلى منزل آمن.

واسترسل بايق قائلًا إن اعتقال أوجلان تزامن مع صعود حزب العدالة والتنمية، وحصل أردوغان وحزبه على دعم شعبي مبكر من خلال التأكيد على الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة، لكن وبعد بضع سنوات فقط، عندما سُئل أردوغان عن القضية الكردية، أجاب: إذا كنت لا تُفكر فيها، فهي غير موجودة.

ويستعيد بايق سنوات التفاوض مع الحكومة التركية، والتي تعثرت؛ لأن أردوغان لم ير في القضية الكردية سوى ورقة انتخابية، حسب رأي بايق الذي أضاف ”لقد ارتكبنا نصيبنا من الأخطاء في مواجهة هذه التحديات، وكنا ساذجين للاعتقاد بأن القضية الكردية ستُحل فقط من خلال الحوار مع حزب أردوغان“. وجدد بايق التزام حزبه بالتفاوض على حل سياسي للقضية الكردية.

وفي انتقاد قاس لأردوغان، قال بايق إن ”الاستحواذ على السلطة من خلال التطرف الديني والعنصرية على حساب الديمقراطية والحياة المدنية، في شكلها الحالي، يجعل حزب العدالة والتنمية الحاكم خطرًا ليس فقط على الأكراد، ولكن أيضًا على الشرق الأوسط والعالم بأسره“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com