تركيا تفرج عن صحفية هولندية بعد اتهامها بالإرهاب

تركيا تفرج عن صحفية هولندية بعد اتهامها بالإرهاب

أنقرة- أفرجت الشرطة التركية، الثلاثاء، عن صحفية هولندية كانت احتجزتها لفترة وجيزة في اتهامات تتصل بالإرهاب، ما يسلط الضوء على اتهامات للسلطات باضطهاد وسائل الإعلام، رغم تصريح الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، في نفس اليوم بأن صحافة بلاده تتمتع بقدر من الحرية أكبر من نظيرتها في أي دولة اوروبية.

وكتبت الصحفية فريدريك جيردينك، المقيمة في مدينة ديار بكر، جنوب شرق تركيا، ذات الأغلبية الكردية على موقع تويتر إن الشرطة فتشت منزلها وألقت القبض عليها بسبب اتهامات تتصل ”بالدعاية لتنظيم إرهابي“.

وكتبت جيردينك، التي تراسل إذاعة وصحفاً في هولندا إلى جانب صحيفة اندبندنت البريطانية، بعد ذلك بثلاث ساعات إنه تم الإفراج عنها بعد أن قدمت إفادة للشرطة، وقال نقيب المحامين في المدينة إن القضية تتصل بتغريدات لجيردينك ومسائل أخرى لكنه لم يذكر تفاصيل.

وجيردينك صحفية تعمل بالقطعة وتقيم في تركيا منذ عام 2006 وألفت كتاباً تم نشره العام الماضي يستعرض قصفاً نفذته الطائرات العسكرية التركية عام 2011 وأسفر عن مقتل 35 مدنياً كردياً.

ورفض الرئيس التركي الأخبار التي وصفها بـ“الكاذبة“ في وسائل الإعلام الغربية التي تصور بلاده على أنها تشهد تراجعاً متزايداً للديمقراطية تحت حكمه، مؤكداً :“ وأضاف: ”أرفض هذا، لا توجد في اوروبا أو أي دول أخرى وسائل إعلام حرة بقدر الصحافة في تركيا“.

وأضاف ادوغان في كلمة أمام السفراء الأتراك تزامنت مع اعتقال جيردينك :“هناك محاولة لتشويه تركيا باستخدام حرية الصحافة في حين أنها إجراءات تتخذ ضد الإرهاب“.

من جانبه قال وزير الخارجية الهولندي بارت كوندرس، الذي يزور أنقرة إنه ”مصدوم“ وكتب في تغريدة على موقع تويتر أنه: ”مرتاح للإفراج عن جيردينك وأنه بحث الأمر مع نظيره التركي، مولود جاويش اوغلو“، مشيراً إلى أن: “ حرية الصحافة في تركيا- وفي هذه الحالة تحديداً- لا تزال تثير القلق“.

ورغم أن إلقاء القبض على صحفي أجنبي حدث نادر في تركيا فإن الصحفيين الأتراك يتعرضون لخطر الاعتقال بسبب أشياء يكتبونها أو يقولونها.

وفي الأسبوع الماضي تم اعتقال صحفيين بسبب تغريدات كتباها انتقدا فيها السلطات التركية، وفي الشهر الماضي تم توجيه اتهام لرئيس تحرير صحيفة معارضة بالانتماء لتنظيم إرهابي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com