فرنسا تستبعد وجود علاقة بين هجومي باريس

فرنسا تستبعد وجود علاقة بين هجومي باريس

باريس- ذكر وزير الداخلية الفرنسي ”برنارد كازنوف“ أنه لا توجد لديهم في الوقت الراهن أي أدلة على وجود علاقة بين الهجومين الإرهابيين بالعاصمة باريس، الأربعاء والخميس.

وأوضح الوزير الفرنسي في مؤتمر صحفي الخميس أنهم قاموا باتخاذ مزيد من التدابير الأمنية في مختلف أنحاء البلاد في ظل التطورات الأخيرة، مضيفًا: ”في العاصمة باريس قمنا بوضع 9650 شرطيًا، وعنصر درك في حالة التأهب، و88 ألفًا آخرين في عموم البلاد“.

واستطرد ”كازنوف“ قائلًا: ”رفعنا من التدابير الأمنية بشكل كبير عند المباني العامة الاستراتيجية، ودور العبادة، ومحطات القطارات، والممثليات الدبلوماسية، والمناطق السياحية“، مشيرًا إلى اعتزامهم تنظيم مؤتمر دولي يوم الأحد المقبل على مستوى الوزراء لبحث مسألة مكافحة الإرهاب، بمشاركة وزير العدل الأمريكي ”إريك هولدر“.

وأكد الوزير أنهم سيلقون في القريب العاجل القبض على المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت دور عبادة المسلمين، معربًا عن شكره الكبير للدعم الذي أبداه المسلمون في عموم فرنسا بخصوص مكافحة الإرهاب، وإدانتهم الكاملة للهجومين الآخرين.

وأفاد ”كازنوف“ أنهم يرون الاعتداء الذي تعرضت له مجلة ”شارلي إيبدو“ صباح أمس، على أنه ”اعتداء على حرية التعبير والرأي، التي تعتبر قيمة أساسية من قيم الديمقراطية، ولابد أن تكون هناك وحدة وطنية، وتضامن بين كافة أطياف الشعب، في محاربة الإرهاب“.

وأشار الوزير أنهم تمكنوا من اعتقال 9 أشخاص للاشتباه في تورطهم في الهجوم على المجلة، وذلك من خلال عمليات أمنية مختلفة شهدتها العديد من المدن الفرنسية، موضحًا أنه تأكد لديهم أن ”سعيد كواتشي“ أحد المسؤولين عن تنفيذ الهجوم.

وذكر الوزير أن شقيق ”سعيد كواتشي“، ”شريف“ المشتبه في تورطه في الهجوم، سبق وأن حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات على خلفية علاقته بجماعات دينية أُصولية غير شرعية، على حد تعبيره.

وقتلت شرطية فرنسية، وأصيب آخر، صباح اليوم الخميس، في هجوم، جنوبي باريس، بعد يوم من مقتل 12 في هجوم على مقر مجلة ”شارلي إيبدو“، بحسب صحيفة ”لو فيجارو“ الفرنسية.

وصباح أمس الأربعاء، هاجم ثلاثة أشخاص، صحيفة ”شارلي إيبدو“ بالعاصمة الفرنسية باريس، وقتلوا 12 شخصًا بينهم 8 صحفيين، وشرطيين اثنين، بالإضافة لجرح 11 شخصًا آخرين، حسب النيابة العامة الفرنسية.

يذكر أن المجلة أثارت جدلًا واسعًا، عقب نشر رسوم كاريكاتورية ”مسيئة“ للنبي محمد، خاتم المرسلين، في سبتمبر/أيلول 2012، الأمر الذي أثار موجة احتجاجات في دول عربية، وإسلامية.

وكررت المجلة الساخرة ”الإساءة“ للنبي محمد، خاتم المرسلين، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما عنونت غلافها الرئيسي بتساؤل ”ماذا لو عاد محمد؟“، حيث أفردت صورة لمن وصفته بأنه ”نبي الإسلام“، مصورة إياه كاريكاتوريًا، راكعًا على ركبتيه، فزعًا من تهديد مسلح يفترض انتمائه لتنظيم ”داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com