الخارجية الفلسطينية: مطرقة فريدمان أنهت أي دور أمريكي في السلام

الخارجية الفلسطينية: مطرقة فريدمان أنهت أي دور أمريكي في السلام

المصدر: رام الله - إرم نيوز

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إنّ ”مطرقة سفير أمريكا لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، أجهزت بشكل كامل، على أية ادعاءات بشأن الدور الأمريكي كوسيط متوازن وغير منحاز“.

وظهر فريدمان، في مقطع فيديو وهو يشارك في تدشين نفق استيطاني يخترق أرضية مدينة القدس، بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها ستفتتح نفقًا تم حفره في القدس بحضور مسؤولين أمريكيين كبار.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أنّ ”إسرائيل تحاول بشتى الوسائل والأساليب إعادة رسم الواقع في القدس المحتلة، بما يتلاءم ومطامعها الاستعمارية وتطلعاتها التهويدية“.

وأوضحت أنّ ذلك يتم ”عبر إجراءات استيطانية توسعية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فوق الأرض، بما في ذلك ما تعمل عليه جمعيات استيطانية بشراكة كاملة مع المؤسسات الرسمية في إسرائيل“.

ونوهت إلى أن ذلك يهدف إلى ”تمرير المصادقات النهائية على إقامة ”القطار الهوائي“، وجملة واسعة من الحفريات التهويدية في باطن الأرض، وبشكل خاص جنوب المسجد الأقصى المبارك وداخل أسوار البلدة القديمة في القدس، كما هو حال نفق ما يُسمى بـ(طريق الحجاج) الذي يعتبر مؤشرًا خطيرًا في مشاريع السياحة الاستيطانية التهويدية لباطن الأرض“.

وشددت الوزارة على أن ”الاحتلال يعمل في تسويق روايته لدى أوساط واسعة من السياح، وإقناعهم بأن (أصل الحكاية بدأ من هنا)، ولم يجد اليمين الحاكم في إسرائيل أفضل من الثنائي (فريدمان وغرينبلات) كعنصري تسويق وعلاقات عامة في حملة الجذب السياحي التهويدية، بما شكلته مشاركتهما في افتتاح النفق من ضجيج إعلامي وسياسي ودعم غير محدود لرواية اليمين، ومحاولاته لقلب وتغيير حقائق التاريخ والجغرافيا، لدرجة باتت معها السفارة الأمريكية بيتًا، ووكالة للعلاقات العامة للترويج للجمعيات الاستيطانية وغلاة المتطرفين“.

وقالت الوزارة: ”لو نظرنا إلى هذا الحدث الخطير وإلى الحفريات تحت المسجد الأقصى، نجدها مُخالفة لقرارات (اليونسكو)، ولو نظرنا إليها كتعامل مع منظمة وجمعية استيطانية فهذا مخالف لقرار مجلس الأمن رقم 2334 وللقانون الدولي، وإذا نظرنا إليها كقضية القدس نجدها مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإذا نظرنا إليها كقضية تغيير معالم الأرض الفلسطينية المحتلة فهي مخالفة جسيمة لاتفاقيات جنيف“.

استقرار المنطقة

من جهتها، أكدت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن ”الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة متوقف على حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية العربية والدولية“.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن ”الفراغ السياسي لن تملأه صفقة أو خطة أو ورشة؛ لأن زمام المبادرة متمثل بالموقف الفلسطيني الصامد وفق فلسفة الثوابت الوطنية التي أوجدت إجماعًا فلسطينيًا ودوليًا بضرورة الحفاظ على حل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية“.

ويأتي ذلك الموقف ردًا على المواقف والتصريحات والإجراءات الأمريكية والإسرائيلية، سواء المتمثلة بورشة المنامة أو تصريحات الإدارة غير المسؤولة أو إجراءات حفر أنفاق قائمة على الخرافة والأساطير، بحسب وكالة ”وفا“ الفلسطينية.

وأكد أبو ردينة، أن أية ”مشاريع لإرباك الموقف الفلسطيني لن تنجح بأي حال من الأحوال، وأية محاولة لخلق وقائع تحت الأرض كبناء نفق قائم على الخرافة والأساطير، لن يؤدي إلى أي استقرار أو أمن في المنطقة، بل سيخلق فوضى سياسية في منطقة مضطربة أصلًا، ستساهم في زعزعة أسس المجتمعات العربية“.

وتابع المسؤول الفلسطيني قائلًا، إن أية اقتراحات أو حلول لا يرضى عنها الشعب الفلسطيني لن يكتب لها النجاح، وإن كانت مؤامرة الصفقة قد تعثرت، إلا أن الخطط الشيطانية ما زالت، ما يتطلب اصطفافًا وإجماعًا وطنيًا خلف الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية؛ حفاظًا على الثوابت الوطنية لمواجهة التحديات كافة والانتصار عليها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com