قتلها في رمضان.. زوجة عمدة طهران السابق ”طُعم“ الاستخبارات الإيرانية – إرم نيوز‬‎

قتلها في رمضان.. زوجة عمدة طهران السابق ”طُعم“ الاستخبارات الإيرانية

قتلها في رمضان.. زوجة عمدة طهران السابق ”طُعم“ الاستخبارات الإيرانية

المصدر: مجدي عمر – إرم نيوز

أثارت حادثة مقتل ميترا استاد، زوجة عمدة طهران السابق، محمد علي نجفي، على يد زوجها جدلًا واسعًا في الشارع الإيراني والأوساط السياسية، إذ طرحت تساؤلات حول حقيقة هذا الزواج وما الضغوط التي أدت إلى إقدام هذا المسؤول الإيراني على التخلص من زوجته بهذه الطريقة.

طُعم الاستخبارات

وسلط تقرير إخباري، نشره موقع ”إيران بريفينغ“، الأربعاء -تحت عنوان: ”هل كانت ميترا استاد طائر خطاف؟“- الضوء على ملابسات علاقة عمدة العاصمة الإيرانية السابق بزوجته القتيلة، حيث أعاد فتح ملف استغلال أجهزة الاستخبارات الإيرانية للنساء في علاقات ”زواج المتعة“ بكبار المسؤولين واستخدامهن كـ ”طُعم“ للإيقاع بهم في قضايا سياسية ومعلوماتية فيما يُعرف بعملية ”طائر الخطاف“.

ولفت التقرير إلى أن مسألة حقيقة زواج ميترا استاد بنجفي تخللها كثير من الغموض خاصًة في ظل عدم ثبات ظهور واختفاء ميترا على الساحة السياسية برفقة نجفي، لدرجة أن بعض التقارير أشارت إلى احتمالية زواج المسؤول الإيراني بمتيرا زواج متعة كما معتاد لدى الكثيرين في المجتمع الإيراني الشيعي.

زواج المتعة وراء القصة

واستشهد التقرير بآخر حديث خرجت به القتيلة للرد على شائعات زواج متعة ربطها بنجفي، حيث قالت حينها: ”لقد أحببنا بعضنا وتزوجنا، يُمكن لأي إنسان أن يحب ويتزوج، وأنا لدي عقد زواج وإن كان حتى زواج متعة فلا يوجد مشكلة“.

وأشار التقرير إلى أن الزيجة الثانية لعمدة طهران السابق نجفي أثارت ضجة كبيرة في الوسط السياسي بإيران وخاصة لدى التيار الإصلاحي الذي ينتمي إليه نجفي، حيث تعرض لانتقادات لاذعة من مسؤولين محسوبين على التيار الأصولي المتشدد للنظام بعد نشر صور وتقارير حول علاقته بميترا استاد، ليضطر في النهاية لتقديم استقالته من محافظة طهران بحجة مرضه.

وحسب التقرير فإنه منذ اليوم الأول لتعيين نجفي عمدة لطهران بدأت تنهال عليه تهم من قبيل الفساد والاختلاس من قبل مؤسسات بعينها تصدرها الحرس الثوري والقوات المسلحة ومؤسسة تنفيذ أوامر الإمام التابعة لإشراف المرشد الإيراني، علي خامنئي، مباشرة، فيما زاد موضوع علاقته بميترا استاد الأمر تعقيدًا لتكون أحد أسباب أزمة تهدد المستقبل السياسي للرجل.

وأضاف التقرير أن ميترا استاد كانت متزوجة قبل ارتباطها بعمدة طهران السابق ولكن انتهى هذا الزواج بالفشل وكانت نتيجته طفل اضطرت لتركه مع عائلة أبيه، حين انتقلت من مدينة كرمانشاه إلى إسلامشهر.

لعبة مدروسة

ونوه التقرير إلى أن القتيلة ميترا كانت تتمتع بحضور على الساحة الإعلامية والسياسية بإيران بشكل واسع، حيث أشارت تقارير صحفية إلى مشاركتها في أفلام سينمائية من بينها ”دختر شاه بريون“ و ”واران“ بل وتم تكريمها لدورها في الفيلم الأخير من مهرجان الإنتاج الإذاعي والتليفزيوني.

