العراق وتركيا يتعهدان بالتعاون عسكريا لمواجهة ”داعش“

العراق وتركيا يتعهدان بالتعاون عسكريا لمواجهة ”داعش“

أنقرة- تعهد العراق وتركيا، الخميس، بالسعي لتعزيز التعاون العسكري في حربهما ضد تنظيم الدولة الإسلامية التي يساورهما القلق من تقدمها.

وتتولى تركيا بالفعل تدريب مقاتلي البشمركة الأكراد في شمال العراق لمساعدتهم في محاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق بالعراق وسوريا.

وتدور بعض المعارك الكبرى على مقربة من الحدود التركية فيما أصبحت تركيا ملاذا لآلاف فروا من المتشددين.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو، في مؤتمر صحفي مشترك، مع نظيره العراقي حيدر العبادي، إن تركيا على استعداد للعمل مع العراق لتوسيع نطاق المساعدة العسكرية.

وأشار العبادي -وهو أول رئيس وزراء عراقي يزور تركيا منذ زيارة سلفه نوري المالكي لها عام 2010- إلى أن تركيا قد ترسل أسلحة للعراق.

وقال العبادي إن ثمة ترتيبات تجري بمساعدة من الجانب التركي لإمداد العراق بالأسلحة.

وبدأت تركيا عضو حلف الأطلسي تدريبها لقوات البشمركة الشهر الماضي، وقالت إن ذلك قد يمتد أيضا إلى الحرس الوطني العراقي.

وقال داود أوغلو: ”سيجري وزيرا الدفاع في البلدين دراسة أكثر تفصيلا في هذا الصدد. قدمنا بالفعل دعما فيما يتعلق بالتدريب العسكري. نحن على استعداد لتقديم أي مساعدة أخرى بمقدورنا في هذه المجالات“.

ورفضت أنقرة تولي دورا عسكريا محوريا في الحملة الجوية التي يقوم بها تحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد مقاتلي الدولة الإسلامية قائلة بإنه قد لا يمكن تحقيق استقرار دائم من خلال الضربات الجوية وحدها.

ونجح المقاتلون الأكراد العراقيون هذا الاسبوع بدعم من الضربات الجوية في كسر حصار الدولة الإسلامية حول جبل سنجار بغرب العراق وحرروا مئات اليزيديين ممن ظلوا محاصرين هناك بضعة أشهر.

وقال العبادي إن القوات العراقية تحارب لاجتثاث شأفة المتشددين وانها تسترد اراضي.

وقال إن قبضة مقاتلي الدولة الإسلامية تضعف.

وظلت العلاقات متوترة بين العراق وتركيا عدة سنوات إذ غضبت حكومة المالكي من توثيق أنقرة علاقاتها مع إقليم كردستان العراقي شبه المستقل في شمال البلاد الذي خاضت بغداد صراعا مريرا معه بشأن النفط.

وتحسنت العلاقات مع تولي العبادي السلطة في سبتمبر/ أيلول الماضي، ومنذ أن أبرم العراق وحكومة اربيل اتفاقا مبدئيا بشأن اقتسام عائدات تصدير النفط.

وعلى خلاف المالكي، قال العبادي، إن العراق يؤيد زيادة صادرات النفط عبر خط أنابيب أقامه الأكراد ويمر عبر تركيا. وقال إن بلاده تحبذ تعزيز هذه الاتفاقية ونقل هذه الصادرات عبر تركيا مشيرا أن ذلك يصب في مصلحة العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com