لليوم الثالث.. يهود ”الفلاشا“ يشعلون الاحتجاجات في إسرائيل وسط دعوات للتهدئة

لليوم الثالث.. يهود ”الفلاشا“ يشعلون الاحتجاجات في إسرائيل وسط دعوات للتهدئة

المصدر: ا ف ب

تستعد إسرائيل اليوم الأربعاء، ليوم ثالث من الاحتجاجات إثر مقتل شاب من أصل إثيوبي على يد شرطي خارج أوقات عمله، فيما دعا القادة الإسرائيليون إلى التهدئة وسط اتهامات بالعنصرية.

ومنذ الإثنين، أغلق متظاهرون يهود من أصول إثيوبية من ”الفلاشا“ طرقات رئيسية في كافة أنحاء البلاد، وأشعلوا إطارات السيارات، ونددوا بما يرون أنه تمييز ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية.

وتقول الشرطة، إنها اعتقلت 136 شخصًا، وإن 111 ضابطًا أصيبوا بجروح وألقيت عليهم الحجارة والزجاجات والقنابل الحارقة.

وقتل سلمون تيكا (الذي يرجّح أنه يبلغ من العمر 18 أو 19 عامًا) مساء الأحد في بلدة ”كريات حاييم“ شمال مدينة حيفا الساحلية.

وأثار مقتله غضبًا في أوساط اليهود الإثيوبيين في إسرائيل، الذين يقولون إنهم يعيشون في خوف دائم من مضايقات الشرطة لأنهم من ذوي البشرة السوداء.

وخلال الأيام الماضية تصدّرت صور إغلاق الطرق الرئيسة في المدن الإسرائيلية، وحرق الإطارات وعدد من السيارات عناوين نشرات الأخبار، وتسببت الاحتجاجات باختناقات مرورية واسعة.

وسمحت الشرطة للمتظاهرين بإغلاق الطرق في بعض المواقع لمنع اندلاع مواجهات مباشرة، وتعمدت عدم تصعيد الوضع تجنبًا لإثارة مشاعر الغضب في أوساط المحتجين بشكل إضافي، لكنها أشارت خلال الليل إلى أنها على استعداد للتعاطي مع الأوضاع بمزيد من القوة.

ودعا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في وقت متأخر الثلاثاء إلى التهدئة في وقت يتوقع خروج احتجاجات جديدة بعد ظهر الأربعاء.

ومن جهته، أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء بـ“أن هناك مشاكل تحتاج إلى حل“ وناشد المتظاهرين ”التوقف عن إغلاق التقاطعات“.

وفي حادث إطلاق النار ليل الأحد على سلمون تيكا أكدت الشرطة في البداية، أن الضابط لاحظ شجارًا بين الشبان في مكان قريب وحاول الفصل بينهم.

وأوضح بيان الشرطة أنه ”بعد أن عرّف الضابط عن نفسه بدأ الشبان يلقون الحجارة عليه، وقام الشرطي بإطلاق النار بعدما شعر أن حياته في خطر“.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن الشبان الآخرين وأحد المارة نفوا أن يكون الشرطي قد تعرض لهجوم.

وأفادت الشرطة أن الضابط الذي أطلق النار أُخضع للإقامة الجبرية، بينما فتحت وزارة العدل تحقيقًا في سلوك الشرطة.

واحتج آلاف الإثيوبيين اليهود في تل أبيب في كانون الثاني/ يناير، بعدما قتل شاب من أصل إثيوبي برصاص ضابط شرطة، ذكر أن الشاب توجه نحوه مسرعًا وكان يحمل سكينًا.

ويبلغ عدد اليهود من أصول إثيوبية في إسرائيل حوالي 140 ألف شخص، وينحدر معظمهم من مجتمعات منعزلة لعدة قرون عن سائر اليهود، وتأخّر الاعتراف بهم كيهود من قبل السلطات الدينية الإسرائيلية.

ونقل إلى إسرائيل أكثر من مئة ألف من اليهود الإثيوبيين بين ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بينما يشتكي اليهود الإثيوبيون من أنهم واجهوا باستمرار عنصرية مؤسساتية ممنهجة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com