تقرير: إسرائيل وإيران تخوضان ”حرب عقول“ داخل الأراضي السورية

تقرير: إسرائيل وإيران تخوضان ”حرب عقول“ داخل الأراضي السورية

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

كشف تحقيق لموقع ”واللا“ العبري، النقاب عما أسماها ”حرب عقول بين سلاح الجو الإسرائيلي وإيران“، تطرق للتحديات التي تواجه تطبيق الإستراتيجية الإسرائيلية الخاصة بمكافحة التواجد العسكري الإيراني في سوريا.

 وأكد التحقيق الإسرائيلي الذي نشر اليوم الخميس، أن التحدي الأساسي يكمن في كيفية تحقيق عنصر المفاجأة في كل هجوم جديد، في وقت يعلم فيه الطرف الآخر أنه مستهدف في أية لحظة.

وأشار الموقع إلى أن العام الجاري شهد حتى الآن أكبر قدر من العمليات التي استهدفت التواجد الإيراني، ونفذ خلاله سلاح الجو الإسرائيلي عمليات كثيرة، مقارنة بالأعوام السابقة ومنذ بدء ما أسماها ”الحرب السرية“ بين إسرائيل وإيران في سوريا، مضيفا أن آخر هذه العمليات كانت تلك التي نفذت ليلة الأربعاء، والتي شهدت تفعيل أذرع الحرب الإلكترونية من أجل تشويش عمل النظم الدفاعية السورية.

تكتيك ثابت

ونوه إلى أن الدفاعات السورية مع ذلك نجحت في التصدي لعدد من الصواريخ التي أطلقها سلاح الجو الإسرائيلي، لكن العديد منها أيضا أصاب أهدافا تابعة للجيش السوري والميليشيات المسلحة الموالية لإيران في منطقة تل الحارة بريف درعا.

ولاحظ التحقيق أن تكتيكات سلاح الجو الإسرائيلي تستخدم بشكل متكرر وثابت لكن مع بعض التغييرات، مثل تغيير موقع إطلاق الصواريخ وكثافة القصف، فيما تبقى الأهداف التي يطالها القصف متعلقة بالتواجد الإيراني في سوريا، بينما تتغير أساليب العمل السورية الخاصة بمحاولة تشويش عمل سلاح الجو أو اعتراض الصواريخ التي يطلقها.

حرب عقول

ويشير الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي يدير حرب عقول ضد إيران وباقي القوات الموالية لها داخل الساحة السورية، تتعلق بقدرته على كشف شحنات السلاح التي تأتي من إيران إلى سوريا والمواقع السرية التي تستخدم للتخزين، فضلا عن تحديد مواقع بطاريات الدفاع الجوي السورية المتحركة، والتي كانت قد تسببت في إسقاط مقاتلة إسرائيلية في شهر كانون الثاني/ يناير العام الماضي.

وطور الجيش الإسرائيلي، بحسب التحقيق، أساليب قتالية هجومية متنوعة، تمكنه من العمل في منطقة تكتظ بأنظمة الدفاع الجوي السورية، والتي تم تعزيزها مؤخرا عبر بطاريات صواريخ دفاعية روسية من طراز “ ”S-300مع أن هذه البطاريات لم تعمل بعد بوساطة الجانب السوري، ومازالت في عهدة القوات الروسية العاملة هناك.

وتقدر مصادر إسرائيلية أن العمليات التي يشنها سلاح الجو في سوريا تخضع للدراسة من جميع الأطراف هناك، بما في ذلك روسيا وإيران والقوات السورية وحتى حزب الله، وأن هذه الأطراف تبحث عن نقاط الضعف الإسرائيلية استعدادا لحروب قد تندلع في المستقبل.

أنظمة الدفاع السورية

ويستهدف سلاح الجو الإسرائيلي التسلل لقلب أنظمة الدفاع الجوي في سوريا والتي تشكل تحديا كبيرا ومعقدا بالنسبة إليه، حيث نقل الموقع عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن عمليات سلاح الجو ”تتطلب في كل مرة التفكير جيدا من أجل تحقيق عنصر المفاجأة، ومن ثم يتطلب الأمر تنفيذ الكثير من الخطوات قبيل القصف“.

وقرر قائد سلاح الجو الإسرائيلي عميكام نوركين مؤخرا، بعد تشاور مع رئيس أركان سلاح الجو، عقد اجتماع مع مسؤولي شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وعرض عليهم بعض الأساليب التي يستخدمها سلاح الجو والتحديات التي تواجهه، داعيا إياهم للتفكير بعمق في تطوير تكنولوجيا تمكنه من إيجاد حلول مستقبلية لهذه التحديات.

ومن بين التحديات الأنظمة الدفاعية وأجهزة التشويش المختلفة التي تستخدمها إيران وسوريا، حيث تخشى إسرائيل أن تطورا أساليب عمل جديدة من شأنها أن تترك آثارا سلبية على أساليب العمل الإسرائيلية التي تستخدم لمواجهة التواجد الإيراني، فيما تقول مصادر عسكرية إن وضع بدائل لهذه الأساليب لن يكون سوى على المدى الطويل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com