أوباما: أمريكا أنهت أطول حرب في تاريخها

أوباما: أمريكا أنهت أطول حرب في تاريخها

واشنطن ـ قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إن بلاده خرجت من أطول حرب في التاريخ الأمريكي، في إشارة إلى إنتهاء مهمة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان.

وأضاف الرئيس الأميركي في بيان نشره، أن القوات الأميركية في أفغانستان قدمت ”تضحيات استثنائية“، مشدداً على امتنانه من أداء الجيش الأميركي، مذكراً أن الحرب في أفغانستان تسببت بمقتل ألفين و200 جندي أميركي.

ولفت أوباما إلى أن أفغانستان ما تزال مكاناً خطراً، وأن الشعب الأفغاني وقوات الأمن سيواصلون تقديم تضحيات كبيرة من أجل الدفاع عن بلدهم.

وأشار أوباما إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تدريب القوات الأفغانية، وتقديم المشورة لها، بناءاً على طلب من الحكومة الأفغانية، وأنها احتفظت بوجود عسكري محدود في أفغانستان لمواصلة شن عمليات ضد تنظيم القاعدة الإرهابي ومكافحته.

وكانت مهمة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، إنتهت اليوم، بإقامة احتفال رسمي في العاصمة كابول.

وحضر الاحتفال كل من قائد قوات الناتو في أفغانستان، الجنرال ”جون كامبل“، ومستشار شؤون الأمن القومي في رئاسة الوزراء الأفغانية ”حنيف أتمر“، إضافة إلى حشد من كبار المسؤولين الأفغان والأجانب.

وقال الجنرال ”كامبل“ في كلمة ألقاها بالاحتفال: ”إن أفغانستان تشهد اليوم انتهاء مرحلة، وافتتاح مرحلة جديدة، مضيفًا: ”لن ننسى الأبطال الذين ضحوا بحياتهم في أفغانستان، أنجزنا هذه المهمة بنجاح بفضل تضحياتهم، أخرجنا الأفغان من الظلمات واليأس معًا، ومنحناهم الأمل بالمستقبل“.

بدوره أكد مستشار شؤون الأمن القومي الأفغاني ”حنيف أتمر“ أن بلاده لن تنسى من ضحوا بحياتهم من أجلها، موضحًا أن قوات الأمن الأفغانية ستتحمل مسؤولية أمن البلاد.

وكانت مهمة القوات الأطلسية، المسماة بقوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف)، بدأت قبل 13 عامًا بمشاركة أكثر من 50 بلدًا، لمكافحة حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وستتحول بعثة الحلف في الأول من كانون الثاني/ يناير 2015 إلى التدريب والدعم، حيث يبقى 13500 جندي أجنبي، بينهم 11 ألف أمريكي، في أفغانستان لتقديم خدمات التدريب والاستشارة والمساعدة للقوات الأفغانية، ويشارك جزء محدد من الجنود الأمريكيين في عمليات مكافحة الإرهاب في الحالات الخاصة.

وسيتحمل 350 ألف عنصر أمن أفغاني مسؤولية توطيد الأمن في البلاد مع انتهاء المهام الحربية للناتو، فيما تقدم الولايات المتحدة الأمريكية دعمًا جويًّا فقط.

الجدير بالذكر أن قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان فقدت 3500 جندي خلال مهمتها، التي بدأت عام 2001، بينهم 2224 أمريكيًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com