”بومبيو“ يحذر بريطانيا من شبكة هواوي الصينية

”بومبيو“ يحذر بريطانيا من شبكة هواوي الصينية

المصدر: رويترز

دعا وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لندن، الأربعاء، إلى توخي الحذر بشأن الاستعانة بمجموعة هواوي لبناء شبكة اتصالات الجيل الخامس بسبب دور محتمل للصين، وذلك خلال زيارة للندن برزت خلالها خلافات الحليفين القديمين بشأن إيران.

وبعد محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزير الخارجية جيريمي هانت، دان بومبيو أيضًا السياسيين الذين قال إنهم ”يثيرون الاشمئزاز“ بسبب تأييدهم رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وحث الدول الأوروبية على استعادة مقاتلي تنظيم داعش المعتقلين في سوريا والعراق.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع هانت، قال الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إنهم ”ناقشوا مطولًا أهمية أمن شبكات الجيل الخامس“، وبين بأن الولايات المتحدة ”ملزمة لضمان أن الأماكن التي ستعمل فيها، الأماكن التي توجد فيها استخبارات أمريكية، والأماكن التي أمننا القومي فيها معرض للخطر، تعمل داخل شبكات موثوق بها، وهذا ما سنفعله“.

ومنعت الولايات المتحدة الوكالات الحكومية من شراء معدات من شركة هواوي الصينية بسبب مخاوف من أن تتجسس بكين على الاتصالات وأن تصل إلى البنية التحتية الحيوية.

وأفاد تسريب من اجتماع لمجلس الأمن القومي البريطاني الشهر الماضي أن حكومة لندن تخطط للاستعانة المحدودة بهواوي في بناء شبكتها للجيش الخامس (5G).

لكن هانت أصر على أن القرار لم يتخذ، مضيفًا أن بريطانيا ”لن تتخذ أبدًا قرارًا يضر بقدرتنا على تبادل المعلومات الاستخباراتية“ مع حلفائها المقربين.

وحث بومبيو بريطانيا على أن تكون ”متيقظة وصريحة ضد مجموعة من الأنشطة الصينية التي تقوض سيادة جميع الدول“.

وفي إشارة إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية وهو مشروع ضخم عالمي للبنى التحتية، قال إن ”الصين تبيع صفقات البنية التحتية الفاسدة في مقابل النفوذ السياسي. إن دبلوماسية فخ الديون التي تغذيها الرشوة تقوض الحوكمة وتهدد بتقويض النموذج الاقتصادي للسوق الحرة الذي تعتمد عليه بلدان كثيرة“.

إيران

وتناولت المحادثات إعلان إيران، الأربعاء، أنها توقفت عن احترام بعض القيود المفروضة على أنشطتها النووية المتفق عليها بموجب اتفاق عام 2015 مع القوى الكبرى إلى أن تجد هذه القوى طريقة لتجاوز العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها عليها.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق العام الماضي لكن الموقعين الآخرين، وبينهم بريطانيا، حاولوا الحفاظ على الاتفاق من خلال آلية تجارية تهدف إلى تجاوز العقوبات الأمريكية.

وقال بومبيو إن طهران تعمدت إصدار ”إعلان ملتبس“ وإن واشنطن ستنتظر قبل أن ترد.

وأضاف: ”هناك أحكام في العقوبات التي فرضناها تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية وبعض المنتجات إلى البلاد. عندما تتجاوز المعاملات ذلك … سنقوم بتقييمها ومراجعتها، وإذا كان مناسباً، ستكون هناك عقوبات ضد من شاركوا في هذه المبادلات“.

كما قال هانت إن إعلان إيران ”خطوة غير مرحب بها“ وحث البلاد على الالتزام باتفاق 2015، مضيفًا: ”إذا توقفت إيران عن الوفاء بالتزاماتها النووية، فستكون هناك بالطبع عواقب“.

من جهة أخرى، شدد بومبيو على ضرورة قيام البلدان المشاركة في التحالف الدولي في الحرب على تنظيم داعش في العراق وسوريا باستعادة المقاتلين والمدنيين الذين تم أسرهم أو احتجازهم في مخيمات للاجئين هناك.

وقال: ”لقد قمنا باحتجازهم، وهم معتقلون الآن ويجب أن يبقوا محتجزين حتى لا يشكلوا خطرًا إضافيًا على أي شخص في أي مكان في العالم“.

”مثير للاشمئزاز“

ووجه بومبيو كلامًا قاسيًا لأنصار الرئيس الفنزويلي مادورو، في أعقاب سؤال حول انتقاد زعيم حزب العمل البريطاني المعارض جيريمي كوربن للتدخل الخارجي في ذلك البلد.

ونوه بومبيو ”إنه أمر مثير للاشمئزاز أن نرى قادة، ليس فقط في المملكة المتحدة ولكن في الولايات المتحدة أيضًا، يواصلون دعم الديكتاتور القاتل مادورو“.

وشدد: ”يجب ألا يقف أي زعيم من بلد يتحلى بالقيم الديمقراطية الغربية وراءهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة