فضيحة تسجيل مصور تطيح بالمستشار النمساوي

فضيحة تسجيل مصور تطيح بالمستشار النمساوي

المصدر: رويترز

واجه المستشار النمساوي، زيباستيان كورتس، الإثنين، أكبر انتكاسة لمسيرته الحافلة بالنجاحات السريعة بعدما صوت البرلمان لصالح حجب الثقة عن حكومته، في أعقاب فضيحة تسجيل مصور أطاحت بالائتلاف الذي جمعه مع اليمين المتطرف.

وقبل أسبوعين فقط كان المستشار المحافظ كورتس (32 عامًا) بعيدًا عن سهام المنتقدين، لكن نائبه هاينز كريستيان شتراخه، الذي يتزعم حزب الحرية اليميني المتطرف، تورط في فضيحة تسجيل مصور دفعته للاستقالة، مما دفع كورتس لإنهاء الائتلاف الحاكم مع حزبه.

وقاد كورتس حكومة تسيير أعمال خلال الأيام الماضية، وكان يأمل في أن يستغل منصبه كنقطة انطلاق لإعادة انتخابه بعدما صور نفسه ضحية للأزمة الحالية.

لكن المعارضة المنتمية ليسار الوسط رأت أنه يشارك في تحمل المسؤولية عن هذه الأزمة، ودعم حزب الحرية ذلك.

وقال يورج ليتفريد، نائب رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي البرلمانية، في كلمة أمام أعضاء البرلمان قبل دقائق من تقديم حزبه طلبًا بإجراء اقتراع بسحب الثقة من حكومة كورتس: ”لقد أضاع كورتس فرصة. سيادة المستشار، أنت تتحمل المسؤولية كاملة“.

وهذا أول تمرير لاقتراع بسحب الثقة من الحكومة في النمسا منذ استقلالها عام 1955 بعدما اتحد نواب الحزبين الاشتراكي الديمقراطي والحرية لمساندته، وللحزبين معًا غالبية مقاعد البرلمان بينما يسيطر حزب كورتس وحده على ثلث مقاعد البرلمان.

ويتعين على الرئيس النمساوي، ألكسندر فان دير بيلين، الآن اختيار مستشار جديد ليشكلا معًا حكومة تسيير أعمال حتى إجراء الانتخابات.

ورغم أن بإمكانه من حيث المبدأ إعادة تكليف كورتس بتشكيل هذه الحكومة، إلا أنه لن يفعل ذلك على الأرجح، ومن المتوقع أن يختار الرئيس رجل دولة أكبر سنًا ربما يكون رئيسًا سابقًا أو قاضيًا كبيرًا.

وكان نائب المستشار النمساوي المستقيل ظهر في تسجيل مصور وهو يعرض على ما يبدو منح عقود حكومية أثناء اجتماع مع امرأة تقول إنها من أقارب رجل أعمال روسي كبير.

ونفى شتراخه قيامه بأي إجراء غير قانوني، وقال مدعون في فيينا إنهم يحققون ”في اتجاهات متعددة“ فيما يتصل بهذه اللقطات المصورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com