ترامب يطلب إنهاء ”القمع الوحشي“ في فنزويلا ومادورو يأمر بمحاربة ”الانقلابيين“‎

ترامب يطلب إنهاء ”القمع الوحشي“ في فنزويلا ومادورو يأمر بمحاربة ”الانقلابيين“‎

المصدر: أ ف ب

تأكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يواجه حركة احتجاج في الشارع، من ولاء جيشه الذي دعاه  اليوم الخميس إلى ”محاربة جميع الانقلابيين“ بعد تمرد عسكري فاشل، في حين دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنهاء ”القمع الوحشي“ في فنزويلا.

وقال مادورو الذي كان يتحدث محاطًا بالجنرال فلاديمير بادرنو وزير الدفاع وكبار القادة العسكريين في خطاب بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون في وقت مبكر صباح الخميس: ”نعم، نحن في خضم المعركة، والمعنويات يجب أن تكون في أعلى مستوياتها لتجريد جميع الخونة من أسلحتهم، جميع الانقلابيين“.

وأضاف الرئيس الفنزويلي مخاطبًا العسكريين: ”ولاء دائم ولا خيانة البتة“، مرددًا هتافًا يرفع في كافة تجمعات واجتماعات السلطات، مضيفًا ”لا للخوف، إنه وقت الدفاع عن الحق في السلام“.

وكان مادورو قد أكد يوم الأربعاء أنه ”لن يتردد“ في معاقبة ”الخونة“ المسؤولين عن محاولة تمرد عسكري للانضمام لنداء زعيم المعارضة خوان غوايدو صباح الثلاثاء.

والجيش لاعب أساسي في توازنات الحكم في فنزويلا وهو يمسك بقطاع النفط الرئة الاقتصادية للبلاد التي تحصل منه على 96 بالمئة من عائداتها، كما يسيطر الجيش على عدة وزارات.

وجدد وزير الدفاع يوم الخميس تأكيد ”ولاء“ الجيش ”للقيادة العليا للقوات المسلحة، الرئيس الوحيد الأوحد، الرئيس نيكولاس مادورو“.

وكان غوايدو ومعه 27 ”جنديًا شجاعًا“ وجه نداء للانتفاضة من مشارف قاعدة كارلوتا الجوية.

لكن المحاولة سرعان ما فشلت خلال النهار بعدما طلب 25 عسكريًا اللجوء إلى سفارة البرازيل بكراكاس ثم لجأ ليوبولدو لوبيز القيادي المعارض الذي كان قد ظهر مع غوايدو، إلى السفارة الإسبانية.

في الأثناء، يزداد الضغط الأمريكي في حين سيناقش وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة الأسبوع المقبل الخلافات بينهما حول الوضع في فنزويلا.

 الناس جائعون 

وفي حين تواصل واشنطن ضغطها على مادورو دعمًا لغوايدو الذي تعتبره ”رئيسًا انتقاليًا“ لفنزويلا، تقف موسكو على الطرف المقابل معتبرة أن النزاع داخلي ولا دخل للخارج فيه.

وصرح الرئيس الأمريكي يوم الخميس: ”صلواتنا تواكب الشعب الفنزويلي في معركته العادلة من أجل الحرية“، مضيفًا ”القمع الوحشي للشعب الفنزويلي يجب أن ينتهي سريعًا“.

وتابع: ”الناس جائعون، ليس لديهم طعام ولا مياه في بلد كان من الأغنى في العالم“.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات اقتصادية شديدة في محاولة لدفع مادورو إلى الرحيل.

من جهته، صرح مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سيناقش مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الخلافات بين بلديهما بشأن الأزمة الفنزويلية عندما يلتقيان في فنلندا الأسبوع المقبل.

وقال المسؤول إن الوزيرين سيناقشان ”مجموعة واسعة من القضايا“ عند لقائهما على هامش اجتماع مجلس بلدان القطب الشمالي الذي يبدأ يوم الإثنين في مدينة روفانيمي شمال فنلندا.

وأضاف للصحفيين مشترطًا عدم كشف اسمه: ”أتوقع أن تكون هناك فرصة للنقاش“ بين بومبيو ولافروف و“فنزويلا ستكون جزءًا من هذا النقاش“.

وأشار إلى أنهما سيتطرقان بشكل أوسع إلى ”مخاوفنا حيال موقف روسيا خصوصًا في أوكرانيا وبالتأكيد في فنزويلا“.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أن بومبيو قال لنظيره الروسي خلال اتصاله الهاتفي به يوم الأربعاء، إن موسكو ”تزعزع الاستقرار“ في فنزويلا، ودعا روسيا مجددًا إلى التوقف عن دعم الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

وكانت وزارة الخارجية الروسية نقلت روايتها لهذا الاتصال في بيان، أكد أن لافروف أبلغ نظيره الأمريكي إن ”تدخل واشنطن في الشؤون الفنزويلية يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي“ وأن ”هذا التأثير المدمر لا علاقة له بتاتًا بالديمقراطية“.

كما انتقد بيان الخارجية الروسية كلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبومبيو عن عدم استبعاد الخيار العسكري في فنزويلا.

ونقل عن لافروف قوله بهذا الصدد ”إن تداعيات“ هذه التصريحات ”قد تكون وخيمة جدًا“، مضيفًا أن ”الشعب الفنزويلي له الحق وحده في تقرير مصيره“.

وتوفي يوم الخميس شابان متأثرين بجروح أثناء صدامات اليومين الأخيرين ما يرفع الى أربعة عدد القتلى بين المتظاهرين المناهضين لمادورو، بحسب المعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة