تباين في تونس بشأن تكليف الحبيب الصيد

تباين في تونس بشأن تكليف الحبيب الصيد

المصدر: خاص – إرم

تباينت ردود الأفعال في الأوساط السياسية والحزبية التونسية، بعد أن أعلن حزب حركة نداء تونس، الفائز بالأغلبية البرلمانية، اليوم الاثنين ترشيحه وزير الداخلية السابق الحبيب الصيد لتولي رئاسة الحكومة في البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقالت حركة النهضة التي يبدو أنه تم التشاور معها بشأن اختيبار الصيد،

إنها تدعم رئيس الحكومة المكلف وتتمنى له كل التوفيق، وأعربت عن استعداد الحركة للتعاون والتشاور مع الصيد في ما يتعلق بنهج التوافق وتعزيز الوحدة الوطنية.

وأفاد الناطق الرسمى باسم الحركة زياد العذاري إن حزبه سيجدد موقفه النهائي من الحكومة المقبلة بعد استكمال المشاورات فى هذا الصدد، على ضوء برنامج الحكومة وترتيباتها النهائية.

في غضون ذلك، عبرت بعض الأحزاب التونسية عن موقفها الرافض ”مبدأ المحاصصة في الحكم“ وأن ”تعيين الصيد رسالة سلبية“ مثل حزب الجبهة الشعبية، فيما اعتبر حزب التيار الديمقراطي أن ”الأسلم هو اختيار شخصية وليس بتعيين شخصية تنتمي للنظام“.

الجبهة الشعبية قالت على لسان الناطق الرسمي باسمها، حمة الهمامي،إن“ الجبهة الشعبية أقرب للمعارضة من المشاركة في الحكم“.

وأعلن الهمامي أنه لم يتم التشاور مع الجبهة مطلقا حول الشخصية المرشحة لمنصب رئيس الحكومة ولا حتى حول تركيبة الحكومة، مشددا على أنها ”رسالة سلبية“.

وتابع أن الجبهة موقفها واضح من قبل، موضحا أن المشاركة في الحكم من عدمه مرتبط بالبرنامج والملفات التي تطرح والذي سيقترحه رئيس الحكومة عليهم في حال عرض عليهم المشاركة في الحكم، متابعا قوله إن ”الجبهة ترفض رفضا تاما مبدأ المحاصصة“.

ويعتبر الصيد مقربا من مؤسس حزب حركة نداء تونس ورئيس الجمهورية الحالي السبسي بعد أن عينه وزيرا للداخلية عندما قاد أول حكومة عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت ببن علي عام 2011.

أما حزب التيار الديمقراطي فقد اعتبر أمينه العام محمد عبو، أن ”اختيار الصيد رئيسا للحكومة خطأ كبير“.

وأوضح أنه لا إشكال له مع شخص الحبيب الصيد، مشيرا إلى أنه ”في فترة من الفترات كان ضمن تركيبة المنظومة السابقة“. مشددا على ضرورة“تغيير العقلية“.

ورأى عبو أن ”الأسلم هو اختيار شخصية من الكفاءات ولا ينتمي إلى المنظومة السابقة“، مبينا أنه بتعيين شخصية لا تنتمي للنظام السابق فيه طمأنة للشعب التونسي“.

وما زالت تونس تعاني من مشاكل اقتصادية كانت سببا في اندلاع ثورتها قبل اربعة اعوام كما تواجه البلاد الواقعة في شمال افريقيا هجمات مسلحين متشددين أدت لسقوط العشرات من رجال الأمن والجيش منذ الإطاحة بحكم زين العابدين بن علي في انتفاضة شعبية عام 2011.

واختيار الصيد الذي لا ينتمي لحزب نداء تونس خطوة لتقليل مخاوف المنافسين من هيمنة الحزب على السلطة بعد فوز زعيمه الباجي قائد السبسي بالانتخابات الرئاسية.

وقال الصيد عقب تسلمه رسالة تكليف من السبسي في تصريح لوسائل الإعلام ”سننطلق في إجراء المشاورات مع الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني بخصوص تركيبة الحكومة الجديدة.“

ويمنح دستور تونس الجديد الذي صدق عليه المجلس الوطني التأسيسي في السادس والعشرين من يناير كانون الثاني عام 2014 صلاحيات واسعة للبرلمان والحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

وستكون أمام الصيد مهلة شهرا قابلة للتجديد مرة واحدة لتشكيل الحكومة وعرضها على مجلس نواب الشعب لنيل الثقة حسب ما ينص عليه دستور تونس الجديد.

وولد رئيس الحكومة الجديد الحبيب الصيد في الأول من يونيو حزيران عام 1949 بسوسة وحصل على الاستاذية في العلوم الاقتصادية من جامعة تونس عام 1971 وعلى الماجستير في الاقتصاد الفلاحي بعد ثلاث سنوات من الولايات المتحدة الامريكية وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء.

وعين الصيد مديرا لديوان وزير الفلاحة عام 1993 قبل أن يشغل المنصب ذاته بوزارة الداخلية ما بين 1997 و2001.

كما شغل منصب كاتب دولة لدى وزير الفلاحة مكلف بالصيد البحري في الفترة بين عامي 2001 و2002 ثم بالبيئة بين عامي 2002 و2003 وعين مديرا عاما في شركة النقل بالأنابيب بالصحراء من يونيو حزيران عام 2003 الى نوفمبر تشرين الثاني عام 2004 .

وتولى الصيد حقيبة وزارة الداخلية في حكومة السبسي التي أعقبت الانتفاضة عام 2011.

وعين الصيد مستشارا للأمن القومي لحمادي الجبالي رئيس وزراء حكومة حركة النهضة الاسلامية التي قادت البلاد عقب انتخابات المجلس التأسيسي عام 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com