تركيا تستدعي ”نظرية المؤامرة“ بعد ضربة اقتصادية جديدة

تركيا تستدعي ”نظرية المؤامرة“ بعد ضربة اقتصادية جديدة

المصدر: فريق التحرير

سارعت تركيا إلى استدعاء نظرية المؤامرة بعد ضربة جديدة لاقتصاد البلاد المتأزم أصلًا، حيث خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني السيادي لتركيا إلى درجة عالية المخاطر يوم الجمعة قائلة إن خطر أزمة في ميزان المدفوعات يواصل الارتفاع ومعه مخاطر لعجز الحكومة عن السداد.

وخفضت موديز التصنيف إلى (B1) من (Ba3) وأبقت على نظرة مستقبلية سلبية.

وكانت موديز قد خفضت التصنيف الائتماني السيادي لتركيا إلى (Ba3) من (Ba2) في أغسطس/ آب من العام الماضي.

وقالت موديز إنه ”كلما مر الوقت، تقلصت قدرة الحكومة على توجيه الاقتصاد بعيدًا عن المسار السلبي للائتمان لأزمة ميزان المدفوعات“.

ومن المرجح أن تواجه أنقرة عقوبات اقتصادية أمريكية بسبب شراء تركيا أنظمة إس-400 الصاروخية الروسية التي من المتوقع أن تتسلمها الشهر المقبل.

وقالت موديز إن العقوبات المنتظرة ”ألقت بظلالها على الاقتصاد والنظام المالي في تركيا“.

وأضافت موديز أن ”احتياطيات النقد الأجنبي في تركيا ضعيفة، وتتوقع موديز أن تضعف أكثر على مدى العامين المقبلين مقارنة بالالتزامات القصيرة الأجل على نطاق الاقتصاد ككل“.

وكانت موديز قالت الشهر الماضي إن قرار إعادة انتخاب عمدة إسطنبول أثار أيضًا حالة من عدم اليقين بشأن استجابة السلطات السياسية في حالة حدوث انتعاش اقتصادي أبطأ مما كان متوقعًا رسميًا.

وعلى الفور سارعت تركيا للرد على وكالة موديز، حيث قالت وزارة الخزانة والمالية التركية إن خفض وكالة موديز التصنيف الائتماني السيادي لتركيا لا يتطابق مع المؤشرات الاقتصادية للبلاد.

وأضافت الوزارة أن القرار لا يتوافق مع المؤشرات الأساسية للاقتصاد التركي وبالتالي فإنه يثير علامات استفهام حول موضوعية وحيادية تحليلات تلك المؤسسة.

وأصبحت نظرية المؤامرة مؤخرًا ركيزة للردود التركية على الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، حيث كرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة أن هناك مؤامرة تستهدف اقتصاد البلاد، كما تحدث عن وجود من وصفهم بـ“الإرهابيين الاقتصاديين“ الذي حملهم مسؤولية تدهور الاقتصاد التركي.

بينما يقول محللون وفقًا لوكالة رويترز إن التدهور الاقتصادي في تركيا يرجع لمخاوف بشأن نفوذ أردوغان على الاقتصاد، ودعوته المتكررة لخفض أسعار الفائدة وتدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com