إدانة دولية للهجوم على ”شارلي إيبدو“

إدانة دولية للهجوم على ”شارلي إيبدو“

باريس-لاقى الهجوم الذي استهدف مجلة ”شارلي إيبدو“ في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأربعاء، إدانات واسعة من قبل مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، والولايات المتحدة، وبابا الفاتيكان، ودول ومنظمات وشخصيات إسلامية وعربية وغربية.

أعضاء مجلس الأمن الدولي أدانوا بـ“أشد العبارات الهجوم الإرهابي الهمجي والجبان ضد مقر المجلة الفرنسية“ الذي أسفر عن مقتل 12 بينهم 4 من رسامي الكاريكاتير ورجلي شرطة.

وفي بيان تلاه على الصحافيين، رئيس مجلس الأمن الدولي السفير كريستيان باروس ميليه، أكد أعضاء المجلس على ”ضرورة تقديم مرتكبي هذه الأفعال الذميمة الإرهاب إلى العدالة“.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن ”الغضب إزاء هذا الهجوم الخسيس“.وقال، إن ”هذا الهجوم الخسيس هو اعتداء مباشر علي أحد ركائز الديمقراطية: وسائل الأعلام وحرية التعبير“.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الأربعاء، ”أدين بشدة إطلاق النار المروع على مكاتب مجلة شارلي إيبدو في باريس والتي أوردت تقارير انها قتلت 12 شخصاً“، حسب بيان صادر عن البيت الأبيض.

وأضاف أوباما: ”فرنسا هي أقدم حليف لأمريكا ووقفت جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة في معركتها ضد الإرهابيين الذي هددوا أمننا العالم“، مبيناً أن ”هناك اتصالات مستمرة بين باريس وواشنطن لتنسيق التعاون بين البلدين“.ومضى قائلا: ”وجهت إدارتي لتقديم أي مساعدة مطلوبة لتقديم هؤلاء الإرهابيين إلى العدالة“.

كذلك، أدان بابا الفاتيكان فرانسيس الهجوم، ونقلت إذاعة الفاتيكان عن الناطق الإعلامي باسم دولة الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي مساء الأربعاء، القول إن ”البابا يعرب عن إدانته الشديدة للهجوم المروع الذي وقع في مدينة باريس هذا الصباح“.

في الاتجاه نفسه، قال وزير خارجية النمسا، سباستيان كورتس، إن ”الهجوم الإرهابي الذي استهدف اليوم الأربعاء مكاتب إدارة التحرير بمجلة شارلي إبدو الفرنسية بباريس لا يجب أن يكون سبباً لترهيب وترويع المجتمعات الديمقراطية مثل النمسا“.

كذلك، أدان رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، الهجوم الذي استهدف، مقر صحيفة تشارلي ايبدو.

وقال رينزي في بيان رسمي نشره موقع رئاسة الوزراء: ”يعتريني الرعب والفزع لما وقع من مذبحة في باريس“، مضيفا أن ”العنف سوف يخسر دائماً في مواجهة الحرية والديمقراطية“.

إدانة عربية

عربيا، أدان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بـ“أشد العبارات الحادث“، ووصفه في بيان ، بـ“الإرهابي الآثم“.

وأكد ”وقوف مصر إلى جانب فرنسا في مواجهة الإرهاب باعتباره ظاهرة عالمية تستهدف الأمن والاستقرار في العالم، وتتطلب تكاتف الجهود الدولية للقضاء عليه“.

وأدانت قطر أيضاً الهجوم، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها، إن ”مثل هذه الأعمال التي تستهدف المدنيين العزل تتنافى مع كافة المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية“، وعبرت عن ”تعازيها ومواساتها لحكومة الجمهورية الفرنسية ولأسر الضحايا“.

كذلك استنكرت الحكومة الأردنية الهجوم، وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن ”الهجوم هو اعتداء على المبادئ والقيم السامية، كما أنه اعتداء على فرنسا الصديقة“، مذكرا بالعلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين.

وفي السعودية، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول ( لم تذكر اسمه)، بأن السعودية ”إذ تدين وتستنكر بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يرفضه الدين الإسلامي الحنيف كما ترفضه بقية الأديان والمعتقدات، فإنها تتقدم بتعازيها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية فرنسا الصديقة، وتتمنى للمصابين الشفاء العاجل“.

