للمرة الأولى.. حفتر يستقبل المبعوث الأممي في ليبيا

للمرة الأولى.. حفتر يستقبل المبعوث...

مصدر مقرب من قائد عملية "الكرامة" رجح أن يكون اللقاء في إطار التنسيق لجولة الحوار القادمة التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

بنغازي (ليبيا)- التقى رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، اليوم الخميس، للمرة الأولى، بقائد عملية ”الكرامة“، اللواء الليبي خليفة حفتر، بمقر إقامة الأخير في مدينة المرج، شرقي البلاد.

وبحسب مصدر مقرب من حفتر، فضل عدم ذكر اسمه، فإن ”ليون وصل اليوم الخميس إلى مدينة المرج (100 كلم شرقي بنغازي) في طائرة خاصة هبطت بقاعدة المرج العسكرية، قبل أن يلتقي حفتر بمقر إقامته بالمدينة.

وفيما لم يشر المصدر إلي سبب الزيارة أو تفاصيل ما تم خلال الاجتماع إلا أنه اكتفى بالقول ”ربما يكون اللقاء في إطار تواصل ليون مع جميع أطراف النزاع في ليبيا للتنسيق لجولة الحوار القادمة التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا“.

ولم يصدر عن رئاسة أركان الجيش الليبي المعينة من قبل البرلمان المجتمع بمدينة طبرق (شرقي البلاد) والتي ينتمي لها حفتر بعد إعادته للخدمة العسكرية الأسبوع الماضي، أي بيانات بخصوص اللقاء، كما لم تعلق أي جهة رسمية في ليبيا أو من جانب الطرف الأممي على اللقاء حتى الساعة 15.30 (تغ).

إلى ذلك تناقلت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مؤيدة لعملية ”الكرامة“ التي يقودها حفتر صورا لرئيس البعثة الأممية أثناء استقباله من قبل العميد ركن صقر الجروشي، قائد سلاح الجو بقوات حفتر بقاعدة المرج العسكرية.

ومنذ شهر أيلول/ سبتمبر تبذل الأمم المتحدة متمثلة في رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، جهودا لحل الأزمة الليبية الأمنية والسياسية في ليبيا تمثلت في جولة الحوار الأولى التي عقدت بمدينة غدامس (جنوب غرب)، فيما أجلت الثانية أكثر من مرة لعدم الاتفاق على الأطراف المشاركة في الحوار ومكان عقده.

وفي وقت سابق أفادت مصادر مطلعة بالمؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف مؤخرا عقد جلساته) بالعاصمة الليبية طرابلس، أن رئيس المؤتمر نوري أبوسمهين، سيلتقي في وقت لاحق اليوم الخميس، المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون، لمناقشة الحوار الليبي الذي يرعاه الأخير.

وفي 16 أيار/ مايو الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمى ”الكرامة“ ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي وسلسة الاغتيالات التي طالت أفراد الجيش والشرطة وناشطين وإعلاميين، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك ”انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة“.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الإسلاميين، وآخر مناوئ له، زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول: البرلمان المنعقد في طبرق، المعترف به دولياً، رغم صدور قرار بحله من المحكمة العليا المنعقدة في طرابلس مؤخرا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم المؤتمر الوطني العام السابق (الذي أعلن مؤخرا استئناف جلساته)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي اللذان يملكان تأييدا كبيرا من قوات فجر ليبيا التي تسيطر على العاصمة طرابلس بالكامل ومدن أخرى في الغرب الليبي.