بعد إلغاء انتخابات إسطنبول.. إمام أوغلو يعد بثورة للديمقراطية

بعد إلغاء انتخابات إسطنبول.. إمام أوغلو يعد بثورة للديمقراطية

المصدر: أ.ف.ب

أعلن أكرم إمام أوغلو الذي أبطل فوزه في انتخابات بلدية إسطنبول هذا الأسبوع، أنه سيقود ”ثورة“ من أجل الديمقراطية بعد إلغاء نتائج اقتراع أول مثير للجدل، وتحديد موعد انتخابات جديدة الشهر المقبل.

وإمام أوغلو الهادئ الطبع اعتمد خلال الحملة الانتخابية خطابًا جامعًا وقد أحدث فوزه صدمة لدى الحزب الحاكم الذي سيطر على مدى سنوات على أكبر مدينة في تركيا.

وقال إمام أوغلو:“ما سنقوم به الآن هو معركة من أجل الديمقراطية وتعبئة من أجل الديمقراطية، وستكون بالطبع ثورة عندما نخوضها حتى النهاية“.

وأشار إلى أن ”الأعضاء السبعة (في هيئة الانتخابات) سيعتبرهم التاريخ وصمة، تقع على عاتقنا مسؤولية تصحيحها، وسنواصل النضال“، مضيفًا:“كنت أتمنى لو أنهم قاموا بعملهم، ولكنهم لم يفعلوا ذلك“.

وردًا على سؤال عما سيفعله حزبه من أجل تفادي حصول مخالفات خلال إعادة الانتخابات في 23 حزيران/يونيو، أوضح إمام أوغلو:“سنكون حذرين جدًا“.

وأضاف:“سنناضل بشدة، ستشاهدون مئات الآلاف يشاركون في العملية، وسيقومون بواجبهم في صناديق الاقتراع، حيث إن ”الآلاف، بل عشرات آلاف المحامين ليس فقط من إسطنبول بل من مختلف أنحاء تركيا سيشاركون في إدارة العملية بهدف وحيد هو عدم ارتكاب أي خطأ“.

وعن حملة تأييده على شبكات التواصل الاجتماعي قال:“إنها دليل على إيمان تركيا بالديمقراطية“، مؤكدًا أن الأتراك غيارى على حرياتهم، مؤكدًا أنه لن يغيّر طريقة إدارته للحملة.

ولدى سؤاله عمّا إذا كان يعتقد أن زخم حملته قادر على إيصاله إلى الرئاسة قال إمام أوغلو:“الوقت كفيل بالإجابة“، مبينًا أن“هدفنا حاليًا هو رئاسة بلدية إسطنبول، ونريد أن ندير إسطنبول“، مضيفًا:“نريد استعادة ما كنا قد ربحناه“.

وقال البرلمان الأوروبي إن قرار إبطال نتيجة انتخابات بلدية إسطنبول من شأنه أن يقوّض مصداقية الانتخابات الديمقراطية في تركيا.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات في تركيا قد ألغت، الاثنين، نتائج الانتخابات البلدية التي أُجريت في 31 آذار/مارس، بعد اتهامات من الحزب الحاكم بزعامة الرئيس رجب أردوغان بأن عملية الفرز شابها ”فساد“ على نطاق واسع.

وشكّلت خسارة العاصمة الاقتصادية للبلاد نكسة لأردوغان وحزبه الذي يعتمد على مواردها المالية.

وكانت المرّة الأولى التي تسيطر فيها المعارضة على إسطنبول منذ 25 عامًا في استحقاق بالغ الحساسية لأردوغان، رئيس البلدية السابق للمدينة البالغ عدد سكانها 15 مليون شخص.

ويحظى إمام أوغلو بتأييد كبير على شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما من رجال الأعمال والفنانين.

وخلال الحملة الانتخابية شوهد إمام أوغلو مرارًا وهو يختلط مع الناخبين في السوق والمقاهي ويلتقط الصور الذاتية معهم.

وشكلت هذه المشهدية تناقضًا مع مشاهد تجمعات حاشدة كان قد دعا إليها أردوغان الذي احتل شاشات التلفزة بخطاباته شبه اليومية، علمًا بأنه لم يكن مرشحًا.

وإمام أوغلو من مواليد العام 1970 وهو من مدينة طرابزون شمال تركيا على سواحل البحر الأسود، وقد درس إدارة الأعمال وعمل في مجال البناء قبل أن يدخل المعترك السياسي قبل 10 أعوام.

واتّسعت رقعة منتقدي إبطال نتيجة الانتخابات لتشمل عددًا من الحلفاء السابقين لأردوغان.

والثلاثاء، كتب رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو أن ”الخسارة الكبرى للحركات السياسية ليست خسارة انتخابات فحسب بل خسارة تفوَق الأخلاق وضمير المجتمع“.

وأعرب الحلفاء الغربيون لتركيا عن قلقهم، فيما انتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قرار إعادة إجراء انتخابات بلدية إسطنبول واعتبره ”غير مفهوم“.

مواد مقترحة