زيارة ترامب لبريطانيا.. الخروج من الاتحاد وهواوي ومأدبة مع الملكة إليزابيث‎ – إرم نيوز‬‎

زيارة ترامب لبريطانيا.. الخروج من الاتحاد وهواوي ومأدبة مع الملكة إليزابيث‎

زيارة ترامب لبريطانيا.. الخروج من الاتحاد وهواوي ومأدبة مع الملكة إليزابيث‎

المصدر: رويترز

من المرجح أن يدلي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بدلوه في أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال زيارة إلى لندن هذا الأسبوع، سيقول فيها أيضًا لرئيسة الوزراء المستقيلة، تيريزا ماي، إن على من يخلفها في المنصب منع شركة هواوي من بناء شبكات اتصالات الجيل الخامس.

وستقام لترامب وزوجته ميلانيا مراسم ملكية مهيبة خلال الزيارة التي تبدأ في الثالث وحتى الخامس من يونيو/ حزيران، إذ سيتناولان طعام الغداء مع الملكة إليزابيث، ويحتسيان الشاي مع ولي العهد الأمير تشارلز، ويحضران مأدبة في قصر بكنغهام ،ويقومان بجولة في كنيسة وستمنستر التي شهدت تتويج ملوك البلاد على مدى ألف عام.

وبعيدًا عن مظاهر الفخامة، سيأتي الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة بمطالب ومواقف؛ إذ من المتوقع أن يظهر الدعم لتولي رئيس وزراء أكثر تعصبًا لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلفًا لماي، وأن يطلب من بريطانيا اتخاذ موقف أكثر صرامة مع الصين وعملاق الاتصالات هواوي.

وأشاد ترامب الخميس، بأبرز مؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهما بوريس جونسون ونايغل فاراغ، ووصفهما بأنهما صديقان له.

وقال ترامب (72 عامًا): ”نايغل فاراغ صديق لي. بوريس صديق لي… أعتقد أنهما قويان هناك.. أعتقد أنهما قاما بعمل جيد“.

وأضاف: ”أنا أحبهما.. أعني أنهما صديقان لي، لكنني لم أفكر في دعمهما. ربما ليس من شأني أن أدعم الناس، لكنني أكن الكثير من الاحترام لكلا الرجلين“.

وإذا قرر ترامب عقد اجتماع مع أي منهما فسيعتبر ذلك إهانة لماي التي قررت الاستقالة بعد أن أخفقت في التفاوض على اتفاق خروج يمكن لبرلمان بلادها الموافقة عليه. وجونسون هو المرشح الأوفر حظًا لرئاسة وزراء بريطانيا، أما فاراغ فهو معارض مفوه للمؤسسات القائمة.

ويخشى مسؤولون بريطانيون من أن يوجه ترامب ما يعتبر إهانة لماي التي كافحت دون جدوى لتوحيد حزبها الحاكم من أجل تأييد اتفاق للانسحاب من التكتل، وغالبتها الدموع وهي تعلن استقالتها في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت قبل أسبوع.

الانسحاب من الاتحاد الأوروبي

خلال زيارته السابقة لبريطانيا في يوليو/ تموز من العام الماضي، صدم ترامب المؤسسة السياسية البريطانية بتوجيه انتقادات حادة لمفاوضات ماي بشأن الانسحاب من التكتل، إذ وصفها بأنها أضعف مما يجب مع الاتحاد الأوروبي، بينما أشاد بمنافسها جونسون ووصفه بأنه رئيس وزراء محتمل ”عظيم“.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن الولايات المتحدة لا تريد أن ”تتدخل“ في أمر انسحاب بريطانيا من الاتحاد أو في مناقشة سياسات الحكومة المقبلة.

وأضاف للصحفيين في لندن: ”تبقى الولايات المتحدة أقوى حليف لبريطانيا في العالم، والرئيس مستعد للمساعدة بأي وسيلة ممكنة“.

واستبعد بولتون المخاوف بشأن تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد، وقال مازحًا: ”تعلمون.. أمريكا أعلنت استقلالها في وقت من الأوقات.. سارت أمورنا بشكل جيد“.

والخروج من الاتحاد الأوروبي هو أكبر تغيير جيوسياسي للمملكة المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، وحال تنفيذه ستكون لندن أكثر اعتمادًا على الولايات المتحدة مع تباعد علاقاتها مع التكتل الذي يضم 27 دولة.

وخلال اجتماع مع ماي من المتوقع أن يحذر ترامب لندن من تضرر التعاون الأمني مع واشنطن إذا سمحت لشركة هواوي الصينية بالمشاركة في بناء شبكات الجيل الخامس.

وقالت إدارة ترامب لحلفائها، إن عليهم التخلي عن استخدام تكنولوجيا ومعدات الجيل الخامس التي تقدمها هواوي بسبب مخاوف من أنها قد تمكن الصين من التجسس على اتصالات وبيانات حساسة. وتنفي هواوي أنها وسيلة في يد المخابرات الصينية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لبريطانيا هذا الشهر، إنها بحاجة إلى تغيير نهجها المتبع مع الصين وهواوي، ووصف الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بأنها تشكل تهديدًا على الغرب مماثلًا لما شكله الاتحاد السوفيتي في السابق.

وعلاقة بريطانيا بالولايات المتحدة، التي توصف بأنها علاقة خاصة، واحدة من أكثر التحالفات متانة خلال القرن الماضي، لكن بعض الناخبين البريطانيين يرون ترامب شخصًا فظًا ومتقلبًا ومعارضًا لقيمهم في قضايا من الاحتباس الحراري إلى معاملته للنساء.

 بالون

سيطير بالون يصور دونالد ترامب على هيئة رضيع غاضب برتقالي اللون، يرتدي حفاضًا خارج البرلمان البريطاني خلال الزيارة، كما يعتزم محتجون تنظيم ”مهرجان للمقاومة“ في وسط لندن، في تكرار لاحتجاجات رافقت زيارة ترامب لبلادهم العام الماضي.

وقال مات بونر، مصمم البالون، الذي يصف نفسه بأنه ”جليسة ترامب“: ”سيحلق البالون في الهواء عندما يصل ترامب إلى سواحلنا… الهدف هو السخرية من دونالد ترامب ليتجرع من ذات الكأس“.

وسيتوج اليوم الأول للزيارة وهو الإثنين، بمأدبة دولة رسمية في قصر بكنغهام تلقي خلالها الملكة وترامب خطابين. وسيركز اليوم الثاني من الزيارة على السياسة بما يشمل إفطارًا مع رجال الأعمال ومحادثات مع ماي في 10 داونينغ ستريت، ومؤتمرًا صحفيًا ثم عشاء في مقر إقامة السفير الأمريكي.

ويوم الأربعاء، سينضم ترامب للملكة وقدامى المحاربين في مراسم في بورتسميث على الساحل الجنوبي لإنجلترا؛ لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين لإنزال قوات الحلفاء على شواطئ نورماندي بفرنسا، خلال الحرب العالمية الثانية. ومن المقرر أن يزور ترامب أيرلندا أيضًا وأن يحضر مراسم إحياء ذكرى يوم الإنزال الرسمية في فرنسا يوم الخميس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com