سلاح النفط يعيد رسم الصراع الإقليمي بالمنطقة

سلاح النفط يعيد رسم الصراع الإقليمي بالمنطقة

عواصم- تستقبل المنطقة العربية، العام 2015 في ظل احتدام الصراع السياسي والإقليمي في المنطقة، وبروز المشروعين الإيراني والأمريكي، لتكوين شرق أوسط جديد، يتماشى مع تطلعات كل منهما.

ومع احتدام الصراع بين المشروعين، في الشرق الأوسط، برز سلاح النفط ليعيد رسم المعادلة، التي باتت تشكل فيها إيران (الدولة المنتجة للنفط) الحلقة الأضعف بعد تراجع أسعار النفط لمستويات تهدد الدور الإيراني في العراق وسوريا على وجه التحديد.

ولعبت دول الخليج العربي الدور البارز، لا سيما السعودية، في ثبات الكميات المعروضة من النفط ورفض خفض الإنتاج، ما ساهم بانخفاض أسعار النفط لمستويات قياسية، ما وجه ضربة موجعة للاقتصاد الإيراني والروسي على حد سواء، وهو ما يمثل هدفا إستراتيجيا لدول الخليج العربي وأمريكا، للضغط على هاتين الدولتين فيما يخص ملفات سوريا والعراق وأوكرانيا إضافة إلى ملف البرنامج النووي الإيراني.
وقابلت إيران، سلاح النفط الموجه ضدها، باستعراض قوة في مضيق هرمز،من خلال المناورات العسكرية التي بدأتها القوات الإيرانية في 25 ديسمبر/ كانون الأول 2014 بدعم من روسيا، لتوجه تحذيرا عسكريا ضد ”قوة اقتصادية“ تستخدمها أوبك بقيادة المملكة العربية السعودية مع دول الخليج، وتحمل في طياتها أهدافا أهمها رفع أسعار النفط، وهي رسالة تؤكد نفوذها القوي في المنطقة وقدرتها العسكرية على ضرب أهداف براً وبحراً وجواً.

ولكن هل ذلك يعني التهديد بإغلاق ”مضيق هرمز“ وهو أهم منقذ بحري وله مكانة استراتيجية في التجارة العالمية ويمر فيه أكثر من 40% من تجارة النفط؟..

إقفال مضيق هرمز يحمل مخاطر حرب في المنطقة سبق أن هددت بها الولايات المتحدة، ولا سيما وأن أساطيلها البحرية موجودة في المنطقة وبحاجة إلى حركة مرور متواصلة، مع التأكيد على أن إيران التي تفاوض الدول الست على مشروعها النووي، هي بغنى في الظروف الراهنة عن اندلاع الحرب في هذه المنطقة.

الجبهة العربية باتت اليوم، أكثر وعيا للصراع الدائر في المنطقة، وتحاول مجابهة المشروع الإيراني بمشروع عربي موحد، تمثل المصالحة الخليجية أولى خطواته، ويمثل النفط سلاحه الأبرز، لكبح جماح النفوذ الإيراني، وللوصول لمقاربة عربية-أمريكية لمشروع ”شرق أوسط جديد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com