تقرير: نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة جديدة.. وملحمة منتظرة في انتخابات الكنيست

تقرير: نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة جديدة.. وملحمة منتظرة في انتخابات الكنيست

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

أكد مختصون في الشأن الإسرائيلي، أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو لن يتمكن من تشكيل الحكومة المقبلة بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية المبكرة المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.
وبحسب المختصين، فإن احتمال حصول نتنياهو على الأغلبية لتشكيل الحكومة ”ضعيف جدًا“، في ظل الشروط التعجيزية التي تضعها أحزاب اليمين الإسرائيلي.
وقال المحلل السياسي، أحمد عوض، إن نتنياهو يواجه أزمات أجبرته على اللجوء للانتخابات المبكرة أكثر من مرة، مشيرًا إلى أن نتنياهو لم يستطع التعامل مع أي من تلك الأزمات.
وأوضح عوض، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، أن “ نتنياهو ملاحق من السياسيين الإسرائيليين الذين يطالبونه بتقديم تنازلات، علاوة على المساعي الحثيثة من قبل خصمه السياسي أفيغدور ليبرمان لإنهاء حياته السياسية“.
وأضاف عوض ”ثلاث قضايا جوهرية تواجه نتنياهو أولها قضايا الفساد المتهم فيها، وثانيها التعامل مع قطاع غزة، وثالثها تجنيد المتدينين اليهود“، منوهًا إلى أن تلك القضايا العالقة ”لن تمكن نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة“.
وأشار إلى أن غالبية استطلاعات الرأي تُشير إلى تقدم الليكود مجددًا في الانتخابات المقبلة؛ لكنه لن يتمكن من تشكيل حكومته إلا بالتنازل لخصمه ليبرمان أو الاتفاق مع تحالف ”أزرق – أبيض“.
ولفت عوض إلى أن ”نتنياهو أصبح يواجه مصيرًا محددًا، وهو عدم قدرته على تشكيل حكومة ائتلافية بدون ليبرمان أو أزرق وأبيض“، مؤكدًا أن ”المرجح العودة لخيار الانتخابات المبكرة أو تكليف شخصية جديدة لرئاسة الحكومة“.
وأكد أن ”فرص ليبرمان تزداد في الانتخابات المقبلة، وربما يحصل حزبه على عدد أكبر من المقاعد“، مشددًا على أن ”خيارات نتنياهو ضيقة جدًا“.
من ناحيته، قال المختص في الشأن الإسرائيلي، محمد مصلح، إن نتنياهو بحاجة إلى حل عدد من الملفات العالقة قبل الانتخابات المقبلة، مشيرًا إلى أن ”إسرائيل تمر بحالة عدم استقرار سياسي ولا يمكن تشكيل حكومة جديدة إلا بالتوافق“.
وأوضح مصلح، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، أن ”نتنياهو بحاجة للجوء لأحزاب الوسط واليسار أو الأحزاب العربية من أجل تشكيل حكومته والهروب من ابتزاز ليبرمان“، مؤكدًا أن ”ذلك بحاجة لتقديم تنازلات أكبر من نتنياهو لتلك الأحزاب“.
ولفت إلى أن الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي ”لن تقبل أن تكون جزءًا من حكومة نتنياهو“، كما أن اليسار الإسرائيلي يضع شروطًا تعجيزية أمامه، مؤكدًا أن ذلك يصعب مهمة نتنياهو.
وبين أن ذلك قد يدفع نتنياهو لشن حرب على قطاع غزة، والضغط أكثر على فصائل المقاومة الفلسطينية لكسب الرأي العام الإسرائيلي، لافتًا إلى أن المقعد الأخير المتبقى لنتنياهو يمثل حجر العثرة أمام تشكيل الحكومة.
وشدد مصلح، على أن ”فشل رئيس الوزراء الحالي في تشكيل الحكومة المقبلة قد يدفع إلى تكليف شخصية أخرى، وبالتالي انضمام نتنياهو لصفوف المعارضة“، مبينًا أن ”خروج نتنياهو من الكنيست يعني ملاحقته قضائيًا ونهاية لحياته السياسية“.
وشدد على أن الأحزاب الإسرائيلية ستكون في سبتمبر المقبل أمام ”ملحمة تاريخية“، وسيضطر نتنياهو لتكثيف جهوده الانتخابية ومفاوضاته مع الأحزاب الإسرائيلية لتشكيل حكومته.
يذكر أن إسرائيل ستشهد في سبتمبر/أيلول المقبل انتخابات للكنيست بشكل مبكر، وذلك بعد انتخابات جرت في أبريل الماضي، لم يتمكن خلالها نتنياهو من تشكيل حكومة إسرائيلية بسبب شروط ليبرمان ورفض اليسار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com