محاكمة جماعية لقادة الانقلاب الفاشل في تركيا

محاكمة جماعية لقادة الانقلاب الفاشل في تركيا

المصدر: ا ف ب

أصدرت محكمة تركية، اليوم الخميس، أحكامًا على أكثر من 220 مشتبهًا فيه، في إحدى أكبر المحاكمات المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب أردوغان في صيف العام 2016.

وبدأت محاكمة 224 مشتبهًا فيه، من بينهم أكثر من 24 جنرالًا كبيرًا سابقًا، في مايو 2017، في أكبر قاعة محكمة في البلاد في مجمع سجون في بلدية ”سينجان“ في أنقرة.

وبنيت القاعة بغرض استيعاب جلسات المحاكمات المرتبطة بمحاولة الانقلاب وهي تتسع لنحو 1558 شخصًا.

ومن بين المتهمين في القضية الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة، التي أسفرت عن مئات القتلى وآلاف الجرحى، لكنه ينفي ذلك بشدة.

وتتضمن الاتهامات ضد المتهمين الرئيسين ”انتهاك الدستور“ واستخدام الإكراه والعنف في محاولة للإطاحة بـ“ البرلمان والحكومة التركية والتسبب في ”مقتل250 مواطنًا“ و“محاولة قتل 2735 مواطنًا“.

وذكرت وسائل إعلام تركية، أن النيابة طلبت الشهر الفائت 252 حكمًا مشددًا بالسجن المؤبد بحق حوالي 40 متهمًا، وهي أحكام تنطلي على ظروف سجن أكثر قسوة وتشددًا.

وطالبت النيابة بإدانة المتهمين عن ”سفك الدماء“ في ليلة الانقلاب، داعية إلى إنزال عقوبة السجن 55.800 سنة للمتهمين جميعًا بتهم إصابة 2558 مواطنًا و177 عنصرًا في قوى الأمن.

ومنذ يوليو 2016، اعتقلت قوات الأمن التركية عشرات آلاف الأشخاص للاشتباه في صلاتهم بالانقلاب بموجب حالة الطوارئ التي أعلنت لعامين وانتهت العام الفائت، لكن مداهمات قوى الأمن تواصلت، وهناك تقارير شبه يومية عن إصدار النيابة العامة مذكرات اعتقال بحق أشخاص مشتبه في صلاتهم بغولن.

وأطلقت السلطات نحو 290 محاكمة مرتبطة بمحاولة الانقلاب، انتهت 261 منها بإدانة 3239 متهمًا حسب بيانات وزارة العدل.

يمثل في القضية 26 جنرالًا كبيرًا من بينهم القائد السابق للقوات الجوية اكين اوزتورك، ومحمد ديسلي شقيق القيادي البارز بالحزب الحاكم سابان ديسلي، الذي عين في سبتمبر الفائت سفيرًا لأنقرة في هولندا.

وتضم علي يازجي المستشار العسكري السابق لأردوغان وليفنت توركان مساعد رئيس الأركان آنذاك خلصوي آكار الذي عين وزيرًا للدفاع في يوليو 2018.

وتضم القضية 176 متهمًا محبوسًا و35 متهمًا أفرج عنهم على ذمة القضية و13 متهمًا فارًّا من بينهم غولن، حسب وكالة ”الأناضول“ الرسمية.

وطالبت النيابة في مايو بالبراءة لـ 12 متهمًا لم تسمهم، بالإضافة لفصل قضية الـ 13 متهمًا متواريًا، عن القضية الرئيسة.

وتتهم السلطات التركية العشرات من المتهمين في هذه القضية بالانتماء إلى ”مجلس السلام في الوطن“، وهو الاسم الذي يعتقد أن مدبري الانقلاب أطلقوه على أنفسهم ليلة الانقلاب.

وأسفرت محاولة الانقلاب ليل الـ 15 إلى الـ 16 من يوليو 2016 عن مقتل 248 شخصًا، وفق الرئاسة التركية، عدا عن 24 قتيلًا من مخططي الانقلاب.

وأثناء إحدى جلسات المحاكمة الشهر الفائت، أبلغ اوزتورك القضاة أن مزاعمَ أنه كان عضوًا في ”مجلس السلام“ وعضوًا بارزًا في حركة غولن بمثابة ”أكاذيب“.

وقال لهيئة المحكمة: ”خلال 34 شهرًا، حاولت إثبات براءتي“، بينما أنكر الكثير من المتهمين خلال الجلسات التي استمرت عامين أي صلات بحركة غولن أو محاولة الانقلاب الفاشلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com