محللون: زيارة لاريجاني لبيروت حملت رسائل إقليمية – إرم نيوز‬‎

محللون: زيارة لاريجاني لبيروت حملت رسائل إقليمية

محللون: زيارة لاريجاني لبيروت حملت رسائل إقليمية

بيروت- رأى محللان سياسيان لبنانيان أن زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، إلى لبنان الإثنين 22 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، حملت رسائل إقليمية تتعلق بتسويق الحل السياسي في سوريا.

ولفت المحلل السياسي، صلاح سلام، إلى ”أهمية إعلان لاريجاني من بيروت تأييده للحوار بين كتلة المستقبل، الأكثر تمثيلا لسنة لبنان بزعامة رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، وحزب الله، الأكثر تمثيلا لشيعة البلاد، والحليف الوثيق لإيران والنظام السوري“.

وأضاف سلام، وهو رئيس تحرير صحيفة ”اللواء“ اللبنانية، في تصريح صحافي، أن هذا الإعلان ”كان رسالة لاريجاني في لبنان، ولهذا نشهد انفراجة، حاليا، في البلاد، كالهدنة الإعلامية، وتنفيس الاحتقان بين الطرفين“.

واستدرك أن ”الإعداد للحوار بين الجانبين الذي عقد أولى جلساته، أمس، في مقر رئيس البرلمان، نبيه بري، في بيروت، بدأ قبل زيارة لاريجاني وذلك حين أعطت السعودية وإيران الضوء الأخضر للطرفين منذ أكثر من شهرين، ودعتهما للتوحد في مواجهة وجود تنظيم داعش على الحدود الشرقية للبلاد، وخاصة في منطقة القلمون السورية الحدودية“.

واعتبر أن الطرفين ”راجعا سياستهما خصوصا إزاء الضغط الإرهابي الذي يستهدف حزب الله وفي الوقت نفسه القاعدة السنية المعتدلة في تيار المستقبل“.

وتابع أنه ”نتيجة لهذا الضوء الأخضر الذي عنى بالأساس تحييد لبنان عن الصراع الإقليمي، وصل الطرفان إلى حوار سيركز على الملفات الداخلية ذات البعد اللبناني بعيدا عن الحرب في سوريا وسلاح حزب الله“.

من ناحية أخرى، رأى سلام أن زيارة لاريجاني إلى لبنان، الإثنين الماضي، تأتي تتمة لزيارته إلى سوريا، حيث أنه لا يمكن زيارة سوريا من دون لبنان، وهو زار لبنان كمنطقة نفوذ إيرانية“.

وأوضح أن الرسالة الإقليمية التي حملها لاريجاني ركزت على ”الحل السياسي في سوريا الذي صار الجميع مقتنعا به“، لكنه لفت إلى أن السؤال الآن ”هل يكون هذا الحل قبل أم بعد تنحي رئيس النظام السوري بشار الأسد، وما هو دور الأسد في التسوية السياسية“.

وأكد أنه ”حتى حلفاء النظام السوري مثل روسيا وإيران، صار عندهم قناعة بعدم القدرة على تحمل الوضع الحالي في سوريا لفترة طويلة، لأن كلفته عالية“، مشيرا إلى أن ”هذه قناعة روسيا وإيران وكذلك الدول الداعمة للثورة في الخليج“.

وكان لاريجاني وصل إلى بيروت الإثنين الماضي، قادما من دمشق، يرافقه معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام، ونظيره رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وأمين عام حزب الله حسن نصر الله، إضافة إلى عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية في لبنان، قبل أن يغادر متوجها إلى بغداد.

وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي، إبراهيم بيرم، المطلع على أجواء ”حزب الله“، إن زيارة لاريجاني ”لم تحمل جديدا بالنسبة للبنان وهو كرر المواقف السابقة من أن هذا الملف (الداخلي) هو بيد حزب الله وحليفه رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون“.

لكن بيرم رأى في زياره لاريجاني دعما للحوار بين ”حزب الله“ و“المستقبل“، على الرغم من إيضاحه، أن هذا الحوار ”ليس وليد اللحظة وتم العمل عليه من قبل، وهو منفصل عن الصراع الإقليمي بين الرياض وطهران“.

وعبر بيرم في حديث صحافي عن اعتقاده بأن هناك ”رغبة لدى كل من المستقبل وحزب الله لإنجاح الحوار“، مضيفا ”لا أراه شكليا بل يمكن أن تنتج عنه معطيات جديدة على المستوى الداخلي“.

وأكد أن زيارة لاريجاني ”لها علاقة بالمشهد الإقليمي، وهي واضحة بأبعادها الإقليمية من خلال تضمنها دمشق وبيروت وبغداد، أي أتت لتكريس الوجود الإيراني في المنطقة“.

ورأى بيرم أن وصف المسؤول الإيراني ”حزب الله“ بأنه ”عامل فاعل أكثر“، من بعض الدول فهو ”ليس جديدا بالنسبة للإيرانيين ويحاولون من خلاله التأكيد على الحزب كقوة إقليمية، وبالتالي الكلام على الحزب يتخطى أي رسائل داخلية إلى المشهد الإقليمي الأبعد“.

ورأى بيرم أن الزيارة ”أظهرت بالتأكيد أن هناك مرحلة جديدة بين حماس وإيران“، لكنه اعتبر أن ”الكرة الآن في ملعب الحركة التي عليها أن تجيب على سؤال ما إذا كانت تستطيع أن تجازف بعلاقاتها العربية وتعود إلى طهران“.

وكان لاريجاني قال خلال زيارته إلى لبنان: ”إضافة إلى حزب الله، فإن حماس والجهاد الإسلامي هما، أيضا، تمثلان المقاومة في المنطقة“.

ورجح بيرم أن ”حماس تضيق بعد خروجها من سوريا، ويبدو أنها تريد العودة إلى إيران، لكن ليس بالصيغة السابقة بل بشكل مختلف، ولا اعتقد أن هناك جهة يمكن أن تدعم حماس بالطريقة التي تفعلها إيران“.

وفي الفترة الماضية، كان هناك برودا في العلاقات بين حماس وإيران، إثر تأييد الحركة الفلسطينية للثوة السورية وما أعقبها من غلق حماس لمكتبها في دمشق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com