صواريخ ”هيل فاير“.. من اصطياد الدبابات إلى استهداف الأفراد

صواريخ ”هيل فاير“.. من اصطياد الدبابات إلى استهداف الأفراد

المصدر: محمد النحال – إرم نيوز

طوّرت شركة ”لوكهايد مارتين“ صاروخ ”هيل فاير“، الذي صممتهُ في ثمانينيات القرن الماضي لاصطياد الدبابات، وأصبح بعد التطوير مصممًا لاستهداف الأفراد.

وقامت الشركة، التي تمد حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، بالدفاعات الصاروخية بتقديم صاروخ ”هيل فاير“ كسلاح مضاد للدبابات موجه بالليزر، ولديه القدرة على اختراق جسم الدبابة المدرع وتفجيرها من الداخل.

وصواريخ ”هيل فاير“، التي تم تصميمها لإطلاقها من خلال الطائرات الهليكوبتر، حيثُ تم استخدامها في أفغانستان في شهر كانون الأول/أكتوبر العام 2001، وفقًا لما نشرته صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية.

وواجهت القوات الجوية الأمريكية مشكلة، إذ إن صواريخ ”هيل فاير“ مصممة لاستهداف الدبابات، حيث تحتوي على رؤوس حربية ذات شحنات كافية لإحداث انفجار في دائرة نصف قطرها صغير إلى حد ما، ولذلك لم يكن ذلك التصميم فعالًا في استهداف الأفراد.

وقال مارك غارلاسكو، الذي عمل في وزارة الدفاع الأمريكية كقائد لعمليات الاغتيال لكبار القادة المتطرفين حتى عام 2003: ”لقد وجدوا أن بإمكانهم تفجير مركبة لكن سائقها المستهدف يجري بعيدًا عنها“.

وأشار إلى أن الغارات الجوية التي قتلت أبناء صدام حسين قصي وعدي، في نهاية المطاف، تطلبت أكثر من 10 صواريخ مضادة للدبابات؛ لأنه ببساطة لم تكن تصاميم الصواريخ موضوعة لاستهداف الأفراد.

ودعت تلك المشكلة إلى تطوير صواريخ ”هيل فاير“، حيثُ تم إدخال بعض التعديلات عليها، مثل غلاف مجزء ينزلق فوق الرأس الحربي لاحتوائه وتوجيه انفجاره، مما يجعله أكثر فاعلية في استهداف الأهداف البشرية من خلال زيادة أجزاء الصاروخ المسببة للانفجار.

وصاحب التطوير بعض الجوانب السلبية، حيث أسفرت التعديلات عن أخطار غير مقبولة تتمثل في وقوع إصابات بين المدنيين، خاصة في حالة استهداف فرد واحد وسط مجموعة.

وعلق غارلاسكو قائلًا: ”أصبح الصاروخ جيدًا في استهداف الأفراد، لكن المشكلة تكمن في أنه أصبح جيدًا جدًا في قتل الأفراد“، مضيفًا أن ذلك كان الحافز لتطوير المزيد من الأسلحة ذات ضمانات إضافية.

وقدم مصممون نموذجًا آخر يدعى ”R9X“ حيثُ  يحمل رأسًا حربية وله نفس قدرات الاستهداف مثل إصدارات الصاروخ ”هيل فاير“ الأخرى، إلا أنه مزود بشفرات حادة تبرز خارجًا قبل وصوله إلى هدفه.

وبحسب المسؤولين فإن صاروخ “ R9X“ الجديد، الذي اعتُبر غير موثوق بعد إنتاجه مباشرة، يعد الآن وسيلة فعالة لاستهداف فرد واحد، إلى جانب الحد من الخسائر في صفوف المدنيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com