هل تقف القوات الروسية في سوريا خلف تشويش نظام (GPS) بالمجال الإسرائيلي؟

هل تقف القوات الروسية في سوريا خلف تشويش نظام (GPS) بالمجال الإسرائيلي؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

اتهم مسؤولون إسرائيليون، القوات الروسية العاملة في سوريا، بالتسبب في تعطيل أنظمة (GPS) في مطار بن غوريون الدولي، وحملوها مسؤولية الاضطرابات المستمرة في نظام الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، وفقًا لما أورده موقع ”ذي تايمز أوف إسرائيل“، اليوم الخميس.

وذكرت الحكومة الإسرائيلية بالأمس، أن هناك انقطاعات ”غير مفهومة“ في عمل نظام تحديد المواقع العالمي الأمريكي (GPS) في المجال الجوي الإسرائيلي، وأنها مضطرة للقيام بإجراءات من شأنها السماح للطائرات بالهبوط والإقلاع بأمان في المطار الدولي الرئيس.

المصدر سوريا

وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية في بيان لها، إن التشويش لم يتسبب بعد في أي حوادث تتعلق بالسلامة، ولكنه يترك تأثيرًا على إدارة الحركة الجوية في إسرائيل، فيما تقول الصحيفة إن الأمر ينبع من إحدى صور الحرب الإلكترونية التي تقوم بها روسيا ضمن إجراءاتها الدفاعية، مسببة  اضطرابات تؤثر على نظام التموضع العالمي (GPS).

ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين، تحدثوا إليه بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن مصدر التشويش قادم من سوريا، حيث تتواجد القوات الروسية، فيما أشار الموقع إلى رفض الجيش الإسرائيلي التعقيب على هذه الأنباء، وقال إن الإضطرابات التي أثرت على المجال الجوي ”لا تؤثر على عملياته“.

الجيش يتدخل

وزعم الجيش الإسرائيلي أن الملف يهم القطاع المدني، فيما يوفر هو الدعم التكنولوجي من أجل تسهيل حرية الحركة داخل المجال الجوي الإسرائيلي، مضيفًا في بيان نقله الموقع: ”يعمل الجيش الإسرائيلي باستمرار للحفاظ على حرية التشغيل فيما يتعلق بالطيف الكهرومغناطيسي“.

ومنذ ثلاثة أسابيع تقريبًا وهناك مشاكل وانقطاعات في إشارات نظام التموضع العالمي (GPS) أثرت على حركة الملاحة في مطار بن غوريون الإسرائيلي الدولي، وربما على منشآت أخرى، إذ اشتكى طيارون مدنيون من فقدانهم القدرة على التقاط الإشارات الخاصة بتحديد المواقع، مع أن سلطة مطارات إسرائيل مازالت تزعم أن الأمر لم يؤثر على سلامة الملاحة الجوية ”بعد“.

خداع روسي

ونشرت جمعية طياري إسرائيل الإسرائيلية بيانًا، قالت فيه إن روسيا تقوم بعمليات دفاعية تسمى ”الخداع“ تشوش مستقبلات نظام تحديد المواقع العالمي، وتزوده ببيانات غير صحيحة؛ ما يضع الطيارين أمام أزمة، وربما يوفر لهم معلومات خاطئة حول المواقع، مثل أن يحدد لهم موقع بينما يتواجد هذا الموقع على بعد أميال.

ويضع هذ التسويش الطيارين في واقع وهمي، وبينما يتلقون معلومات حول موقع محدد، يتواجد هذا الموقع في مكان آخر، وتكمن المشكلة في أن اكتشاف الأعطال بهذه الطريقة لا يحدث سوى بعد فترة، وهذا هو السبب وراء بدء الحديث عن الأزمة بعد 3 أسابيع من حدوثها.

وكتبت الجمعية عبر حسابها على موقع ”تويتر“، أن هذا النوع من التشويش ”يتطلب معرفة تقنية كبيرة وقدرة عالية لا يملكها الأفراد أو المنظمات“، مضيفة أنه منذ بدء التشويش اضطرت الطائرات في إسرائيل لاستخدام طرق بديلة للهبوط.

أزمة مماثلة

وتسببت القوات الروسية في أزمة مماثلة في حزيران/ يونيو 2017، إذ واجهت أكثر من 20 سفينة كانت تبحر في البحر الأسود مشكلة في التقاط إشارات (GPS)، وكانت السفن أقرب 25 ميلًا بحريًّا من الشاطئ من الوضع الحقيقي الذي كانت تظهره البيانات، ووقتها كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتفقد أحد المشاريع النفطية؛ ما دفع خبراء للقول إن نظام الخداع الروسي يستخدم ضمن عمليات تأمين بوتين أيضًا.

وذكر الموقع الإسرائيلي، أن السفارة الروسية في تل أبيب تنفي أن تكون القوات الروسية هي التي تتسبب في هذا التشويش، لكن الرواية على ما يتضح لم تكن مقبولة لدى المصادر الإسرائيلية التي تحدثت للموقع.

سيطرة روسية

وكانت تقارير إسرائيلية، حذرت عقب التدخل الروسي في سوريا، من أن روسيا تمكنت من السيطرة الكاملة على المجال السيبراني للشرق الأوسط، وذكرت أن بمقدور التكنولوجيا الروسية رصد إسرائيل بالكامل واعتراض الاتصالات والإشارات المختلفة بما في ذلك العسكرية.

ونوهت إلى أن لدى القوات الروسية قدرات لشن هجمات سيبرانية متقدمة يمكنها أن تصيب العديد من المرافق والنظم الحيوية لدول المنطقة بالشلل، وكذلك تستخدم أجهزة في غاية الحساسية لموجات التردد في مجالات عمل مختلفة وواسعة طبقًا للطيف الكهرومغناطيسي، ويمكنها أن تشوش وتعترض أي بث إذاعي وموجات التردد العسكرية أو المدنية، فضلًا عن التجسس على حركة مرور البيانات عبر الكوابل البحرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com