مسؤول إيراني سابق يكشف فساد استخبارات الحرس الثوري في ”الإذاعة والتليفزيون“

مسؤول إيراني سابق يكشف فساد استخبارات الحرس الثوري في ”الإذاعة والتليفزيون“

المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

كشف رئيس هيئة الإذاعة والتليفزيون السابق في إيران، محمد سرافزار، عن عمليات فساد لعدد من الأجهزة الحكومية وأبرزها استخبارات الحرس الثوري في هيئة الإذاعة من بينها تورط أجهزة الحرس في عمليات فساد مالي وكسب غير مشروع تحت ستار مزايدات الإعلانات التجارية.

وقال سرافزار في حوار نشره موقع ”كلمه“ -التابع لتيار المعارض الإيراني مير حسين موسوي-، أمس السبت، ”إنه اتبع خلال فترة رئاسته هيئة الإذاعة والتليفزيون، برامج لمكافحة الفساد والكسب غير المشروع للأجهزة الحكومية في الهيئة إذ كان أبرز هذه الأجهزة الحرس الثوري“.

واتهم سرافزار استخبارات الحرس الثوري ورئيسه رجل الدين المتشدد، حسين طائب، بالتدخل عنوة في مزايدات الإعلانات التجارية للإذاعة والتليفزيون، إذ ذكر أن طائب وجمال الدين آبرومند –نائب قائد معسكر الحرب الناعمة حاليًّا- أعلنا عن رغبتهما في المشاركة في هذه المزايدات.

وأوضح أن رجال الحرس أعربوا عن تقديم المساعدة لهيئة الإذاعة والتليفزيون كحجة للدخول في هذه المزايدات، فيما لفت إلى أن تلقيه رسائل من مسؤولين أمنيين بفشل هذه المزايدة في حال تطبيقها بشكل قانوني.

وذكر المسؤول الإيراني أن هناك عددًا من المشروعات التي جرى تنفيذها في هيئة الإذاعة والتليفزيون خلال فترة رئاسته عديمة الفائدة، تأتي ضمن ما اعتبره إتلاف مصادر وأموال هذه الهيئة، من بينها خدمة ”سروش“ للرسائل.

وانتقد سرافزار كم الضغوط والعوائق التي صادفها في مكافحته للفساد في هيئة الإذاعة والتلفزيون، لافتًا إلى أن مصالح المسابقات من قبيل اليانصيب عبر برامج التليفزيون كانت تذهب لصالح المؤسسات المذكورة.

وأشار إلى الأنشطة الاقتصادية للشركات التابعة للأجهزة الحكومية، معتبرًا أن الفساد والكسب غير المشروع في إيران لا يفرق بين إصلاحي وأصولي، وأنه لا يوجد شخص قادر على مواجهة فساد مَن سمّاهم أصحاب النفوذ والمصالح، سوى المرشد.

ونوه إلى أن الحرس الثوري وعددًا من المؤسسات الاقتصادية التابعة للمرشد كمؤسسة تنفيذ أوامر الإمام بجانب إدارات صناديق التقاعد تُعد أبرز الأجهزة التي تمارس أنشطة اقتصادية فاسدة ومتورطة في أعمال كسب غير مشروع. وفقًا لقوله

وعلق على رأيه السابق قائلًا: ”هناك العديد من أوجه الفساد قد تشكلت في هذه المجموعات، ويوجد اتصالات خفية لا تفرق بين يميني ويساري ولا إصلاحي أو أوصولي“.

وشبه سرافزار طريقة التعامل معه بما تم مع رؤساء الجمهورية الثلاث السابقين في إيران، وقال: ”يبدأون أولًا بأتباعهم، ثم يصلون إليهم، ويقولون إن هذا جاسوس، وذلك لديه مشكلة أخلاقية وهذا متورط في مشكلة مالية“.

وتابع أنه بعد رحيله من منصب رئيس الإذاعة والتليفزيون قال لحسين طائب (رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري) وحسين محمدي وهما من أعضاء مكتب المرشد الإيراني إنهما لن يستطيعا الهروب من مسؤوليتهما تجاه المشكلات الواقعة في تلك الهيئة (هيئة الإذاعة والتليفزيون).

وكشف أن سلطات النظام تعمل على ما يُعرف بقضايا تلفيق تهم التجسس بهدف طرد المعارضين والمنتقدين للنظام، من قبيل تسريب معلومات عسكرية سرية للولايات المتحدة، مستشهدًا بقضية سجن عدد من نشطاء البيئة المعارضين بتهمة التجسس.

وتأكيدًا على تصدي أجهزة مكافحة الفساد في فترة رئاسته للإذاعة والتليفزيون، كشف أن مفتش هيئة الإذاعة والتلفيزيون وقتها، شهرزاد مير قليخان، تلقى تهديدات، منها فرامل سيارته وترتيب حادث مروري متعمد مُعد له.

وأضاف استخبارات الحرس الثوري قامت باستدعاء مير قليخان في خضم التحقيق معه، فيما تبين أن فريق جهاز الاستخبارات لحراسة هيئة الإذاعة والتليفزيون كان على تنسيق كامل مع استخبارات الحرس.

وكان سرافزار كشف عن هذه التصريحات في حوار متلفز تم تسجيله الأربعاء الماضي، فيما نشرته وسائل إعلام إيرانية هذا الأسبوع، إذ قام، مير قليخان، بمداخلة هاتفية أكد فيها صحة استدعائه من قبل استخبارات الحرس الثوري والتحقيق معه حول أمور منها مكتب المرشد ومجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة