فرنسا تعلن الحداد على ضحايا هجوم ”شارلي إيبدو“

فرنسا تعلن الحداد على ضحايا هجوم ”شارلي إيبدو“

باريس- أعلنت فرنسا الحداد لثلاثة أيام على الضحايا الذين لقوا حتفهم في الهجوم الذي استهدف في وقت سابق اليوم الأربعاء، مقر مجلة ”شارلي إيبدو“ الأسبوعية الساخرة بالعاصمة باريس، والذي أودى بحياة 12 شخصًا.

وجاء إعلان الحداد عقب التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي ”فرانسوا هولاند“، مساء الأربعاء، والتي أكد فيها أن الأعلام سيتم تنكيسها للنصف في كافة أنحاء البلاد، هذا في الوقت الذي أشارت فيه وسائل إعلامية مختلفة إلى أن هناك اتجاه لعقد اجتماع أزمة جديد في القصر الرئاسي.

وأفادت الأنباء أن قوات الأمن في البلاد فقدت أثر الجناة الثلاثة الذين ارتكبوا الحادث، مشيرة إلى استمرار أعمال البحث على قدم وساق حتى يتسنى القبض عليهم في أسرع وقت ممكن.

وذكر بعض الخبراء الفرنسيين أنه من المحتمل أن يكون منفذي الهجوم، قد تلقوا تدريبًا خاصًا على سلاح ”الكلاشينكوف“، مشيرين أيضًا إلى احتمال ارتكاب هجوم آخر في وقت لاحق.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة باريس وغيرها من المدن الفرنسية، مساء اليوم تظاهرة احتجاجية للتنديد بالحادث، ففي العاصمة احتشد نحو 15 ألف شخص في ميدان ”الجمهورية“، ورفعوا لافتات ترمز للصحافة، وأقلامًا، وكتبوا العديد من العبارات التي أكدوا من خلالها تضامنهم مع حرية الصحافة، ونبذهم للعنف، وذلك من قبيل ”الحب أقوى من العنف“، و“كلنا شارلي“، و“الحرية للقلم“، فضلًا عن ترديدهم هتافات بهذا المضمون.

احتجاجات أوروبية

كما شهدت مدن بوردو، وليون، وستراسبورج، ونانت، وتولوز، تظاهرات مماثلة أعرب خلالها المواطنون عن رفضهم للإرهاب بكافة أشكاله، وأكدوا تضامنهم مع أهالي الضحايا الذين لقوا حتفهم في الحادث.

وفي العاصمة البلجكية بروكسل، احتشد نحو ألف شخص من المحتجين أمام مقر البرلمان للتنديد بالاعتداء الذي استهدف المجلة، وأكدوا رفضهم له، وتضامنهم مع الصحفيين، وحرية القلم، بحسب لافتات، وهتافات رددوها في وقفتهم الاحتجاجية.

وفي الشأن ذاته، شهدت العاصمة البريطانية لندن تظاهرة صامتة، لتأبين ضحايا الحادث شهدها ميدان ”ترافلجار“ وسط العاصمة، رفع خلالها المتظاهرون الأقلام من أجل ”التأكيد على حرية الرأي“، كما قال بعض المحتجين الذين شكل الفرنسيون غالبيتهم.

ورفع المحتجون لافتات كتبوا على بعضها ”نحن شارلي“، كما رفع بعضهما رسومًا كانت قد نشرتها المجلة في وقت سابق، وتسببت في موجة غضب لدى العديد من القطاعات المسلمة.

وفي العاصمة الروسية موسكو حرص المواطنون على وضع أكاليل الزهور أمام مقر السفارة الفرنسية وتلاوة الأدعية لضحايا الحادث الأليم، وذلك رغم برودة الأجواء وهطول الأمطار الشديدة.

يذكر أن مجلة ”شارلي إيبدو“ نشرت، اليوم، في حسابها على موقع التدوينات المصغرة ”تويتر“، رسمًا كاريكاتوريًّا يصور زعيم تنظيم ”داعش“، أبو بكر البغدادي، وهو يقول ”أتمنى عامًا يتمتع فيه الجميع بالصحة“.

وفي سبتمبر/آيلول عام 2012، أثارت المجلة جدلًا واسعًا عقب نشر رسوم كاريكاتورية ”مسيئة“ للنبي محمد، خاتم المرسلين، وهو ما أثار موجة احتجاجات في دول عربية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عادت المجلة الساخرة للإساءة للنبي محمد، خاتم المرسلين، بعنوان يتساءل: ”ماذا لو عاد محمد؟“، حيث أفردت صورة غلافها الرئيسي، لمن قالت إنه نبي الإسلام، مصورة إياه كاريكاتوريا راكعًا على ركبتيه، فزعًا من تهديد مسلح يفترض انتماؤه لداعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة