تقارير دولية تُرجح تكرار حرب الولايات المتحدة في العراق 2003 بنسخة إيرانية

تقارير دولية تُرجح تكرار حرب الولايات المتحدة في العراق 2003 بنسخة إيرانية

المصدر: إرم نيوز

رسمت مجلة فورين بوليسي الأمريكية صورة مقاربة ملفتة بين ما تشهده العلاقات الأمريكية الإيرانية الآن من تسارع في درجة التوتر والتسخين، وبين ما حصل بين واشنطن وبغداد قبل 16 سنة وانتهى باحتلال أمريكي للعراق وإسقاط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين.

الملف بيد بولتون

وفي تقرير عن مسار التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران واحتمالات تكرار نموذج حرب العراق 2003، سجلت الفورين بوليسي أن أكثر علامات التشابه قوة تتمثل الآن في كون سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران وقعت كلها، تقريبًا، في يد مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي طالما دعا إلى تغيير النظام في إيران، علمًا أنه نفسه كان أحد المحركين الرئيسيين للحرب ضد النظام العراقي.

”الفرق بين حرب العراق 2003، والتصعيد الحالي ضد إيران، هو أن الولايات المتحدة تقول اليوم  إنها لا تريد الحرب، لكن الكثير مما تفعله يعطي إيحاءات معاكسة“. وتضيف الصحيفة أن العام الذي انقضى منذ إعلان الرئيس ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية 2015 النووية مع إيران، شهد سلسلة محكمة من ظواهر التوتر وفرض العقوبات والمقاطعة النفطية وإدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب، وصولًا هذا الأسبوع إلى إرسال حاملة طائرات أمريكية، أعقبه إعلان إيراني بالانسحاب الجزئي من بعض بنود الاتفاقية النووية.

إيران أعطت بولتون ما ينتظره

ويذهب تقرير فورين بوليسي إلى أن  الخطوة الإيرانية الأخيرة، هذه، ربما تكون هي المبرر الذي كان بولتون يسعى إليه للذهاب حتى النهاية في خياراته العسكرية ضد إيران.

وتستذكر المجلة أن بولتون كان قال عام 2015 أن ”أحسن وصفة لإلغاء خطر قنبلة الملالي النووية هي التخلص من الملالي“. وفي احتفالات إيران بأعياد الثورة في فبراير الماضي، قال بولتون مخاطبًا الزعيم الإيراني علي خامنئي بـ: ”لا أعتقد أن أمامك فرصًا أخرى عديدة لتحتفل فيها بهذه المناسبة“. ويومها كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن بولتون طلب من البنتاغون تقديم خيارات عسكرية للرئيس بشأن قصف إيران على غرار ما كان حصل في قصف بغداد.

يشار إلى أن بولتون كان طرفًا في الماكنة الأمريكية التي مهّدت لحرب العراق 2003، حيث كان وزيرًا للخارجية ما بين 2002 و أوائل 2003. وفي وقت لاحق من عام 2015، سئل بولتون إن كان نادمًا على أنه كان أحد صنّاع حرب العراق التي أصبحت توصف بأنها كارثة، فأجاب بالنفي، مؤكدًا أنه غير نادم.

خطر وشيك

وتنقل الصحيفة عن نائب وزير الدفاع الأمريكي، باتريك شانهان، أنه  أبلغ إحدى لجان الكونغرس، يوم أمس الأربعاء، أن البنتاغون تلقى يوم الجمعة الماضية ”معلومات وثيقة جدًا جدًا جدًا“ عن خطر إيراني وشيك الحدوث“. وهي المعلومات التي قيل إن المخابرات الإسرائيلية أوصلتها لنظيرتها الأمريكية وأخذتها واشنطن على محمل الجديّة العالية وتصرّفت على ضوئها بأن حركت قوتها الضاربة وأرسلت وزير الخارجية مايك بومبيو إلى العراق الذي يبدو أن المعلومات الاستخبارية تشير إلى أنه ساحة محتملة للهجمات الإيرانية (المحتملة) التي يمكن أن تصدر من ميليشيات في الحشد الشعبي العراقي موالية لإيران.

وفي معرض تبيانه حجم الخطر الذي تشكله الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة، قال شانهان إن ”الحشد الشعبي “ مسؤول عن مقتل 600 عسكري أمريكي في العراق.

مجلة فورين بوليسي الأمريكية، لم تكن وحدها التي ذهبت إلى معالجة سيناريوهات تكرار العملية العسكرية في العراق 2003، والتجهيز المحتمل لنسخة إيرانية منها. فقد نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم، تقريرًا بنفس الاتجاه كان عنوانه ”هكذا ستندلع الحرب بين أمريكا وإيران“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة