تجارب السلاح وتعثر المحادثات يعقدان مساعي كوريا الجنوبية لإرسال مساعدات للشمال

تجارب السلاح وتعثر المحادثات يعقدان مساعي كوريا الجنوبية لإرسال مساعدات للشمال

المصدر: رويترز

تعاني كوريا الشمالية الفقيرة من أسوأ موجة جفاف منذ عقود، وتشير تقارير إلى تناقص إمداداتها الغذائية، لكن جهود كوريا الجنوبية لتقديم مساعدات لها تتعثر في ظل التوتر المتزايد نتيجة التجارب الصاروخية والعقوبات.

وقال مصدران مطلعان، إن كوريا الجنوبية تسعى لإرسال معونات غذائية إلى جارتها الشمالية بشكل مباشر مع زيادة التبرعات للوكالات الدولية بما فيها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وإذا تم إرسال هذه المساعدات، فإنها ستمثل أول معونة غذائية تقدمها كوريا الجنوبية لجارتها بشكل مباشر منذ عام 2010 عندما سلمتها 5000 طن من الأرز حسب بيانات وزارة شؤون الوحدة.

وقال برنامج الأغذية العالمي إن أكثر من عشرة ملايين كوري شمالي في حاجة ماسة لمساعدات بعد انخفاض إنتاج المحاصيل إلى أدنى مستوى خلال عشر سنوات العام الماضي. وقال الصليب الأحمر الاثنين الماضي، إن الجفاف الذي بدأ مبكرًا هذا العام يهدد موسم الحصاد الصيفي وهو ما يفاقم الأزمة.

وتسببت مجاعة مدمرة في التسعينيات، تفاقمت بسبب الجفاف، في وفاة ما يصل إلى مليون كوري شمالي مع لجوء العديد منهم إلى أكل لحاء الشجر والعشب.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أمس الأربعاء، أن معدل هطول الأمطار هذا العام هو الأدنى منذ عام 1982، بينما دعت صحيفة رودونغ سينمون إلى شن ”حرب على الطبيعة“ وحشد جميع مضخات المياه ومعدات الري المتاحة.

غير أن التوتر تصاعد مرة أخرى منذ القمة الثانية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي انهارت في هانوي في شباط/فبراير الماضي، وكانت القمة تهدف إلى إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية.

وأطلقت كوريا الشمالية صاروخين وقذائف متعددة في الأسابيع القليلة الماضية فيما وصفه الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن بأنه احتجاج على واشنطن.

وقال مون إن ترامب أيد خطته للمساعدات، لكن بعد أن وعد بتخفيف العقوبات أمام إرسال المساعدات الإنسانية في وقت سابق من العام الجاري، وما زال المسؤولون الأمريكيون غير متحمسين خاصة في ضوء تجارب الأسلحة الأخيرة، وأنحى باللائمة على النظام الكوري الشمالي في نقص الغذاء.

ووفقًا للمصدرين، اللذين تحدثا شريطة عدم نشر اسميهما بسبب حساسية الموضوع، فإن إدارة مون، التي تراجعت مساعيها عام 2017 لتقديم مساعدات بقيمة ثمانية ملايين دولار لوكالات الأمم المتحدة وسط توترات حادة، عازمة على تنفيذ آخر التزاماتها، لكن ليس واضحًا متى وكيف ستنفذ هذه الخطة.

وقال أحدهما ”سيبذلون قصارى جهدهم لتحقيق ذلك، لكن لم يتقرر شيء. هناك من الأمور ما يجب مراعاته أكبر بكثير منه قبل عامين“.