هل سلّحت إسرائيل ميليشيات أوكرانية تنتهج فكر ”النازيون الجدد“؟

هل سلّحت إسرائيل ميليشيات أوكرانية تنتهج فكر ”النازيون الجدد“؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

اتهمت منظمات حقوقية إسرائيلية، حكومة بنيامين نتنياهو، قيامها بتسليح ميليشيات أوكرانية محسوبة على التيار المتطرف والمعروف باسم ”النازيون الجدد“، حيث وصلت الاتهامات إلى ساحات المحاكم الإسرائيلية، وقامت هذه المنظمات باقامة دعوى قضائية أمام محكمة تل أبيب الجزائية، تطالب بوقف تصدير السلاح الإسرائيلي لهذه الميليشيات.

ويطلق اسم ”النازيون الجدد“ على  حركة متطرفة عنصرية نشطت في السنوات الأخيرة في الدول التي ينتمي غالبية سكانها إلى البشرة البيضاء في العالم، وخاصة في أوروبا، وتعرف أنها تتبع أهداف ومبادئ الحركة النازية.

ونشرت مجلة ”“972Magazine“ التي يديرها مجموعة من الصحفيين الإسرائيليين والفلسطينيين تقريرًا، يوم أمس الأربعاء، أكد أن محكمة تل أبيب أصدرت قرارًا بعدم النشر في القضية، وتحويل جلساتها إلى سرية، وطالبت الحكومة بتقديم ردها على الاتهامات بشأن بيع الأسلحة للميليشيات العسكرية الأوكرانية التي تحمل مبادئ النازيين الجدد.

ووفقًا للتقرير، أقام الدعوى القضائية المحامي إيتاي ماك، ممثلًا لأكثر من 40 ناشطًا حقوقيًا إسرائيليًا، مطالبًا بإلزام وزارة الدفاع الإسرائيلية بوقف تراخيص الشركات التي تصدر السلاح إلى أوكرانيا مؤقتًا، لحين الانتهاء من معرفة كيفية وصول السلاح الإسرائيلي لهذه الميليشيات، مبررًا ذلك بأن هناك تقارير حول استخدام السلاح الإسرائيلي عبر النازيين الجدد، ومن ذلك الكتيبة المسلحة المعروفة باسم ”كتيبة Azov Battalion“ اليمينية المتطرفة، والتي ينتمي عناصرها إلى القوات المسلحة الأوكرانية.

ونوهت المجلة إلى أن تأسيس هذه الكتيبة جاء عقب ما أسمته الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم العام 2014، مؤكدة أن أفراد الكتيبة المشار إليها يستخدمون التحية النازية، ويتخذون من الصليب المعقوف شعارًا لهم.

وجاء في الطلب المقدم للمحكمة من قبل المنظمات الحقوقية، أن لدى إسرائيل التزامًا بمكافحة معاداة السامية والنازيين الجدد، وأنه حتى لو كانت هناك مصالح تتحقق من وراء صادرات السلاح إلى أوكرانيا، فإنها لا يمكنها المخاطرة بذهاب تلك الأسلحة إلى حركات تحمل هذه الأفكار.

من جهتها، رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية الاتهامات شكلًا ومضمونًا، واعتبرت أنه ليس من صلاحيات القضاء التدخل في منظومة تصدير السلاح إلى العالم، وقالت إن هذه المسألة من اختصاصات السلطة التنفيذية، وتحمل اعتبارات على صلة بالأمن القومي والعلاقات الخارجية والالتزمات الدولية مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الحيوية للبلاد.

وبحسب تقرير المجلة، فقد طالبت وزارة الدفاع والخارجية الإسرائيلية أن تبقى المداولات في هذه القضية سرية، وهو الأمر الذي قبلته المحكمة لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

وذكرت مصادر بوزارة الدفاع، أن سياسة التصدير الأمني لإسرائيل تخضع للتدقيق المستمر والتقييمات الدورية التي يقوم بها كبار المسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية ، بالتنسيق مع الهيئات الأخرى ذات الصلة.

لكن أصحاب الدعوى القضائية أصروا على أن الرد ”يخفي أكثر مما يكشف“ ويزيد القضية غموضًا، واعتبروا أن الحكومة لم تقدم الرد المنطقي والكافي على الاتهامات، فيما رد ممثلو هيئة الدفاع عن الحكومة، بأن هدف هذه المنظمات هو ”الشهرة“ وإحداث ضجة إعلامية، وذكرت المجلة أن المحكمة ستواصل الجلسات في هذا الصدد يوم 26 حزيران/ يونيو المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com