هولاند يستبعد ومراقبون يرجحون تدخلا فرنسيا في ليبيا

هولاند يستبعد ومراقبون يرجحون تدخلا فرنسيا في ليبيا

المصدر: تونس ـ صوفية الهمامي

تضاربت المواقف بشأن تدخل فرنسي محتمل في ليبيا، ففيما استبعد الرئيس فرانسوا هولاند تدخلا فرنسيا فوريا، رجح مراقبون أن تتدخل فرنسا بشكل محدود في جنوب ليبيا بضغط من دول الصحراء الأفريقية التي تشتكي من آثار فوضى السلاح في ليبيا على أمنها الوطني.

وتوقعت مصادر ليبية إحتمال تدخل القوات الفرنسية عسكريا في الجنوب الليبي للقضاء على المليشيات الإرهابية المسلحة على غرار ما قامت به في مالي .

وقال الإعلامي الليبي أحمد الفيتوري ”إن الجنوب الليبي تاريخيا كان تحت الحماية الفرنسية، وفرنسا لا تخفي مصالحها الأمنية والاقتصادية في الجنوب وما يحتويه من معادن“، مضيفا أن فرنسا كانت أكبر الدول الخاسرة في ما يسمى بثورات الربيع العربي وهي اليوم تحاول تدارك ذلك.

واعتبر الفيتوري أن زيارة وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لودريان ليلة رأس السنة إلى قاعدة باركان شمال النيجر لتفقد القوات الفرنسية نوعا من الإستعداد لتوجيه ضربات خاطفة قد تكون سرية إلى الجماعات الإرهابية.

وتبعد القاعدة الفرنسية حوالي 100 كيلومتر من الحدود الجنوبية الليبية ويتواجد بها 200 عسكري فرنسي متخصص .

في غضون ذلك،استبعد الرئيس الفرنسي تدخلا عسكريا لبلاده في ليبيا.

وصرح هولاند لاذاعة ”فرانس انتر“ ان ”فرنسا لن تتدخل في ليبيا لانه يتعين أولا على الاسرة الدولية تحمل مسؤولياتها والسعي لاطلاق حوار سياسي لا يزال غير قائما، وثانيا اعادة النظام“.

وكانت دول عدة من المنطقة خصوصا تشاد والنيجر اعتبرت مؤخرا ان تدخلا عسكريا دوليا ”لا بد منه“ في ليبيا التي تشهد اعمال عنف ويمكن ان تغرق في الفوضى.

وردا على سؤال حول إمكانية ان تشارك فرنسا في تدخل محتمل للامم المتحدة، قال هولاند إن مثل هذا المنحى ليس مطروحا في الوقت الحالي.

واضاف ”اذا كان هناك تفويض واضح وتنظيم واضح ومحدد بالاضافة الى توافر الشروط السياسية“، فان فرنسا يمكن ان تشارك ”لكن الامور لا تسير في هذا الاتجاه“.

ويتكثف تواجد الإرهابيين في مناطق الشمال الليبي مثل درنة وبنغازي وصبراتة وبنسبة أقل بالجنوب.

ويتساءل مراقبون إذا كانت نوايا فرنسا محاربة الإرهاب لماذا لا تحاربه في هذه المدن وتقدم دعمها للجيش وتتحرك بعلم أهل المناطق من مشائخ وعشائر.

ويرى مراقبون أن رغبة التدخل الفرنسي في الشأن الليبي نابعة من التقصير الجزائري وترددها في التدخل في ليبيا حيث تركت عمقها الاستراتيجي في فراغ ولم تتصرف كما فعلت مصر التي عززت عمقها الاستراتيجي بتحالفها مع قبائل الشرق والجيش الليبي.

ويأمل الليبيون أن تلعب الحكومة التونسية ”المنتظرة“ دورا إيجابيا في حماية العمق الاستراتيجي للبلدان الثلاثة بالتنسيق مع الجزائر وإغلاق الباب أمام أي أطماع أجنبية.

وتعيش ليبيا مرحلة من الفوضى والاضطرابات، وهي فريسة لاطماع مختلف القوى منذ سنة 2011 حيث كانت دول الجوار هي من يدخل السلاح لنفس المجموعات التي تشكل خطرا عليها اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com