أما على الساحة السياسية، فترشحت ميترا للانتخابات البلدية في دورتها الخمسين بمدينة إسلامشهر، إذ بدأت منذ هذا الوقت التقرب من نجفي حيث كانت تتردد على شارع عباس آباد بالعاصمة طهران بعد أن فتحت مكتبًا للتعاقدات ودخلت في مشروعات وأعمال اقتصادية مع بلدية طهران.

فساد ممنهج

وتابع تقرير ”ايران بريفينغ“ أن ”فساد وسمسرة ميترا في تعاقدات ومناقصات بلدية طهران تصاعد إلى حد وصل إلى مسامع مجلس البلدية، حيث بدأ المجلس بمخاطبة العمدة (نجفي) عبر طلبات وتذكرات للتدخل في هذا الأمر، فيما كان نجفي يرفض هذه التذكرات“.

وتأكيدًا على تورط نجفي في علاقته بميترا واستغلال الأخيرة منصبه وموقعه في العاصمة الإيرانية، أعاد التقرير التذكير بتعيين أخي ميترا مستشارًا لعمدة طهران وقتها (نجفي)، حيث أقام العمدة احتفالًا بتنصيبه في فندق اسبيناس بطهران لتظهر ميترا بجانب نجفي على الملأ أمام وسائل الإعلام الإيرانية.

فخ الإيقاع

وكانت تقارير قد طرحت تساؤلات حول تورط ميترا استاد وأخيها في نصب فخ للإيقاع بنجفي وإسقاطه من الساحة السياسية الإيرانية وإفقاده مركزه كمسؤول وسياسي محسوب على التيار الإصلاحي، حيث أكد عمدة طهران الأسبق، غلام حسين كرباسجي، أن علاقة ميترا بنجفي كان بمثابة فخ وحفرة للإيقاع بنجفي والتي انتهت بالفعل بالقضاء على مستقبله السياسي بل وصورة الإصلاحيين في إيران.

واختتم التقرير الإيراني حديثه عن علاقة ميترا استاد بنجفي قائلًا: ”إن سلوك ميترا بمحمد علي نجفي تذكرنا بالنساء اللاتي تستغلها الأجهزة الأمنية في نظام الجمهورية الإسلامية كطُعم للإيقاع بمسؤولين وساسة والذين يُشتهرون بـ ”طيور الخطاف“.

يجدر بالذكر أن تقريرا إخباريا لموقع ”انصاف نيوز“ -المقرب من التيار الإصلاحي بإيران- كشف للمرة الأولى في مايو من العام 2018 أن الاستخبارات الإيرانية شكلت ملفًا للإيقاع بمسؤولين كبار عبر استغلال نساء للدخول في علاقات شخصية معهم تحت ستار ”جواز المُتعة“، حيث وضعت لهؤلاء النساء اسمًا حركيًا هو: ”پرستو“ أي طائر الخُطاف.

وذكر تقرير ”انصاف نيوز“ أسماء بعض كبار المسؤولين السابقين في الأجهزة الحكومية الذين كانوا ضحايا علاقات مع ”طيور الخطاف ومنهم: ”عطاء الله مهاجراني“ وزير الثقافة الأسبق، ”علي جنتي“ وزير الثقافة الحالي وبعض وزراء حكومة الرئيس الإيراني السابق ”محمود أحمدي نجاد“.

وكان عضو مجلس شورى الإصلاحيين ”عبد الله ناصري“ قد شارك هذا التقرير بتصريحات عن حقيقة عمليات ”طيور الخطاف“؛ حيث قال، ”إن أجهزة الاستخبارات في إيران تنتقي في عملياتها للإيقاع بالمسؤولين نساء لا سيما من أرامل القتلى الذين قضوا في الحرب مع العراق (1980- 1988)“.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أمس الثلاثاء، أن عمدة العاصمة طهران السابق، محمد علي نجفي، سلم نفسه لقوات الشرطة بعد أن اعترف بقتل زوجته الثانية ”ميترا استاد“، عازيًا ذلك لخلاف عائلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com