مقتل والد وشقيقي مخطط تفجيرات سريلانكا

مقتل والد وشقيقي مخطط تفجيرات سريلانكا

المصدر: رويترز

أفادت مصادر من الشرطة وأحد الأقارب، اليوم الأحد، بأنّ والد وشقيقي المشتبه في أنه العقل المدبر لتفجيرات عيد القيامة في سريلانكا الأسبوع الماضي، قُتلوا عندما داهمت قوات أمنية منزلًا قبل يومين.

وقالت أربعة مصادر من الشرطة لـ“رويترز“، إنّ ”زين هاشم وريلوان هاشم ووالدهما محمد هاشم، الذين ظهروا في تسجيل فيديو تم بثه على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا يدعون فيه لحرب شاملة على الكفار، من بين 15 شخصًا قُتلوا في معركة شرسة بالأسلحة مع الجيش على الساحل الشرقي يوم الجمعة“.

وقال نياز شريف، زوج شقيقة زهران هاشم، الذي يعتقد أنه قائد المهاجمين الذين نفذوا تفجيرات عيد القيامة التي أودت بحياة أكثر من 250 شخصًا في كنائس وفنادق في أنحاء البلاد، لـ“رويترز“، إنّ ”تسجيل الفيديو يظهر شقيقي زهران هاشم ووالده“.

وفي تسجيل الفيديو يدعو ريلوان هاشم ”للجهاد“ بينما يبكي أطفال في الخلفية.

ويقول ريلوان في تسجيل الفيديو وهو جالس بجوار شقيقه ووالده: ”سندمر هؤلاء الكفار لحماية هذه الأرض ومن ثم ندعو للجهاد.. نحتاج لتلقين هؤلاء الكفار الذين يدمرون المسلمين درسًا مناسبًا“.

وذكرت مصادر الشرطة أنّ ”ثلاثة من 15 قتلوا هم الأشخاص أنفسهم الذين ظهروا في تسجيل الفيديو غير المؤرخ الذي تم بثه على وسائل التواصل الاجتماعي“.

وسريلانكا في حالة تأهب قصوى منذ هجمات عيد القيامة، وجرى نشر نحو عشرة آلاف جندي في أنحاء البلاد والقيام بأعمال تفتيش وملاحقة لأفراد جماعتين إسلاميتين محليتين يُعتقد أنهما مسؤولتان عن التفجيرات.

وألغت الكنائس في أنحاء سريلانكا قداس الأحد، وألقى كبير أساقفة كولومبو عظة خاصة بثها التلفزيون من كنيسة قرب منزله في ظل استمرار المخاوف الأمنية بعد أسبوع من التفجيرات.

وذكرت الحكومة أنّ الهجمات نفذها تسعة سريلانكيين حصلوا على تعليم جيد وجرى تحديد هوية ثمانية منهم.

واعتقلت السلطات أكثر من مئة شخص بينهم أجانب من سوريا ومصر منذ التفجيرات التي استهدفت ثلاث كنائس وأربعة فنادق أغلبها في العاصمة كولومبو.

وأقام الكردينال مالكوم رانجيث رئيس أساقفة كولومبو قداسًا خاصًّا من كنيسة مجاورة لمنزله تم بثه على الهواء في محطات تلفزيونية وإذاعية محلية.

وأقيم القداس بحضور الرئيس مايثريبالا سيريسينا، ورئيس الوزراء، رانيل ويكرمسينغ، والرئيس السابق، ماهيندا راجاباكسه.

وقال رئيس الأساقفة في عظته خلال القداس: ”لا يمكن أن نقتل أحدًا باسم الرب.. إنها لمأساة عظيمة تلك التي حدثت.. نمد يدنا بالصداقة والأخوة لكل أشقائنا وشقيقاتنا أيا كانت طبقتهم أو طائفتهم أو دينهم“.

وبعد انتهاء العظة أضاء الكردينال مالكوم والزعماء السياسيون شموعًا تكريمًا لضحايا التفجيرات الانتحارية.

وقال الكردينال مالكوم قبل أيام، إنّه اطلع على مذكرة أمن سرية تحذر من هجمات جديدة على الكنائس، وقال إنّه لن يقام أي قداس في البلاد اليوم الأحد.

ومنذ التفجيرات، فر مسلمون من منازلهم وسط مخاوف بوقوع تفجيرات وهجمات ثأرية، فيما سعى الجيش، اليوم الأحد، لطمأنتهم.

إعلان جديد من تنظيم داعش

وقالت السفارة الأمريكية في كولومبو، إنّ ”الولايات المتحدة تساعد السلطات السريلانكية في أعقاب التفجيرات من أجل تقديم الجناة للعدالة“.

وحثت السفارة -أيضًا- الحكومة على اتخاذ إجراءات أمنية ”لحماية حكم القانون مع عدم انتهاك حقوق الأفراد أو الجماعات أو الحد من قدرتهم على العبادة والتواصل والعيش معًا في وئام“.

وركزت السلطات حتى الآن تحقيقاتها على صلات دولية لجماعتين محليتين تعتقد أنهما نفذتا التفجيرات، وهما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة ابراهيم.

إلا أن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن تفجيرات أحد القيامة دون تقديم أدلة، وأصدر أمس السبت إعلانًا جديدًا بالمسؤولية عن اشتباك بالأسلحة نشب على الساحل الشرقي للبلاد يوم الجمعة، خلال مداهمة قوات الأمن لمنزل.

وذكرت وكالة أعماق التابعة للتنظيم أن ثلاثة من أعضاء التنظيم اشتبكوا مع الشرطة السريلانكية لبضع ساعات قبل أن يفجروا ستراتهم الناسفة.

وقال التنظيم إن 17 شرطيًّا قتلوا أو أصيبوا في الهجوم، فيما لم يقدم التنظيم أدلة على زعمه. وقال الجيش السريلانكي إن 15 شخصًا قتلوا خلال المداهمة بينهم ثلاثة كانوا يرتدون سترات ناسفة وستة أطفال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة