الجزائر تؤكد التزامها بدعم جهود المصالحة بمالي

الجزائر تؤكد التزامها بدعم جهود المصالحة بمالي

المصدر: الجزائر- من أنس الصبري

ترأس نائب وزير الدفاع الجزائري، الفريق أحمد القايد صالح، الاجتماع العادي لرؤساء بلدان لجنة الأركان العملياتية المشتركة لبلدان الساحل، حيث أكد أن اللقاء يرمي إلى ترسيم الدور الجديد لآلية التعاون والتنسيق بين البلدان الأعضاء، مجددا التزام الجزائر بدعم جهود المصالحة بمالي، ”لأنها أساس الاستقرار بالمنطقة“، مع متابعة الملف الليبي.

وأشار الفريق أحمد قايد صالح، في مستهل أشغال اللقاء الذي يرمي إلى ترسيم الدور الجديد لآلية التعاون والتنسيق بين البلدان الأعضاء، إلى أن الاجتماع يكتسب أهمية خاصة جدا، بالنظر للتطورات التي عرفتها المنطقة منذ الاجتماع الأخير للمجلس بنيامي السنة الماضية، والتي تتطلب التزاما من الدول الأعضاء لترجمتها إلى تدابير ملموسة و بصفة أكثر تكيفا مع الوضع الجديد.

ووصف الاجتماع الفرصة السانحة لمواصلة تبادل التحليل حول كل ما تم انجازه وتقييم النتائج المسجلة في سياق الأهداف المسطرة من أجل استرجاع مناخ السلم والاستقرار بمنطقة الساحل التي تشهد تصعيدا إرهابيا سيما في مالي.

وبعد أن قدم تحليلا دقيقا للوضع بالمنطقة، ذكر الفريق قايد صالح، بالجهود التي بذلتها الجزائر ولاتزال تبذلها بغية إيجاد حل سياسي للأزمة في مالي، بما يضمن وحدة هذا البلد الجار والشقيق، و“هي الجهود التي سمحت بإتمام مشروع اتفاق يحدد الخطوط العريضة للعودة إلى السلم والمصالحة الوطنية بهذا البلد بما يضمن وحدته الترابية وسيادته الوطنية وكذلك طابعه الجمهوري“.

وفيما يتصل بالملف الليبي والنزاع القائم بين الأطراف في هذا البلد، ثمن الفريق قايد صالح، الجهود المبذولة لإعداد مشروع وساطة من أجل حوار ليبي شامل على أمل أن ينال موافقة جميع تيارات الساحة الليبية، وذلك دون اللجوء للعنف وبعيدا عن أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مبرزا أن التطورات التي تعرفها المنطقة تستلزم تكييف العمل المشترك تماشيا مع الأوضاع السائدة وذلك بإدخال التعديلات اللازمة على النصوص المسيرة للتعاون بين الدول الأعضاء.

وأضاف أن ”المهام الجديدة المخططة للجنة الأركان العملياتية المشتركة تندرج في رأينا تماما ضمن مبدأ التكفل بمكافحة الإرهاب من طرف كل بلد، بالاعتماد أولا على قدراته الخاصة حتى يتمكن من العمل بكل حرية واستقلالية داخل ترابه، وهو المبدأ الذي اتفقنا عليه، والذي يكرس لجنة الأركان العملياتية كهيئة تعاون ذات طابع عملياتي محض“، مجددا على تمسك الجيش الوطني الشعبي بمكافحة الإرهاب وتنسيق المجهودات مع دول الجوار، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لمكافحة الإرهاب.

وخصص الاجتماع للتنسيق الإقليمي لمواجهة الإرهاب بالمنطقة، والتصدي للجريمة العابرة للحدود، بالنظر للصلة القائمة بين الإرهاب وتمويله من نشاط تهريب المخدرات و السلع المختلفة بالساحل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com