ما دور المستوردين الإسرائيليين في تفشي ظاهرة ”البالونات“ الحارقة؟

ما دور المستوردين الإسرائيليين في تفشي ظاهرة ”البالونات“ الحارقة؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تؤرق ظاهرة البالونات الحارقة المستويين السياسي والعسكري بدولة الاحتلال، منذ أن استخدمها الفلسطينييون في غزة قبل أكثر من عام، ضمن فعاليات تزامنت مع إحياء ذكرى ”يوم الأرض“، والتي أطلق عليها ”مسيرة العودة وفك الحصار“، حيث تسببت في اشتعال النار في مناطق زراعية متاخمة لقطاع غزة، وسط حديث عن خسائر مادية كبيرة للمستوطنين.

واعتقلت السلطات الإسرائيلية مستوردًا إسرائيليًا يدعى دافيد كوهين (50 عامًا)، حاول تهريب شحنة ضخمة تحتوي على مئات الآلاف من البالونات، لصالح جهات فلسطينية بالضفة الغربية، حيث ترى أجهزة الأمن بدولة الاحتلال أنها كانت ستذهب في النهاية إلى قطاع غزة بطريق أو بآخر، وسوف تستخدم في إطار الظاهرة التي تؤرق إسرائيل، والتي تتعلق بالبالونات الحارقة.

وذكر موقع ”واللا“ الإخباري، الأربعاء، أن كوهين استغل جنسيته الإسرائيلية للتهرب من الإجراءات الأمنية المتبعة خلال ادخال شحنة من هذا النوع، وتحت غطاء إحدى الشركات الإسرائيلية وتحمل إسم ”دي. سي لوجيستيكا المحدودة“.

وأشار الموقع إلى أن محكمة الصلح في عسقلان، قررت الأربعاء، إطلاق سراحه مع وضع قيود على أنشطته التجارية، عقب الاستئناف الذي قدمه.

وقادت معلومات استخبارية إلى الكشف عن شركة يمتلكها المتهم الإسرائيلي، كانت تعتزم ادخال مئات الآلاف من البالونات، وارد الصين، وتسليمها إلى جهات في مدينة الخليل، ومن هناك كانت ستذهب إلى قطاع غزة.

وتم اكتشاف حاويات في ميناء أشدود، اتبع مالكها أساليب للتهرب من التفتيش الأمني، وعقب تفتيشها بناء على المعلومات الواردة تبين أنها تحتوي على مئات الآلاف من البالونات، بينما يشير الموقع إلى أن هدف الإسرائيلي المتهم كان تحقيق مكاسب مادية لا أكثر.

وأقر كوهين بالتهم المنسوبة إليه ولكنه أشار إلى أن دوره كان فقط ادخال الشحنة عبر اخفاء محتواها، لكنه ليس مسئولا عن استيرادها من المنشأ، ولا علاقة لها بوجهتها النهائية، أي قطاع غزة.

وفرضت غرامة مالية علي المستوطن الإسرائيلي تقدر بحوالى 20 ألف شيكل، وغرامة أخرى بواقع 30 ألف شيكل، وتم اصدار قرار بمنعه من السفر خارج البلاد لمدة 180 يوما.

ونقل موقع ”واللا“ عن مصادر بمصلحة الجمارك الإسرائيلية، أن هناك شكوكًا حول الجهة التي تحتاج مئات الآلاف من البالونات، وأن التقديرات تشير إلى أن الشحنة لو كانت ستمر عبر معبر ”كرم أبو سالم“، لم تكن لتفلت من أجهزة الأمن حال وصولها من ميناء أشدود.

وبناء على هذه التقديرات، أفاد الموقع أن الشحنة كانت ستذهب في البداية إلى مدينة الخليل، ومن هناك سوف يتم تفريغها في عبوات صغيرة للغاية ستوضع بداخل البضائع الأخرى التي يسمح بدخولها إلى غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com