ألمانيا: محاربة دمشق لـ“جبهة النصرة“ في إدلب لا تبرر استهداف المدنيين

ألمانيا: محاربة دمشق لـ“جبهة النصرة“ في إدلب لا تبرر استهداف المدنيين

المصدر: برلين- إرم نيوز

قالت وزارة الخارجية الألمانية، يوم الخميس، إن الهجوم السوري والروسي على هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) في محافظة إدلب ومحيطها، لا يبرر القيام بما وصفها هجمات عشوائية كاسحة على البنية التحتية والمدنيين.

وأوضحت الخارجية الألمانية في بيان أن تزايد العنف في شمال غربي سوريا وإدلب منذ نهاية نيسان (إبريل) الماضي أمر مقلق للغاية، معربة عن إدانتها للغارات التي تستهدف المرافق الصحية والتعليمية ومراكز الدفاع المدني.

ويأتي البيان الألماني، في ظل تصاعد عمليات القصف الذي تشهده مناطق في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، تزامنًا مع اشتباكات عنيفة بين جيش النظام السوري وحلفائه من جهة وجبهة النصرة وفصائل معارضة أخرى من جهة ثانية.

وتقول موسكو إن العمليات العسكرية الأخيرة للقوات السورية والروسية، جاءت كرد فعل على الهجمات التي وصفها بالإرهابية من قبل فصائل المعارضة، وعلى رأسها جبهة النصرة التي تسيطر على محافظة إدلب.

ودعت الخارجية الألمانية جميع الأطراف إلى وقف التصعيد، مشيرة إلى أن المسؤولية تقع، بشكل خاص، على روسيا وتركيا اللتين وقعتا في أيلول/سبتمبر الماضي اتفاقًا لوقف إطلاق النار في إدلب.

وكانت المنطقة شهدت هدوءًا نسبيًا في أعقاب توصل موسكو حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة إلى اتفاق في سوتشي في أيلول/سبتمبر، نصّ على إقامة منطقة ”منزوعة السلاح“ تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل المعارضة.

وبموجب اتفاق الهدنة يترتب على أنقرة أن تمارس نفوذها على الجماعات المعادية للنظام في منطقة إدلب من أجل سحب مقاتليها وأسلحتها الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح، غير أن الاتفاق تعثر ولم يتم تطبيقه بالشكل المطلوب.

وأشار البيان الألماني إلى أن القصف السوري والروسي تسبب، حتى الآن، في تدمير ما لا يقل عن عشر مدارس وكذلك تدمير 12 منشأة صحية.

وكانت الأمم المتحدة قالت إن أكثر من 150 ألف شخص فروا خلال الأسبوع الماضي من إدلب وريفها باتجاه مخيمات النازحين على الحدود التركية وإلى ريف حلب الشمالي، كما قتل العشرات من المدنيين.

إلى ذلك، اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الأربعاء، الغارات الجوية وقصف المدارس والمستشفيات في شمال غرب سوريا ”خرقًا غير مقبول للقانون الدولي“.

في سياق متصل، من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم غد الجمعة، اجتماعًا طارئًا مغلقًا لبحث الوضع في محافظة إدلب، بناء على طلب من بلجيكا وألمانيا والكويت.

وأوضح دبلوماسيون لفرانس برس أن الاجتماع سيعرض الوضع الإنساني في إدلب التي تشهد تصعيدًا في العمليات القتالية منذ نهاية نيسان (إبريل) الفائت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة