عباس يوقع على الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية

عباس يوقع على الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية

المصدر: رام الله - من أحمد ملحم

رام الله -وقع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، 20 اتفاقية ومعاهدة دولية في مقدمتها ميثاق روما، المعاهدة المؤسـِسة للمحكمة الجنائية الدولية، بعد ساعات من رفض مجلس الأمن مشروع قرار ينهي الاحتلال في 2017.

وبذلك، نفذت السلطة الفلسطينية، تهديدها بالانضمام للجنائية الدولية، وهي الورقة التي لوحت بها مرارا، منذ فشل جولة مفاوضات رعتها الولايات المتحدة، في أبريل/ نيسان الماضي، نتيجة تعنت إسرائيل في ملفي الاستيطان بالأراضي المحتلة، والافراج عن أسرى قدامى بالسجون.

وقبل التوقيع، قال عباس في كلمة أمام وسائل الإعلام، خلال ترأسه اجتماع للقيادة الفلسطينية برام الله اليوم: ”ما قدمناه (يقصد مشروع القرار المرفوض) هو حقنا بإقامة دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ومهلة مفاوضات ومهلة لإنهاء الاحتلال.. كل ما طلبناه وفق القانون الدولي“.

وأضاف أن ”المشروع الذي قدم كان بتوافق عربي“، لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية ”كانت تتوقع حصده تسعة أصوات إلا أن دولة انسحبت في الوقت الأخير(لم يذكرها)، مشيرا إلى أن ”إنهاء الصراع في المنطقة يتمثل في انهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي“.

وعقب الكلمة، وقع الرئيس الفلسطيني على 20 معاهدة وميثاق دولي، فيما تلي رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، أسماء الاتفاقيات والمواثيق.

ومن الاتفاقات التي وقع عليها عباس اليوم؛ اتفاقية منع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم الموظفين، واتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، واتفاقية بازل بشأن التحكم بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، واتفاقية قانون البحار، واتفاقية التنوع البيولوجي، والاتفاقية المتعلقة بقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، والبرتكول الثاني الإضافي لاتفاقية جنيف والخاص بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية.

كما تضمنت الاتفاقات التي وقع عليها الرئيس الفلسطيني: نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، واتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، واتفاقية بشأن سلامة موظفي الأمم المتحدة والإفراد المرتبطين بها، واتفاقية نيويورك لعام 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وإنفاذها، واتفاق امتيازات وحصانات المحكمة الجنائية الدولية، وميثاق منع القنابل العنقودية، ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وميثاق الحد من الأسلحة التقليدية، والاعلان عن دولة فلسطين دولة تلتزم بكافة القوانين الدولية، ومعاهدة الالتزام بتغير قوانين فلسطينية تتلائم مع ما وقع.

والقيادة الفلسطينية تضم كل من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأعضاء اللجنة المركزية لفتح، وأمناء الفصائل، برئاسة الرئيس عباس.

في المقابل، توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاربعاء باتخاذ ”خطوات للرد“ على توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اتفاق روما المنشيء للمحكمة الجنائية الدولية وتعهد بالدفاع عن الجنود الاسرائيليين من أي مقاضاة محتملة.

وفي بيان ارسل الى الصحفيين قال نتنياهو إن المحكمة الجنائية الدولية قد تستهدف الفلسطينيين ايضا مستشهدا باتفاق الوفاق الوطني الذي ابرمه عباس مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي وصفها بانها ”منظمة ارهابية صريحة تقترف جرائم حرب مثلها مثل تنظيم الدولة الاسلامية“.

وأضاف ”سنتخ خطوات للرد وسندافع عن جنود إسرائيل“

ولم يحصد مشروع قرار عربي بمجلس الأمن الدولي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية وفق إطار زمني يمتد لعامين، في الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لإقراره، خلال جلسة المجلس فجر اليوم.

وصوتت ثماني دول (من أصل 15 دولة أعضاء المجلس)، لصالح القرار، بينها ثلاث تمتلك حق النقض هي : فرنسا والصين وروسيا، ومن الأعضاء غير الدائمين الأرجنتين، وتشاد، وتشيلي، والأردن ولوكسمبورغ.

وصوت ضد مشروع القرار الولايات المتحدة (فيتو) وأستراليا، بينما امتنعت خمس دول عن التصويت بينها بريطانيا التي تمتلك حق النقض، بالإضافة إلى رواندا ونيجيريا وليتوانيا وكوريا الجنوبية. وكان يلزم موافقة 9 أعضاء (من أصل 15) وعدم اعتراض أي دولة دائمة العضوية، لتمرير القرار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com