هل نجح ترامب في كبح جماح صقوره تجاه إيران؟

هل نجح ترامب في كبح جماح صقوره تجاه إيران؟

المصدر: إرم نيوز

اعتبر تقرير أعده مسؤول أمريكي سابق أن الرئيس دونالد ترامب قد يكون نجح في كبح جماح مساعديه من الصقور الذي يسعون إلى مهاجمة إيران، لكنه أعرب عن اعتقاده أن احتمالات المواجهة العسكرية بين البلدين باتت أقوى من قبل.

وأشار جيفري ستاسي المستشار السابق في وزارة الخارجية ومؤلف عدة كتب عن الشرق الأوسط في تقرير نشرته مجلة ”ناشيونال انترست“ الأمريكية السبت، إلى أنه على الرغم من تراجع مظاهر التوتر في منطقة الخليج إلا أن احتمالات اندلاع حرب أمريكية- إيرانية تتزايد بشكل يومي.

واعتبر التقرير أن ترامب نجح في خفض مستوى التوتر الظاهري والسيطرة على صقور البيت الأبيض، بمن فيهم مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وقال“رغم أن التوتر في المنطقة تراجع ظاهريًا بشكل كبير إلا أن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية بين إيران والقوات الأمريكية تتزايد فعلاً… والحقيقة أن الأزمة دخلت مرحلة أكثر خطورة الآن مع تواجد القوات العسكرية من كلا الطرفين على أهبة الاستعداد وقيام واشنطن بإرسال مزيد من القوات والمعدات إضافة إلى الهجمات الجوية الشاملة التي نفذتها الطائرات السعودية ضد معاقل الحوثيين حلفاء إيران في اليمن في الأيام الماضية ردًا على استهدافهم المنشآت النفطية السعودية.“

واعتبر الكاتب في تقريره أن إيران قد تكون أساءت تقديرها لرد واشنطن في حال مهاجمتها القوات الأمريكية وأن هناك احتمالاً أن يغريها ذلك في القيام بعمليات عسكرية غير مباشرة ضد أهداف أمريكية من قبل ميليشياتها الحليفة.

وحذر التقرير من أن ترامب قد يجد نفسه مضطرًا لإصدار أمر بضرب إيران وسط تصاعد الحملة ضده من قبل الحزب الديقراطي من أجل ”ضرب عصفورين بحجر.“

وقال“هناك حقد دفين من قبل صقور البيت الأبيض تجاه إيران وهناك احتمال أن يسعى فريق الحرب في البيت الأبيض إلى وضع فخ لطهران من أجل استفزازها للقيام بعمل تعتبره الإدارة الأمريكية تجاوزًا للخطوط الحمراء التي حددتها.“

وأضاف“لهذا السببب قد تكون إيران تلعب بالنار أكثر مما تدرك وهي تبقى في خطر ضربة أمريكية رغم التزامها بالاتفاق النووي لعام 2015 حتى الآن.“

وأعرب الكاتب عن رأيه بأن ”هناك سوء تقدير وسوء فهم“ من جانب إيران منذ بداية الأزمة، لافتًا إلى أن طهران ردت على فرض العقوبات الأخيرة بحشد قوات على مستوى صغير نسبيًا فيما ردت الولايات المتحدة بحشود أكبر مما هو متوقع.

وتابع“في حال استطاعت إيران تجنب مزيد من سوء التقدير وسوء فهم حقيقة النية الأمريكية يمكنها عندئذ تفادي تجاوز الخطوط الحمرء ما سيؤدي إلى تراجع حدة التوتر في المنطقة بشكل كبير على المدى الطويل.“

وختم قائلاً ”بما أن طهران عازمة على رفض شروط بومبيو للتفاوض فإنه ينبغي على واشنطن العمل على خفض الضغوط القصوى التي فرضتها على إيران لإزالة التوتر… وسيكون من المستحب الاستجابة لجهود الوساطة العمانية و السويسرية للوصول إلى حل يحفظ ماء الوجه للجانبين وسط أزمة خطيرة يمكن أن تشعل المنطقة بأسرها.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com