وأدانت الإمارات ”بشدة“ الهجوم الذي وصفته بـ“ الإرهابي الغادر“، وأكدت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية ”تضامن الإمارات ووقوفها مع فرنسا الصديقة حكومة وشعبا في هذه اللحظات العصيبة وإدانتها للإرهاب بكل أشكاله وصوره باعتباره ظاهرة تستهدف الأمن والاستقرار في العالم“.

كما أدانت البحرين الهجوم ”الإرهابي“، واكدت في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية ”على وقوفها إلى جانب الجمهورية الفرنسية، وتأييدها لكل ما تتخذه باريس من إجراءات لمكافحة الإرهاب والقضاء على جميع العمليات الإرهابية وتدعيم أمن واستقرار فرنسا وشعبها “ .

واعتبرت الكويت على لسان مصدر مسؤول ( لم تذكر اسمه)، أن ”هذا العمل الاجرامي الجبان يتنافى وقيم وتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف التي تدعو الى السلام وتحرم قتل الانفس واشاعة الفوضى والرعب بين الابرياء“.

وفي تونس، قالت الحكومة في بيان: ”في هذا الظرف الأليم، تعرب رئاسة الحكومة التونسية عن ادانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي الجبان وعن تضامنها مع الشعب الفرنسي الصديق، كما تجدد دعوتها للمجموعة الدولية لمزيد التنسيق والتعاون لمواجهة ظاهرة الإرهاب التي تستهدف الأمن والاستقرار في العالم“.

وفي الجزائر، قالت وزارة الخارجية الهجوم في بيان: ”الجزائر وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي تتميز بموجة من المظاهرات المناهضة للإسلام تحذر من الخلط تشويه صورة الجاليات المسلمة في أوروبا التي هي أول من يدفع ثمن انحرافات بعض الاشخاص أو الجماعات المهمشة التي تشوه تصرفاتها الإجرامية صورة الاسلام الذي كونه دين سلام وأخوة يقدس حياة وكرامة كل إنسان“.

في الرباط، بعث العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية تعزية للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على خلفية الهجوم على مجلة ”شارلي ايبدو“.

ووصف العاهل المغربي الهجوم بـ“الإرهابي“ و“الجبان“، معبرا عن ”عميق حزنه“ وعن تعازيه لأسر الضحايا والشعب الفرنسي، ومتمنياته بالشفاء للمصابين.

في بغداد، أدان الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، الهجوم، مؤكدا في بيان على ”أهمية تعضيد وتفعيل الجهد الدولي المشترك في الحرب على الارهاب والقضاء عليه وعلى بؤره وعلى مصادر تمويله المادي والبشري“.

في رام الله، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في برقية وجهها إلى الرئيس الفرنسي، إدانته واستنكاره الشديدين لمثل هذه الجرائم البشعة المرفوضة دينيا وأخلاقيا، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

بدورهما، أدان كل من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والأزهر الشريف، في بيانين منفصلين، الهجوم على مقر المجلة الفرنسية، واصفين إياه بالـ ”الإرهابي“.

كما نددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ”الإيسيسكو“ بالهجوم، واعتبرته ”جريمة نكراء يرفضها الإسلام ويجرمها“، مشددة أن مواقف الجريدة ”المستفزة لمشاعر المسلمين ”لا يتم الرد عليها عن طريق العنف والقتل والترهيب“.

وأشارت، في بيان نشرته على موقعها، إلى أن نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول محمد عليه السلام من قبل المجلة الفرنسية الساخرة، يجب الرد عليه ”في إطار الحوار والإقناع وتوضيح حقائق الإسلام وتبيان حرية التعبير استنادا إلى القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان وقرارا الأمم المتحدة بشأن مناهضة تشويه صورة الأديان“.

وفي جنيف، شدد زيد رعد بن الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، على ضرورة تكاتف الجهود للبحث عن مخططي ومنفذي هذا الهجوم وشركائهم لمعاقبتهم عملا بمبدأ سيادة القانون الذي يجب أن يوحد مواقف الجميع ضد هذه الأعمال الإرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com